الائتلاف السوري يهدد بفصل أي عضو يشارك في مؤتمر موسكو

الائتلاف السوري يهدد بفصل أي عضو يشارك في مؤتمر موسكو

إسطنبول – أكد عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، بسام الملك، أنه تم اتّخاذ قرار بعد اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف في مدينة اسطنبول بتركيا، جاء بمضمونه منع أي عضو من أعضاء الائتلاف من المشاركة في مؤتمر موسكو، وأضاف أن ”أي عضو يُخالف ما جاء في البيان سيتم فصلُه“.

وأوضح ”الملك“ أن ”الائتلاف يرفض معاملة روسيا للأعضاء كأفراد وليس كمؤسسة معترفٍ بها دوليّاً“.

وكانت قد أرسلت موسكو في وقت سابق خمس دعوات لأشخاص من أعضاء الائتلاف، لحضور الاجتماعات التي تجمع شخصيّات من النظام السوري والمعارَضة.

ويُشار إلى أن الهيئة العامة للائتلاف عقدت اجتماعاً في الفترة من 2 إلى 5 يناير/ كانون الثاني الجاري لانتخاب رئيس الائتلاف، ومناقشة بعض القضايا، كان أهمها الذهاب إلى موسكو، فيما تمّ الإجماع على عدم الذهاب.

وفي هذا السياق، أعلن مجلس قيادة الثورة السورية، في بيانٍ رسميٍّ أصدره مساء أمس، رفضه بشكل قاطع لمبادرة موسكو، التي اعتبرها ”تصب في سياق خدمة النظام الأسدي ومحاولة وأد الثورة السورية“.

وذكر مجلس قيادة الثورة أنه ناقش في اجتماعه الدوري الثاني مبادرة موسكو، وقرّر بالإجماع بأنها مبادرة تصب في خدمة ”الأسد“، وأعلن مقاطعته لها، وأكد مجلس قيادة الثورة السورية على ثبات موقف الفصائل المشكِّلة له، وأنهم ماضون في الثورة السورية حتى تحقيق أهدافها، وأي تنازل عن ذلك فهو مرفوض.

هذا ويُذكر أن مجلس قيادة الثورة تشكَّل مؤخرًا من اجتماع أكثر من 100 فصيل، في إطار تنسيقي عسكري وسياسي ومدني.

وكان المعارض السوري برهان غليون، رئيس السابق للمجلس الوطني، اعتبر في وقت سابق، أن هدف مبادرة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا“ هو ”مساعدة النظام على قطف ثمار حرب التجويع والتركيع والقتل العشوائي والتهجير المنهجي للسكان، وقتل أي حياة مدنية طبيعية في المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون. ولا يعني، في النهاية، إلا قبول السوريين بوضع حد للصراع، من دون أن يضمنوا أي تغيير، أو تحول في نظام الحكم وفي الحاكمين، بل فقط لقاء السماح لهم بعدم الموت تحت البراميل المتفجرة، وبتلقي المعونات الغذائية الدولية، أي الاعتراف في النهاية والإقرار بالأمر الواقع“.

وقالت الدكتورة بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية والسياسية لرئيس النظام السوري بشار الأسد، أن ”سوريا وافقت على اجتماع موسكو“، مشيرة إلى أنه ”حوار تشاوري تمهيدي مع المعارضة للتحدث عن الأسس التي يجب أن يعقد مؤتمر الحوار وفقها“.

وأضافت ”شعبان“ في مقابلة مصورة مع قناة ”الميادين“ ضمن برنامج لعبة الأمم و التي بثت يوم أمس الأربعاء: ”المطروح هو حوار بين من يمثل الحكومة والشعب ومن يمثل المعارضة في موسكو“، مشيرة إلى أن ”هناك أملاً موجوداً أكثر مما كان عليه في جنيف“، على حد تعبيرها.

واعتبرت المستشارة الإعلامية، أن ”الأمريكيين مُربكون وينتظرون ماذا ستفعل روسيا خلال اجتماع موسكو ليعلنوا موقفهم من هذا الحوار“، قائلة : ”لذلك لم تعلن الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليوم رسمياً عن أي رأي بخصوص الحوار في موسكو“.

و رأت ”شعبان“ أن ”الغرب هو من صنع مفهوم المعارضة المجرمة والقاتلة والمدمرة، وأن ما حدث لسوريا هو نتيجة هذه المفاهيم“، مشيرة أنه ”لا بد من الخروج من هذا المفهوم إلى مفهوم المعارضة الوطنية الحريصة على الوطن ودماء أبنائه ومؤسساته ”، على حد وصفها .

وبحسب صحيفة ”السفير“ المقربة من النظام السوري، فإن المبادرة تتضمن ”الإعلان عن أن ”الأسد“ مستعدٌّ للتنازل عن بعض صلاحياته، والموافقة على الحوار في موسكو أولًا، ثم في دمشق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com