بعد تهديد الصدر.. العراق يشهد دعوات للتظاهر في عموم البلاد ضد الحكومة والبرلمان‎

بعد تهديد الصدر.. العراق يشهد دعوات للتظاهر في عموم البلاد ضد الحكومة والبرلمان‎

المصدر: محمد عبد الجبار – إرم نيوز

دعت اللجنة المركزية، المشرفة على الاحتجاجات الشعبية في العراق، والتي تضم التيار الصدري وبعض القوى المدنية، اليوم الثلاثاء، إلى تظاهرات في عموم البلاد، ضد الحكومة والبرلمان.

وقالت اللجنة، في بيان: إنّ ”المواقف المخجلة ما زالت تتوالى، وما زالت الآمال تنحسر عن ساحة الحكومة والبرلمان وشخوصه، فيومًا بعد آخر ينكشف مدى ضعف الجهات التشريعية والتنفيذية أمام مصالحها الخاصة، وإعراضها عن الشعب“.

وبينت أنه ”كنّا ننتظر من البرلمان أن يستحث الحكومة للتعجيل بتشكيل الكابينة الوزارية (..)، وإذا بِنَا نُفاجأ بتصويت البرلمان على قضايا شخصية، وإهماله للواجبات المناطة به، ما يُعدّ إجهاضًا لتطلعات الجماهير الإصلاحية“.

وحذرت لجنة الاحتجاجات الشعبية ”من مغبة الاستمرار على هذا المنوال البائس“ حسب تعبيرها، داعية إلى تطبيق ”ما يضمن الاستقرار ويضمن تجنيبهم غضبة الشعب، بأن يلتفتوا لمصلحة العراق ويقدموها على ما سواها“.

وطالبت الشعب ”للخروج بتظاهرات حاشدة للتنديد بهكذا تصرفات لا مسؤولة، ولدفع السلطات إلى الالتزام بتوصيات المرجعيات العراقية والقيادة الوطنية، والتي تنص على استكمال الكابينة الوزارية، واللجان البرلمانية والالتفات إلى مصالح الشعب، كما عليهم الاستجابة لصوت الشعب الذي لن يتهاون أبدًا مع اللاعبين بمقدراته، واللاهين عن خدمته“.

وختم بيان اللجنة أنّ ”موعدنا هو يوم الجمعة 21 حزيران (يونيو) ومن ساحات الاحتجاج كافة في عراقنا الحبيب، وفي تمام الساعة 8:30 مساءً، ‏‎وقد أعذر من أنذر، فإن صوت الشعب يعلو ولا يُعلى عليه، ولهم في ما جرى على أسلافهم لعبرة“.

الصدر يدعو للضغط

وجاء بيان اللجنة المركزية، المشرفة على الاحتجاجات الشعبية في العراق، بعد ساعات من دعوة رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الكتل السياسية إلى الضغط على رئيس الوزراء لتشكيل حكومة كاملة في غضون عشرة أيام، محذرًا من أن أنصاره سيتخذون موقفًا جديدًا ما لم يفعلوا ذلك.

وحشد الصدر، الذي يقود كتلة برلمانية كبيرة، أنصاره لتنظيم احتجاجات جماهيرية ضد الحكومات السابقة، وأشار إلى أنّ ذلك قد يحدث ضد الحكومة الحالية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وسبق للصدريين وحلفائهم المدنيين أن اقتحموا المنطقة الخضراء، شديدة التحصين وسط بغداد، مرتين عام 2016، الأولى في نيسان/ أبريل والثانية في أيار/مايو وفي كلا المرتين خرجوا منها من دون أن تتحقق مطالب رئيسية للمحتجين.

وتفاقمت حدة الأزمة السياسية في العراق؛ بسبب التأخير الحاصل في استكمال الحكومة التي لا يزال ينقصها أربعة وزراء لحقائب الداخلية والدفاع، والعدل، والتربية، بالرغم من مرور أكثر من سبعة أشهر على تمريرها من قبل البرلمان.

وتُلقي أوساط سياسية باللائمة على رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي ينتظر ترشيحات من الكتل السياسية لتلك المناصب، وسط مطالبات شعبية بتقديم شخصيات كفوءة وتكنوقراط إليها.