ورقة مصرية حول المصالحة تثير الجدل بين ”فتح“ و“حماس“

ورقة مصرية حول المصالحة تثير الجدل بين ”فتح“ و“حماس“

المصدر: روميساء البنا - إرم نيوز

أثارت تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، حالة من الجدل عقب كشفه السبت، عن ورقة مصرية جديدة قدمتها القاهرة لحركة ”فتح“.

وقال أبو مرزوق إن الورقة التي لم تقدم لحركة ”حماس“، شهدت استجابة من حركة ”فتح“، ولكن حركته ”لم تبدِ أي رأي تجاهها كونها لم تعرض عليها ولا علم لها بها بعد“.

وأوضح أن حركة ”حماس“ مع أي جهود لصالح المصالحة الفلسطينية، شريطة أن تكون مبنية على الشراكة الوطنية دون استثناء أحد من تحمل تبعات الهم الفلسطيني، وعلى النهوض بمنظمة التحرير لتصبح جامعة للكل الفلسطيني، على حد تعبيره.

إزاء ذلك، استنكر القيادى بحركة ”فتح“ جهاد الحرازين تصريحات موسى أبو مرزوق، بإظهار الجهود المصرية على أنها تتم بشكل أحادي لحركة دون الأخرى، وتعمده الكشف عن ورقة لم يعلن عنها الجانب المصري من ناحيته.

وأوضح الحرازين، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن خروج أبو مرزوق بهذه التصريحات في هذا التوقيت يعني إثارة البلبلة، كما فعل من قبل حيث أطلق تصريحات شكك من خلالها في الجهود المصرية، لافتًا إلى أنه يلقى دعمًا من قطر لذلك لا غريب عليه تلك الممارسات.

من جهته، أكد طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، ومدير ”وحدة الدراسات الإسرائيلية“ في ”المركز القومي للشرق الأوسط“، أن مصر لديها مرجعية خاصة بعمليات التفاهمات بين الجانبين المطروحة منذ 2017 والتي يبنى عليها الآن.

وقال فهمي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن الجديد بالنسبة للتحركات المصرية هو تقريب وجهات النظر والتأكيد على تثيبت حالة الهدنة الراهنة بين حماس وإسرائيل وعدم اختراق أي طرف من الأطراف لها بصورة أو بأخرى وعدم الدخول في أي مواجهة تكلف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تبعات، كهدف رئيسي تتحرك مصر تجاهه.

وأكد أن التحرك المصري يأتي في إطار الحفاظ على التفاهمات السياسية والأمنية التي تم الاتفاق عليها في 2017، وعدم مخالفة الأطراف لها، إضافة إلى إلزام الجانب الإسرائيلي بعدم اختلاق ذرائع لأي مواجهة إذا تغيرت الأوضاع، بمعنى أنه تم تعزيل الجانب الإسرائيلي من إجراءات تراها حركة حماس ”استفزازية“ كخفض مناطق الصيد ورفض أي إجراءات في مناطق التماس، وتم تحذير حماس بعدم اختراق السياج والإيفاء بعدم تطور أو عودة تظاهرات العودة من جديد، لذا تخيم حالة من الهدوء حاليًا.

وأشار فهمي إلى أن الجانب الإسرائيلي حريص على الالتزام بالتهدئة تحديدًا في الفترة حالية، خصوصًا مع قدوم الانتخابات الإسرائيلية فى سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن وفدًا مصريًا زار غزة في 23 يونيو الجاري، لمناقشة ملف المصالحة الفلسطينية وفق اتفاق 2017.

ووقعت حركتا ”فتح“ و“حماس“ في أكتوبر 2017 اتفاق مصالحة يهدف إلى إنهاء عقد من الانقسامات بين الطرفين في القاهرة، وحددا مهلة شهرين من أجل حل الملفات الشائكة العالقة بينهما.

واتفق الطرفان على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة، الخاضع حاليًا لسلطة حركة حماس، بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه ”كحد أقصى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com