من يمول تنظيم داعش؟

من يمول تنظيم داعش؟

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

يرى موقع ”إنكويزتر- inquisitr“ الأمريكي أن النفوذ والثروة هما رافدان متوازيان من روافد تمويل جماعة ”تنظيم الدولة“ (داعش)، مشيرًاً إلى أن قوات (داعش) كثيرة وقوية، وأن واحدة من التكتيكات الدفاعية في الحروب تتمثل في فصل المصادر الاقتصادية عن العدو.

وأضاف أن هذا الأمر يستدعي الوقوف على حقيقة مصادر هذا التنظيم، مشيراً إلى أن داعش يدفع لمقاتليه حوالي 400 دولار شهريًا، ما يزيد عن مثيله من جانب جماعات المعارضة في سوريا أو حتى ما تقدمه الحكومة العراقية، كما أنه لا يواجه أية مشكلات في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية، سواء في السوق السوداء أو من المسئولين الفاسدين والميليشيات المسلحة.

ونوّه التقرير بأن تنظيم الدولة هو التطور الحديث لتنظيم القاعدة في العراق، والذي قدم نفسه بشكله الحالي في مارس 2013 عندما تمكن من توسيع نفوذه في سوريا والعراق بعدما انسلخ عن تنظيم القاعدة.

وأضاف أن داعش يقاتل منذ ذلك الحين للاستحواذ على الأراضي في كل من سوريا والعراق، حيث استولى في يونيو 2014 على مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، والتي يقطنها نحو 6 ملايين شخص.

ونظرًا لإنفاقه السخي ونفوذه القوي، بادر المقاتلون من كل حدب وصوب إلى الانضمام للتنظيم، وبحلول سبتمبر الماضي قُدّر عدد أفراد داعش بـ 30 ألف رجل وسيدة، من بينهم 15 ألف تقريبًا من المقاتلين الأجانب.

وكشف الموقع في تقريره أن الجانب الأكبر من تمويل داعش يأتي من عائدات بيع النفط من الحقول الواقعة تحت سيطرته في غربي العراق وشرقي سوريا، حيث يقدر مسئولون أمريكيون حجم عائدات التنظيم النفطية بـ 2 مليون دولار يوميا قبل بدء الغارات الجوية التي تشنها عليه قوات التحالف.

وأضاف أن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة من الأراضي يساعده أيضا على التربح من ممارسات غير شرعية مثل الابتزاز وفرض الضرائب والإتاوات على الأشخاص الخاضعين لحكمهم في تلك المناطق.

كما يعول مسلحو داعش على عمليات الخطف والاتجار في البشر، حيث تُقدر العائدات التي حققتها داعش العام الماضي من الفدية التي تفرضها على تحرير الرهائن بما قيمته 20 مليون دولار.

ويقوم ”داعش“ أيضاً بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذين يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلاً عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كــ“سبايا وعبيد“ فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

وأكد الموقع أنه يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها، في سبيل السيطرة على داعش ووقف زحفه المخيف، السيطرة على مصادر تمويل داعش والاستمرار في مهاجمة مصادر إيراداته النفطية بالإضافة إلى وقف التنظيم من التقدم عسكريا، مشيراً إلى أنه إذا لم يتم تجفيف منابع داعش المالية، سوف يستمر تنظيم الدولة في تمويل الإرهاب حول العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com