ثاني خطاب خلال 24 ساعة.. قائد الجيش الجزائري يحذر من تجميد العمل بأحكام الدستور

ثاني خطاب خلال 24 ساعة.. قائد الجيش الجزائري يحذر من تجميد العمل بأحكام الدستور

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز 

حذر رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الثلاثاء، من مغبة تعطيل العمل بأحكام دستور البلاد، في خطاب لافت هو الثاني له خلال 24 ساعة.

وأشار قائد الجيش الجزائري إلى ما سماها ”نوايا مبهمة الأهداف يسعى أصحابها عن قصد إلى تجميد العمل بأحكام الدستور، وهو ما يعني الدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري“.

وأضاف قايد صالح: ”لقد كثر الحديث عن أهمية إيجاد حل توافقي بين أحكام الدستور وبين المطالب الشعبية، فهل يعتقد هؤلاء بأن هناك تناقضًا أو تباعدًا بين ما ترمي إليه الأحكام الدستورية في أبعادها الحقيقية وبين ما يطالب به الشعب الجزائري في مسيراته المتتالية؟“.

وشدد على أن ”الشعب الذي زكى دستوره هو أحرص من غيره على صيانة قانون بلاده الأساسي وحفظ أحكامه ودوام العمل به، فلا يمكن أن يتم باسم الشعب تحطيم إنجاز الشعب الجزائري المتمثل في قانونه الأساسي، أي الدستور“.

وتساءل: ”هل يدرك من يدعي عن جهل أو عن مكابرة وعناد أو عن نوايا مبهمة الأهداف، نعم نوايا مبهمة الأهداف، بأن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع، وهي حق أريد به باطل، كونهم يريدون عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور؟“.

وقال صالح، إن ”القيادة العسكرية لم تدخر أي جهد من أجل توفير كافة الظروف الملائمة، التي تعبد الطريق أمام تذليل الصعوبات التي أفرزتها الأزمة التي تعيشها البلاد“.

وأثنى الفريق أحمد قايد صالح، على أن ”ما تحقق من مكاسب حتى الآن، هي إنجازات عظيمة تصب جميعها في مصلحة الجزائر وشعبها، وتتوافق تمامًا مع المطالب الشعبية الموضوعية“.

وأكد قائد الجيش الجزائري أن ”الدولة بمؤسساتها المختلفة بقيت محافظة على كافة قدراتها التسييرية، وعلى هيبتها وعلى نشاطاتها المختلفة، وبقيت محافظة على تواصل مسارها العلاقاتي مع شركائها الأجانب“.

وجاءت تصريحات المسؤول العسكري، خلال إشرافه على تمرين حربي بالذخيرة الحية، عنوانه ”إعصار 2019″، لتفقد مدى جاهزية القوات المسلحة ودرجة التأهب بالصحراء الكبرى الواقعة على الجهة الحدودية للجزائر.

تطمين 

وحسب مراقبين، قد تكون تصريحات رئيس الأركان، رسالة تطمين للشركاء وإشارة إلى رضا الخارج عن المسار السياسي والدستوري الذي تشهده البلاد منذ تنحي الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة عن السلطة، تحت ضغط الشارع.

وطمأن الجزائريين بأن لهم ”جيشًا وطني المبدأ، وشعبي المنبع وصادق العمل والسلوك، على رأسه قيادة مجاهدة تمنح للجهاد معناه الحقيقي، وتضع عهد شهداء حرب التحرير منارتها العالية، التي بها تـتـلمس معالم سبيلها، ومعها تشق طريقها نحو تأمين الجزائر ومرافقة شعبها إلى غاية الاطمئنان التام على حاضر هذا الوطن وعلى مستقبله“.

وقارن الفريق صالح بين سعي المؤسسة العسكرية وانشغالها بتطوير القوات المسلحة وترقيتها، وبين رموز نظام بوتفليقة، وأغلبهم جرى إيداعهم رهن الحبس المؤقت على ذمة التحقيق بقضايا فساد خطيرة، ومنهم رئيسا حكومة سابقين وهما أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال، لافتًا إلى أن ”هؤلاء لا ضمير لهم، كانوا يخططون بمكر في كيفية الانغماس في مستنقع نهب المال العام، وهنا يكمن الفرق بين من يعمل بإخلاص وصدق نية، وبين من يخطط بخبث، فقد نسي هؤلاء بأن هذا الطريق قصير بل ومسدود“، حسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com