مئات السودانيين يتجمعون في أم درمان بعد اشتباكات دامية‎

مئات السودانيين يتجمعون في أم درمان بعد اشتباكات دامية‎

المصدر: رويترز

تجمع مئات السودانيين في مدينة أم درمان، الواقعة على الضفة المقابلة للعاصمة الخرطوم على نهر النيل، اليوم الإثنين؛ للاحتجاج على المجلس العسكري الحاكم، بعد يوم من مقتل 7 أشخاص على الأقل في اشتباكات بين أجهزة أمنية ومحتجين.

وقال عدد من المحتجين، إنهم جاءوا إلى المكان، بعدما عثر سكان على ثلاث جثث بها طلقات رصاص لرجال يرتدون ملابس مدنية قرب النهر، في وقت مبكر من الصباح.

وقطع ما لا يقل عن 600 شخص الطريق الرئيسي المؤدي إلى جسر النيل الأبيض، الذي يربط أم درمان بالخرطوم، ونصبوا حواجز تحت أنظار قوات مكافحة الشغب.

وردد عشرات الأشخاص هتافات، وهم يذرفون الدموع قرب الجثث المغطاة بالأعلام، من بينها: ”يسقط حكم العسكر“ و“الدم قصاد الدم.. لن نقبل الدية“.

وكانت لافتة احتجاجية ومكبر صوت تلطخهما الدماء ملقيين على الأرض بالقرب من المكان .

ولم يتسن التحقق ممن قتل هؤلاء الرجال الثلاثة، لكن شهود عيان قالوا إن شاحنة ألقت بجثثهم في هذا المكان.

وخرج مئات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء السودان، أمس الأحد؛ لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين، في أكبر مظاهرات منذ عملية الفض الدامية التي قامت بها قوات الأمن لاعتصام في وسط الخرطوم، قبل ثلاثة أسابيع.

وذكرت وكالة ”السودان“ للأنباء الرسمية، أن الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن خلفت ما لا يقل عن سبعة قتلى و181 مصابًا، بينهم 27 بذخيرة حية.

وأطاح الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل/ نيسان، بعد احتجاجات دامت لشهور على حكمه.

وواصلت جماعات المعارضة الاحتجاجات في الشوارع؛ للضغط على الجيش لتسليم السلطة للمدنيين.

 وانهارت المحادثات بين الجانبين، بعدما داهمت قوات الأمن اعتصامًا خارج وزارة الدفاع، في الثالث من يونيو/ حزيران.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، المرتبطة بالمعارضة، إن أكثر من 100 شخص قُتلوا أثناء فض الاعتصام، مضيفة أن جثث 40 شخصًا انتُشلت من النيل، في وقت لاحق.

ودعا تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض، إلى تنظيم مظاهرة مليونية، أمس الأحد، الذي وافق الذكرى الـ 30 للانقلاب الذي جاء بالبشير إلى السلطة، ووافق أيضًا موعد انتهاء المهلة التي منحها الاتحاد الأفريقي للمجلس العسكري الحاكم في السودان، لتسليم السلطة إلى المدنيين أو مواجهة المزيد من العقوبات.

ويتمتع السودان بموقع استراتيجي بين الشرق الأوسط وأفريقيا، وينظر إلى استقراره باعتباره أمرًا مهمًا لمنطقة تعج بالاضطرابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com