الثني: الحكومة الليبية تعمل في ظروف مستحيلة

الثني: الحكومة الليبية تعمل في ظروف مستحيلة

القاهرة – نفى رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا عبد الله الثني، أن يكون هو شخصيا بصدد مغادرة موقعه على رأس الحكومة التي يترأسها منذ آذار/مارس من العام الماضي، معتبرا أن منصب رئيس الوزراء في ليبيا مغرم وليس مغنما.

وقال الثني في حوار مع صحيفة“الشرق الأوسط“ اللندنية الصادرة اليوم الجمعة ”عندما أشعر بأنني لم أعد قادرا على الإيفاء بمتطلبات هذا المنصب، سأغادر لأمنح المجال لغيري“.

ورأى أن حكومته تعمل في ظروف صعبة ومستحيلة، مشيرا إلى أن أغلب مؤسسات الدولة تمت السيطرة عليها من قبل الجماعات المسلحة في العاصمة طرابلس بما في ذلك مقرات الحكومة والأرشيف الخاص بها.

ولفت الثني إلى الوضع الاقتصادي شبه المنهار وخصوصا مع اتساع رقعة المواجهات مع هذه الجماعات، وتدني إنتاج النفط الذي تزامن مع انخفاض أسعار النفط عالميا مما قلل من إيرادات الدولة، مؤكدا أن الظروف التي تعمل فيها الحكومة صعبة وتزداد صعوبة كل يوم.

وقال الثني إن إحدى أولويات هذه الحكومة هي إعادة بناء الجيش، ودعا المواطنين إلى التحلي بمزيد من الصبر والالتحام مع حكومته الشرعية لتسير بالبلاد إلى الأمام..

واضاف “ من يعطل عمل الحكومة، هي: الظروف العامة التي تمر بها البلاد من اقتتال وتهجير وصراعات آيديولوجية، وكل طرف يرغب في فرض رؤيته بالقوة.. كل هذه الأمور تثقل كاهل الحكومة وتشل حركتها، ورغم ذلك فالحكومة تعمل وتحاول أن تنجز واقعا على الأرض، وتحاول الوفاء بالتزاماتها خصوصا أن هذه الحكومة هي حكومة كل الليبيين والمعترف بها دوليا.. والأمر يحتاج إلى مزيد من الصبر“.

وحول دعوات التدخل العسكري الدولي التي خرجت من فرنسا والنيجر وتشاد، قال “ ليبيا موقفها ثابت ضد أي تدخل من أي طرف على الأرض الليبية، كل ما نطلبه من المجتمع الدولي هو مساعدتنا في معالجة الأوضاع في بلادنا وإمدادنا بالخبرات وبالأجهزة والمعدات، والأهم من ذلك رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي حتى يتمكن من بسط سيطرة الدولة على كافة التراب الليبي، ولن تجد مواطنا يرحب بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية الليبية“.

وفيما يتعلق بموعد عودة الحكومة إلى العاصمة طرابلس ، قال “ ستكون عودة الحكومة إلى العاصمة طرابلس فور تحريرها من الجماعات المسيطرة عليها وعلى مقرات ومؤسسات الحكومة“.

وحول مااذا كان على اطلاع بخطة الجيش لتحريرها، قال “ طبعا نحن على اطلاع بكل ما يجري، وهناك تنسيق كامل؛ ولكن يبقى للجيش خططه التي لا يمكن إعلانها في وسائل الإعلام“.

و عن الملاحقة القضائية لقوات فجر ليبيا، ”- لقد اتخذت وزارة العدل الإجراءات اللازمة بشأن إعداد بطاقات جلب في حق كل من ارتكب جرائم حرب من مجموعات ما يسمى بفجر ليبيا أو غيرها من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، وسيمثلون أمام القضاء ليقول كلمته فيهم“.

يذكر ان ميليشيات فجر ليبيا بقيادة اسلاميين تشن منذ كانون اول /ديسمبر الماضي هجمات للسيطرة على منطقة الهلال النفطى شرق ليبيا في اطار صراع محتدم على السلطة في البلاد.

ودفع الهجوم القوات العسكرية التي تساند الحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طبرق مقرا لها إلى للتصدي لها .

يشار إلى أن ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أب/ أغسطس الماضي.

وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة