في ذكراه الأولى.. الحوار السوداني في مهب الريح

في ذكراه الأولى.. الحوار السوداني في مهب الريح

المصدر: الخرطوم – من ناجي موسى

أعلنت حركة ”الإصلاح الآن“، المعارضة في السودان عن التوصل مع حزب الأمة، بزعامة الصادق المهدي، الاثنين، لاتفاق من 5 بنود؛ ويشترط توفير الأجواء المناسبة للحوار، الذي أجمعت عليه القوى السياسية، فيما رهن الحزب الحاكم لقاء آلية ”7+7“ والرئيس البشير بتجاوز الخلافات.

وأطلق البشير مبادرة سماها ”الحوار الوطني“، في 27 يناير/كانون الثاني 2014، لكن مبادرته واجهت تعثراً بعد انسحاب حزب الأمة، بزعامة الصادق المهدي، ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس.

ويأتي لقاء الصادق المهدي ورئيس حركة ”الإصلاح الآن“، غازي صلاح الدين، بالقاهرة، عقب اتهام حزب المؤتمر الوطني الحاكم للحركة بمحاولة إفشال الحوار، وخيّرها بين المواصلة فيه أو المغادرة.

وحسب بيان مشترك لحزب الأمة و“الإصلاح الآن“؛ فإنّ مباحثات الطرفين خلصت إلى خمسة بنود، أولها نص على أنه ”لا حوار حقيقي إلا بتوفير مستحقاته التي أجمعت عليها القوى السياسية والتي تماطل الحكومة في الوفاء بها“.

ورفض الزعيمان ما أسمياه بـ“استراتيجية الحكومة القائمة على فرض الانتخابات كأمر واقع وفق شروط المؤتمر الوطني“، وأشارا إلى أنّ الانتخابات من أهم بنود الحوار الوطني وقيامها بدون استيفاء الشروط الضامنة لنزاهتها هو مجرد محاولة لاكتساب مشروعية غير مستحقة.

وترفض قوى المعارضة قيام الانتخابات في موعدها وتطالب بإرجاء العملية لحين تشكيل حكومة قومية لفترة انتقالية تشرف على تعديل القوانين والدستور ومن ثم إجراء انتخابات معترف بها.

واعتبر كل من المهدي وغازي التعديلات الدستورية والطريقة التي أجيزت بها مؤخراً ”دليلاً على عدم جدية الحكومة في الحوار الوطني باعتبار أنّ التعديلات الدستورية هي إحدى أهم بنود الحوار“، وتعهدا بالعمل معا من أجل توحيد مواقف القوى السياسية حول القضايا والمواقف الوطنية.

يشار إلى أن الخلافات بين أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار المعروفة بـ“آلية 7+7″، تفاقمت بعد إقصاء اثنين من أعضائها بسبب خرقهما تفاهمات خاصة بمقاطعة الانتخابات، بينما رفض المفصولين القرار، وهددوا بتشكيل كتلة موازية لأحزاب الحوار.

وقال عضو الألية ورئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم، مصطفى عثمان إسماعيل، إن اللجنة الفنية التنسيقية للحوار انتهت من جميع أعمالها الموكلة إليها من الجمعية العمومية، وعلى رأسها خارطة الطريق واختيار الشخصيات القومية والأمانة العامة.

وأضاف إسماعيل ”كان من المفترض أن ينطلق الحوار خلال الأسبوع المقبل، لكن الخلاف الذي حدث في أوساط أحزاب المعارضة الممثلة في الآلية أجّل الانطلاقة الفعلية للحوار“، ودعا أحزاب المعارضة لتجاوز خلافاتها حتى يتم تحديد موعد للقاء رئيس الجمهورية.

وكان من المنتظر أن تقدم آلية الحوار للرئيس البشير، تقريراً شاملاً عن التحضيرات للحوار وأداء عملها في المرحلة الثانية، وذلك خلال اجتماع الرئيس مع زعماء الأحزاب المشاركة في الحوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com