لبنان.. ما سبب استهداف موكبي صالح الغريب وجبران باسيل؟ (فيديو)

لبنان.. ما سبب استهداف موكبي صالح الغريب وجبران باسيل؟ (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر من داخل ​الحزب الديمقراطي اللبناني​، أن وزير الخارجية جبران باسيل، هو من كان مقصودًا بحادثة إطلاق النار على موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب.

ويبدو أن سبب الواقعة حساسيات قديمة تعود إلى عهد الحرب الأهلية بين الموارنة الذين ينتمي إليهم باسيل من جهة والدروز من جهة أخرى.

وقُتل اثنان من طاقم الحراسة الشخصي للوزير الغريب المنتمي للحزب الديمقراطي، عندما تعرض موكبه لإطلاق نار خلال مروره في منطقة موالية لفصيل درزي منافس، في حادث وصفه الوزير بأنه ”محاولة اغتيال“.

وقالت المصادر إن ”ما حصل في قبرشمون محاولة لاغتيال وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​، فمن أطلق النار عناصر من ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ لم يكونوا يعلمون أن الموكب هو للوزير الغريب“.

وكان الحديث يدور في البداية حول أن الحادثة وقعت مع موكب باسيل، الذي كان ينوي التوجه إلى ”كفرمتى“ للقاء شيخ عقل، طائفة الموحدين الدروز، لكنه لم يذهب وموكبه كان بعيدًا عن المنطقة أثناء وقوع إطلاق النار.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية، أن ”الوزير جبران باسيل، وبعد توتر الأجواء، قرر إلغاء زيارته إلى كفرمتى، وحينها انضم الغريب إليه في شملان واتفق الجميع على إلغاء الزيارة، وعند مغادرة الغريب وقع إطلاق النار على موكبه“.

وتضاربت الروايات حول الجهة التي بدأت إطلاق النار، ففي الوقت الذي قال فيه الغريب للوكالة الوطنية للإعلام، إن مسلحين أطلقوا النار على موكبه أثناء مرورهم في منطقة قبرشمون، نقلت صحيفة النهار عن شهود عيان أن ”موكب الغريب أطلق النار عليهم“.

وجاءت حادثة إطلاق النار، وسط توتر تشهده قرى الجبل في لبنان منذ صباح الأحد، إذ قطع عدد من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي الطريق في بلدة كفرمتى، لمنع موكب باسيل من المرور، ما أدى الى بقائه في بلدة شملان ريثما تهدأ الأمور.

وقال مسؤول الحزب الاشتراكي في كفرمتى، ياسر غلاب لـ“النهار“: ”لسنا من دعاة قطع الطرق، نحاول التهدئة، وباسيل أجج الشارع بخطاباته الطائفية“، مشيرًا إلى أن ”أبناء قرى مجاورة لكفرمتى أتوا إلى ساحة البلدة، وركنوا سياراتهم للمشاركة في قطع الطريق“.

وأضاف: ”بإمكان باسيل سلوك طرق أخرى، فليتوقف عن استفزاز الناس“.

أعلنت مديرية الإعلام في الحزب الديمقراطي، وفاة مرافقَينِ للوزير الغريب، متهمة مناصري الحزب الاشتراكي بقتلهما.

وأشارت في بيان إلى إلغاء رئيس الحزب طلال أرسلان عشاء في بلدة ”خلدة“ بسبب ”مقتل أحد الحزبيّين في موكب الوزير الغريب على يد مناصري الاشتراكي“. وفي بيان لاحق، أعلن الحزب وفاة مرافق ثانٍ للغريب.

من جانبه قال أرسلان: ”ولا يوم كنا نحن أصحاب فتنة في الجبل، يروحوا يضبوا الزعران والبلد بألف خير“، مؤكدًا أن ”الجبل ليس كانتونا لفريق، الجبل للجميع“.

وأشار إلى أنه ”الآن في مرحلة جمع المعطيات في القرى والبلدات حول الحادثة، على أن يعقد غدًا مؤتمرًا صحافيًا يتناول فيه تفاصيل ما حدث“.

وكان باسيل قد بدأ جولته في القضاء من بلدة الكحالة، ثم في حمدون وصوفر قبل أن تتوتر الأوضاع.

وألقى باسيل في الكحالة، التي تضم أغلبية مسيحية، خطابًا أعاد فيه التذكير بمعارك الجبل خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين المسيحيين والدروز، وذلك على الرغم من مصالحة الجبل الشهيرة التي تمت في عام 2000، وزار على إثرها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الجبل، والتقى يومها جنبلاط.

وقال عضو ”اللقاء الديمقراطي“ النائب فيصل الصايغ: ”عندما تستهل زيارتك إلى قضاء عاليه بنبش مآسي الماضي وفتح جراحه، وعندما تستوجب هذه الزيارة استنفار مئات العسكريين لحمايتك من مستقبليك، مع ما يسببه ذلك من إزعاج للمواطنين الآمنين، وما يعنيه من هدر للمال العام.. ومع ذلك كله تعجز عن زيارة وزيرك الحليف في قريته، لأنك تستفز الناس كيفما تكلمت وحيثما تحركت.. اسأل نفسك يا جبران: إلى أين تأخذ البلد !!؟ رحم الله البطريرك صفير“.

بدوره علق النائب السابق فارس سعيد على زيارة باسيل إلى عالية، قائلًا: ”من يزرع الريح معاليك يحصد العاصفة، أتمنى عليك استشارة من هم أقدم منك، هذا جبل دقيق، دفعنا دماء غالية في الحرب وأنجزنا مصالحة تاريخية في السلم.. لا تتلاعب بتوازناته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com