في السودان.. غضب المحتجين يتحول إلى فرح يشعل الخرطوم (فيديو وصور)

في السودان.. غضب المحتجين يتحول إلى فرح يشعل الخرطوم (فيديو وصور)

المصدر: فريق التحرير

بطبول الشباب وزغاريد النساء احتفى السودانيون، اليوم الجمعة، بالاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكر وقوى ”إعلان الحرية والتغيير“، والذي يقضي بتقاسم السلطة بينهما خلال الفترة الانتقالية.

وتحولت حالة الغضب التي كان تسيطر على السودانيين منذ الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير، إلى أجواء فرح، حيث عمّت الاحتفالات شوارع الخرطوم وخرج آلاف الأشخاص من جميع الأعمار إلى الشوارع، وهم يهتفون بشعارات الثورة، في إشارة إلى استجابة المجلس العسكري لمطالبهم.

وفور الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، خرجت حشود من السودانيين المبتهجين إلى شوارع الخرطوم هاتفين ”حكم مدني“، في حين لم يكن هناك وجود للقوات الأمنية في الشوارع.

وكانت الحشود تضرب على علب معدنية وزجاجات مياه بلاستيكية أثناء مسيرتهم في الشوارع الرئيسية في العاصمة مرددين شعارات ثورية.

وبعد أشهر من الاحتجاجات والاعتصامات أمام القيادة العام لأركان الجيش السوداني، تسببت في مقتل العشرات، عادت شوارع الخرطوم تتنفس الصعداء مجددًا.

ويأمل السودانيون في أن يؤدي الاتفاق إلى تحقيق استقرار البلاد بعد أن شهدت بعض حالات الانفلات الأمني في الكثير من مدن العاصمة الخرطوم، وعودة الحياة إلى طبيعتها.

وكان الوسيط الإفريقي في السودان، محمد حسن ولد لبات، أعلن فجر الجمعة التوصل الى اتفاق سياسي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لإدارة المرحلة الانتقالية، وذلك بعد يومين من المفاوضات ”الساخنة“ بين الجانبين تحت رعاية مبعوث الاتحاد الإفريقي.

وتطرق ولد لبات إلى أهم نقاط الاتفاق، مشيرًا إلى أن الطرفين، اتفقا على ”تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء“، وتشكيل مجلس سيادي، على أن تكون رئاسة المجلس السيادي ”بالتناوب بينهما ولمدة 3 سنوات على الأقل“، خلال المرحلة الانتقالية.

لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنه تم إرجاء المجلس التشريعي ”البرلمان“ والبت النهائي فيه بعد تشكيل المجلس السيادي والحكومة.

ووصف القيادي بقوى ”إعلان الحرية والتغيير“، عمر الدقير، الاتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي بأنه يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية والتي ستباشر تنفيذ برامج الإصلاح في فضاءات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وقال: ”نتمناه عهدًا جديدًا نحترم فيه تنوعنا وننجز فيه المصالحة الوطنية ونتمسك فيه بوحدتنا ونتسلح فيه بالوعي من أجل العبور إلي وطن جديد لحياة كريمة للناس في معاشهم وصحتهم، عهدًا نسكت فيه صوت البندقية ونهدم فيه إلى الأبد زنازين الاعتقال التعسفي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com