هنية يدعو ”فتح“ لنسيان الماضي ومواجهة المشاريع التصفوية‎

هنية يدعو ”فتح“ لنسيان الماضي ومواجهة المشاريع التصفوية‎

المصدر: غزة - إرم نيوز

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، مساء يوم الثلاثاء، حركة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نسيان الماضي والتعالي على الخلافات، مطالبًا بلقاء فوري يمكن من خلاله الوصول إلى وحدة فلسطينية تواجه المشاريع التصفوية والصفقات المشبوهة.

وقال هنية، خلال مؤتمر عُقِد رفضًا لمؤتمر البحرين:“ إننا في حركة حماس جاهزون من الآن للقاء يجمعنا بالأخ أبو مازن (الرئيس محمود عباس ) وقيادة حركة فتح في غزة أو في القاهرة أو في أي مكان، داعيًا إلى عقد الإطار القيادي المؤقت وفق اتفاقية القاهرة عام 2005″.

وأضاف هنية:“ إننا في حماس نؤكد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤوننا في غزة والقدس والضفة، وتحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني حسب اتفاقيات 2017 في القاهرة وبيروت“.

وقال هنية : ”نقف اليوم في لحظة تاريخية فاصلة فوق أرضنا، وفي كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني لنقول بكل وضوح وجلاء: فلسطين ليست للبيع ولا للصفقات والمؤتمرات“، مشددًا على أن ”شعبنا اليوم يقف في خندق واحد وفي مربع واحد في وجه هذه الصفقات“.

وتابع هنية:“ الشعب الفلسطيني يقف اليوم في مواجهة مؤتمر البحرين في انتفاضة متجددة وثورة سياسية واستشعارًا منهم بالتهديد الاستراتيجي غير المسبوق الذي تتعرض له القضية الفلسطينية“، مستدركًا:“ شعبنا لم يفوض أحدًا كائنًا من كان للتنازل والتفريط، والأرض لنا، والقدس لنا، والله بقوته معنا“، لافتًا إلى أن مؤتمر البحرين سياسي بغطاء اقتصادي.

وأوضح أن مؤتمر البحرين يهدف إلى إعطاء الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي ليبسط سيطرته على الضفة الغربية، ولفتح باب التطبيع بين الدول العربية والمحتل ودمجه في المنطقة، وتنصيب عدو من داخل الأمة كأنه العدو لشعبنا وأمتنا.

وقال: إن صفقة القرن ومؤتمر البحرين ليسا قدرًا على الشعب الفلسطيني“، داعيًا إلى بناء استراتيجية وطنية تقوم على أولويات، وهي التأكيد على التمسك الثابت الصارم بكل ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس وحق العودة والدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

من جهته، قال القيادي في الحركة، طاهر النونو:“ إن حماس بحاجة للوحدة الوطنية الشاملة لمواجهة صفقة القرن إلى جانب الموقف الفلسطيني الفصائلي“، مشيرًا إلى أن إنهاء الانقسام بات ضرورة ملحة وخاصة في ظل الإجراءات الأميركية ضد القضية.

وأضاف النونو في تصريحات متلفزة“ أن حركة حماس تريد أن تكون جزءًا لا يتجزأ من منظمة التحرير، لتمارس دورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني“.

في سياق آخر، حذّر النونو من انهيار تفاهمات التهدئة التي تمت بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، في ظل تنصل وتلكؤ الأخيرة من تنفيذ التفاهمات ومحاولة كسب الوقت، مشيرًا إلى أن التفاهمات دخلت مرحلة الخطر الشديد.

وطالب النونو الوسطاء الدوليين بإلزام إسرائيل والتدخل لإنقاذ التفاهمات في ظل مماطلتها، وتردي الأوضاع في قطاع غزة، وضغوط الحالة الشعبية التي تتعرض لها الفصائل الفلسطينية.

وبخصوص زيارة الوفد المصري للأراضي الفلسطينية، كشف النونو أن الوفد أجل زيارته التي كانت مقررة هذا الأسبوع للضفة الغربية وقطاع غزة.