مظاهرات في عدة محافظات عراقية بسبب الفساد وأزمة الكهرباء (فيديو وصور)

مظاهرات في عدة محافظات عراقية بسبب الفساد وأزمة الكهرباء (فيديو وصور)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تظاهر مئات المحتجين العراقيين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وعدد من المحافظات الأخرى للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي، وتوفير فرص العمل، ومكافحة الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة.

وقالت وسائل إعلام عراقية إن مئات المواطنين تظاهروا في ساحة التحرير، يوم الجمعة، ونددوا بالتقصير الحاصل في الأداء الحكومي، والتأخير في استكمال الحكومة العراقية التي ما زال ينقصها 4 وزراء.

بدوره، قال الناشط في التظاهرات وائل الشمري إن ”خروجنا اليوم يمثل رسالة تحذير لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بضرورة الإسراع في ملف استكمال الحكومة، وتقديم الشخصيات المهنية الكفوءة لإدارة المناصب، وعدم الانصياع إلى رغبات الكتل السياسية الساعية إلى تحقيق مصالحها الحزبية الضيقة“.

وأضاف الشمري، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”التظاهرات ليس ضد الحكومة، بل داعمة لها، ومؤازرة بشرط أن نرى تحركًا جديًا من رئيس الوزراء تجاه حسم القضايا الحسّاسة والمهمة، مثل: استعادة المطلوبين إلى القضاء، وإنهاء الفساد المالي والإداري، وتوفير فرص العمل، وصرف مستحقات النازحين، وتعويض المناطق المدمرة جرّاء الحرب على داعش”.

ورفع عشرات المتظاهرين في ساحة التحريركروتًا صفراء موجهة إلى الحكومة، فيما أكدوا في لافتات أخرى أن هذا هو ”النداء الأخير“ لها.

من جهته هدَّد رئيس اللجنة الاحتجاجية التابعة للتيار الصدري إبراهيم الجابري، الحكومة والبرلمان بأن يكون لـ“كل حادث حديث“ في حال عدم الالتزام بإكمال الكابينة الوزارية، وحل مشكلة الكهرباء خلال مهلة الـ10 أيام التي منحها لهما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وقال الجابري لموقع ”بغداد اليوم“ المحلي، إن ”مواقف الشعب العراقي موحدة، وهناك تظاهرات في كل المحافظات احتجاجًا على نقص الكابينة  الوزارية، والامتيازات التي تُمنح لأشخاص جاءوا للبرلمان لشهر أو شهرين، إضافة إلى مشكلة الكهرباء  التي أصبحت (عويصة)، وصار كل من يأتي لوزارة الكهرباء يقول سوف وسوف، حتى سوَّفوا آمال الشعب“.

وأضاف أن ”التصرفات غير المسؤولة للحكومة والبرلمان خلقت أزمة ثقة بينهما وبين أبناء الشعب العراقي“، منتقدًا ”تنافس كل القوى السياسية  على مناصب الدرجات الخاصة وبحثها عن مغانم خاصة بها تاركين الشعب بما يعانيه من البطالة وكل ما هو سلبي، دون أن تأبه هذه القوى والبرلمان لذلك“.

أما في محافظة البصرة مهد الاحتجاجات العراقية، فقد انطلقت تظاهرات نددت بالفساد الحكومي والتقصير في تقديم الخدمات وتحسين الواقع المعيشي.

وقال راديو ”المربد“ المحلي إن ”عددًا من المتظاهرين تجمعوا في منطقة الأربعة شوارع وسط المحافظة لإطلاق تظاهراتهم المطالبة بالإصلاح، ومحاسبة الفاسدين، وتوفير الخدمات العامة“.

وخلال السنوات الماضية أصبح اندلاع مثل تلك الاحتجاجات ظاهرة ملازمة لفصل الصيف الذي يكشف بحرارته اللاهبة هشاشة البنى التحتية، وتردّي خدمتي التزويد بالماء والكهرباء، الأمر الذي يذكّر العراقيين بظاهرة الفساد المتغلغلة في مفاصل الدولة، وتبديد الثروات الضخمة للبلد المصنّف ضمن كبار منتجي ومصدّري النفط العالميين، فضلًا عن امتلاكه ثروات أخرى فشلت الحكومات في استغلالها وتطويرها، فتراجعت وقلّت مردوديتها على غرار ما جرى للقطاع الزراعي.

وتأتي تلك الضغوط لتزيد من مأزق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والذي من المقرر أن يعرض بقية تشكيلة حكومته على البرلمان يوم غدٍ السبت، بعد تأخر دام أكثر من 6 أشهر، فضلًا عن تفاقم المشكلات السياسية، وتصاعد ظاهرة المعارضة العراقية، بعد إعلان تحالفي النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، تبنّيهما خيار المعارضة.