الخارجية الفلسطينية: فريق ترامب يشارك ميدانيًا بتهويد القدس

الخارجية الفلسطينية: فريق ترامب يشارك ميدانيًا بتهويد القدس

المصدر: رام الله - إرم نيوز

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم السبت، إن ”الحضور الأمريكي للاحتفال بالأنشطة التهويدية في القدس الشرقية المحتلة، يُعد نشاطًا عدائيًا ضد الفلسطينيين“.

كما اعتبرتهُ ”انصهارًا فاضحًا في مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل، واستكمالًا للقرارات والمواقف المنحازة لدولة الاحتلال، والمعادية للشرعية الدولية وقراراتها“.

وأكدت الوزارة في بيان لها، أن ”إدارة ترامب تثبت يوميًا تمسكها بمعاداة الشعب الفلسطيني، وإصرارها على إنكار حقوقه الوطنية العادلة، وانتمائها والتصاقها اللامحدود بالمشروع الاستعماري الاستيطاني، الذي يقوده اليمين المتطرف في دولة الاحتلال“.

وأشارت إلى أن ذلك يتضح ”ليس فقط من خلال تصريحات وإعلان مواقف فقط، بل أيضًا من خلال المشاركة الفعلية في نشاطات واحتفالات تنظمها مؤسسات إسرائيلية رسمية، وجمعيات استيطانية، لتغيير الواقع القائم وتزويره لصالح الاحتلال في انصهار كامل مع الأيدلوجية اليمينية المتطرفة“.

وبينت الوزارة أن ”صورة جديدة للعدائية الأمريكية تظهر من خلال قرار الثنائي دافيد فريدمان، وجايسون غرينبلات، المشاركة بحفل تنظمه جمعية (العاد) الاستيطانية لافتتاح ما يُسمى بنفق (طريق الحجاج) أسفل منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك“.

وتسببت أعمال حفريات نفق (طريق الحجاج) بتهجير عدد من العائلات الفلسطينية بعد أن تصدعت منازلها وباتت معرضة للانهيار.

وبحسب مصادر حقوقية إسرائيلية، فإن الحضور الأمريكي المتوقع في ذلك الاحتفال إلى جانب وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية، يشكل الخطوة الأبرز والأقرب التي تقوم بها الإدارة الأمريكية نحو تنفيذ قرار ترامب ”المشؤوم“ بشأن القدس، وهو تأكيد أمريكي جديد على دعم واشنطن لعمليات تهويد القدس، والاستيطان السياحي، الذي تنفذه الحكومة الإسرائيلية فيها.

ويعد النفق جزءًا من خطة (شلم) التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، بهدف تعزيز الوجود الإسرائيلي في منطقة الحوض المقدس في البلدة القديمة، عبر تنفيذ عشرات المشاريع السياحية والحفريات الأثرية في سلوان، والبلدة القديمة.

درس الفشل

من جهتها، أكدت الرئاسة الفلسطينية، اليوم ، أن ”تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال المؤتمر الصحفي في مدينة أوساكا اليابانية، غير مشجعة وتشير إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعِ درس فشل ورشة المنامة“.

وقال نبيل أبوردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريح نشرته وكالة ”وفا“ الفلسطينية، إن “ الفشل الذريع الذي منيت به ورشة المنامة، رغم سياسة العقاب والتهديد التي استعملتها إدارة ترامب مع الجميع، يجب أن تشكل رسالة واضحة لترامب وإدارته بأن سياسة الإملاءات والتهديد والوعيد لم تعد تجدي مع شعبنا الصامد وقيادته الشرعية التي رفضت كل الصفقات المشبوهة الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية“.

وأضاف: ”الرئيس الأمريكي يعتمد على فريق منحاز بشكل كامل لإسرائيل، ولا يمكن لهذا الفريق المنحاز بهذا الشكل أن يقدم حلولاً يمكن أن تؤدي إلى تحقيق السلام الدائم والعادل“.

وشدد أبوردينة على أن ”مواقف القيادة الفلسطينية مستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على حقوق شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين“.

وأكد أن ”الطريق إلى تحقيق السلام واضح، ويجب أن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لا على أوهام اقتصادية تستبدل الأرض مقابل السلام بالازدهار مقابل السلام“.

وشدد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية على أن ”القيادة الفلسطينية ملتزمة بتحقيق السلام العادل والدائم على أساس قرارات الشرعية الدولية والحفاظ على الحقوق الفلسطينية“.

إطالة الاحتلال

بدورها، اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية، السبت، أن ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة الدعم المالي للفلسطينيين في حال التوصل إلى صفقة تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتصريحات مبعوثه جيسون غرينبلات بشأن تغيير اسم المستوطنات إلى أحياء أو مدن هي محاولة لإطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تلك التصريحات ”بمثابة استخفاف بقرارات الشرعية الدولية واستبدالها بقوانين أمريكية لإطالة أمد الاحتلال“.

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد قال إن بلاده ستعيد الدعم المالي إلى الفلسطينيين في حال التوصل إلى صفقة تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن قطع المساعدات كان لإجبار الفلسطينيين على العودة للمفاوضات“.

وصرح جيسون غرينبلات مبعوث ترامب للشرق الأوسط أمام المؤتمر السنوي لصحيفة ”إسرائيل اليوم“ العبرية، بأنه ”يجب استبدال اصطلاح المستوطنات بمدن أو أحياء سكنية تمهيدًا للتعايش.

وقال في تصريح نشرته وكالة ”وفا“ الفلسطينية، ”لا نعرف عن أية مفاوضات يتحدث ترمب، في الوقت الذي رفض إدانة الاستيطان، ونقل سفارته إلى القدس، وقطع المساعدات عن وكالة الغوث التي تعتبر الشاهد الحي على قضية اللاجئين، ووقف المساعدات الإنسانية عن المستشفيات، ويشارك الاحتلال في فرض الحصار المالي، وسياسية العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني“.

وأضاف مجدلاني ”في ذات الوقت يشارك مبعوث ترامب دولة الاحتلال بالاستيطان لتستبدله بما يسميه مدنًا وأحياء، وكافة الشواهد تؤكد أنها مستوطنات قائمة على أراضي الدولة الفلسطينية، وأنها وفق القانون الدولي أراض محتلة وليست كما يزعم بأنها أراض متنازع عليها، فما زالت إدارة ترامب تتعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق صفقة عقارية“.

وتابع مجدلاني قائلاً إن ”انتهاء مهزلة ورشة البحرين دون نتائج وحضور دولي، وقبلها فشل مؤتمر البيت الأبيض ووارسو، تؤكد على أن القضية الفلسطينية ليست استثمارًا ماليًا، بل قضية وطنية سياسية، الطريق نحوها يمر بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com