تمام سلام: تفجيرا طرابلس محاولة للفتنة وتحد للدولة

تمام سلام: تفجيرا طرابلس محاولة للفتنة وتحد للدولة

بيروت- اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، أن التفجيرين الانتحاريين، اللذين استهدفا مقهى في منطقة جبل محسن، ذات الغالبية العلوية، شمالي لبنان، أمس السبت، وأديا إلى مقتل 9 أشخاص وسقوط 37 جريحاً، محاولة لزرع ”بذور الفتنة“ في مدينة طرابلس، مؤكدا أن هذا الهجوم ”إرهابي“، ويشكل تحدياً للدولة.

وقال سلام في بيان، إن ”يد الارهاب امتدت مرة أخرى إلى طرابلس لتعبث بأمنها واستقرارها وتعتدي على أهلها الآمنين في منطقة جبل محسن“، معتبراً أن هذه ”محاولة جديدة لزرع بذور الفتنة فيها وإعادتها إلى أجواء الفوضى والعنف التي طالما عانت منها المدينة“.

واعتبر ”هذه الجريمة الجديدة تحدّياً للدولة وقواها الأمنيّة“ مضيفاً: ”نؤكد لمخططي الشرّ من أصحاب العقول المريضة، أنّ هذه الجريمة لن ترهب اللبنانيين، والطرابلسيين منهم على نحو خاص، ولن تضعف عزيمة الدولة وقرارها في مواجهة الإرهاب والإرهابيين وجميع أشكال الخروج على القانون في جميع الأراضي اللبنانية“.

ودعا سلام أبناء طرابلس إلى ”الالتفاف حول القوى المسلحة الشرعية وإظهار أعلى درجات المسؤولية لتفويت الفرصة على قوى الظلام في استدراج ردود فعل تخدم مخططاتها وتأتي بالوبال على طرابلس وعلى لبنان“.

وفي سياق تواصلت الإدانات اللبنانية للتفجيرين، واعتبر رئيس الحكومة الأسبق، سعد الحريري، أن هجوم جبل محسن ”يندرج في إطار إثارة البلبلة وتأجيج الفتنة وزعزعة الأمن في عاصمة الشمال“.

وأكد الحريري في بيان، أن ”هذه الجريمة الإرهابية النكراء تتطلب تضافر جهود جميع اللبنانيين ووقوفهم بقوة وراء الجيش اللبناني والقوى الأمنية“.

وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، إن ”طرابلس يضرب فيها الارهاب مجدداً“، داعياً في حديث تلفزيوني اللبنانيين إلى ”تجاوز الخلافات السياسية والمذهبية والطائفية“.

وأضاف: ”دول كبرى ضربها الارهاب كفرنسا، والإرهاب لا يميز فعلينا تجاوز الخلافات السياسية ومواجهة الارهاب“. ودعا جنبلاط اللبنانيين إلى أن يواجهوا ”موحدين“ الإرهاب الذي ضرب طرابلس، مؤكداً على ثقته في أن ”المدينة ستتحمل موحدة هذا الحدث، والمطلوب منا الوحدة الموحدة في مواجهة الارهاب“، وأكد على ثقته في أن ”الأجهزة الامنية لها الكفاءة في مواجهته“.

من جانبه، استنكر المجلس الاسلامي العلوي، التفجيرين وطلب في بيان، من جميع الأهالي في المنطقة ”التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتفويت الفرصة التي يريدها الإرهابيون، وهي إشعال نار الفتنة وزعزعة العيش الواحد، حيث لا يخفى على أحد تضرر هذه الجماعات من الجو التفاهمي والتحاوري السائد بين الأفرقاء السياسيين“.

ودعا الجميع إلى ”الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، وأجهزة الدولة الامنية الرسمية والتعاون معها لكشف الفاعلين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com