الخارجية الفلسطينية: خطاب كوشنر يكمل خطة أمريكا لتغيير مرجعيات السلام‎‎

الخارجية الفلسطينية: خطاب كوشنر يكمل خطة أمريكا لتغيير مرجعيات السلام‎‎

المصدر: رام الله - إرم نيوز

علقت الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، على خطاب جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس في مؤتمر البحرين الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن ”خطاب كوشنر استكمال للمخطط الأمريكي الهادف لتغيير مرجعيات السلام والتخلي عن المرجعيات التي تعتمد على القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، واستبدالها بمرجعيات جديدة تسقط الثوابت الأساسية التي يعتمد عليها الحل السياسي التفاوضي للصراع.

وتساءلت الوزارة في بيان لها: ”ما الذي لم يقله كوشنر في خطابه؟ في كلمته أمام الحضور الهزيل وبحجة أن ورشة المنامة هي ورشة ذات طابع اقتصادي، لم يُشر صهر الرئيس الأمريكي للرابط الذي سينقل الفعاليات الاقتصادية إلى إطارها السياسي ليعطيها الأهمية المطلوبة، إذ جرَّدها من مرجعياتها وإطارها السياسي والتاريخي والنضالي، واكتفى بالحديث عن كلمات متقاطعة مجتزأة ومنقوصة مثل: تحسين حياة الفلسطينيين، خلق فرص عمل لهم، تنمية اقتصادية، مستقبل أفضل، احترام كرامة الشعب، ومساعدة الفلسطينيين بالمال حتى يعيشوا بشكل أفضل…الخ“.

وأضاف البيان: ”ذلك يعني أن كوشنر وحاشيته يروجون لمرحلة تمتد إلى عشر سنوات الهدف منها تحسين ظروف الفلسطينيين ضمن الواقع السياسي القائم، ليعيدنا كوشنير إلى المفهوم السياسي الذي اعتمدته حكومات إسرائيل المتعاقبة بهدف (إدارة النزاع وليس حل الصراع).

واعتبرت الخارجية أن ”كوشنر نفسه عالم إنثروبولوجيا ومطل على تفاصيل الحياة المجتمعية الفلسطينية، ومدرك لآمال وتطلعات الشعب الفلسطيني (الذي لا يطلب أو يأمل في أكثر من تحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية والمالية)، وكأن الاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني غير قائم ولا يفرض نفسه بالقوة ويحول دون أي تنمية اقتصادية. إن تجاهل كوشنير لوجود الاحتلال كعائق دائم يجعل من كل هذه الخطة مجرد ”نكتة سمجة“ لا تستحق حتى التعليق، كونها -أصلًا- تكرارًا مستهلكًا للمواقف الإسرائيلية ذاتها التي تبناها كوشنير وفريقه منذ اللحظة الأولى، وغلفها في إطار احتفالي بأرقام جذابة لن تتحقق“.

وأكدت الوزارة أن كلمة كوشنر لم تخلُ -أيضًا- من الكذب والافتراء والتضليل، وغابت عنها الصدقية والشفافية، خاصة عندما أشار إلى أن الرئيس ترمب لم يتخل عن الفلسطينيين، أو عندما ألمح بالبحث عن حل سياسي عادل ودائم للنزاع يحترم كرامة الشعب الفلسطيني.

ورأت الوزارة أن ورشة المنامة تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني بالكامل عبر تسويق الرؤية الإسرائيلية وعرضها بلغة إنجليزية أمريكية لشطب حق شعبنا في تقرير مصيره، إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وحدود عام 1967، وحق العودة للاجئين، وعدم شرعية الاستيطان، وشطب كل ذلك وغيرها من المفاهيم والمصطلحات السياسية من قاموس الفكر السياسي، وذلك لفرض مرجعيات جديدة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتخلى من خلالها كوشنير عن المرجعيات التي تعتمد على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومرجعيات عملية السلام، واستبدالها بمرجعيات جديدة تسقط الثوابت الأساسية التي يعتمد عليها الحل السياسي التفاوضي للصراع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com