العراق.. ”الأحرار“ تسعى لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع وأمريكا

العراق.. ”الأحرار“ تسعى لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع وأمريكا

بغداد- أعلنت كتلة الأحرار في البرلمان العراقي، التابعة لرجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، الاثنين، عن عزمها جمع توقيعات داخل البرلمان بهدف إلغاء الاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية عام 2008.

وقال حسين العواد المتحدث باسم الكتلة في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه، إن ”الكتلة ستعمل على جمع التوقيعات اللازمة من أعضاء البرلمان لالغاء الاتفاقية الامنية التي ابرمتها حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مع الولايات المتحدة الأمريكية“.

ووفقا للنظام الداخلي للبرلمان العراقي فإن أي كتلة سياسية أو لجنة برلمانية بإمكانها تقديم طلب إلى رئاسة البرلمان بعد جمع توقيع 25 نائبا لمناقشة موضوع محدد، ويحظى الطلب في حال قدم من كتلة الأحرار التي تمتلك 34 مقعدا في البرلمان العراقي من اصل 328 مقعداً بالمناقشة وبعدها التصويت ويصبح نافذا بعد حصوله على أصوات 164 نائبا (50+1)وفقا للنظام الداخلي للبرلمان.

وأبرمت الحكومة العراقية السابقة برئاسة نوري المالكي الاتفاقية الأمنية مع الولایات المتحدة عام 2008، والتي مهدت لانسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق نهاية عام 2011، وتضمنت الاتفاقية التي عرفت بـ“اتفاقیة الإطار الاستراتیجی“ جوانب لدعم الوزارات والوکالات العراقیة فی الانتقال من الشراکة الاستراتیجیة مع العراق إلى مجالات اقتصادیة ودبلوماسیة وثقافیة وأمنیة، فضلاً عن تطویر الشرطة والانتهاء من أعمال التنسیق والإشراف والتقریر لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.

لكن وجهت إلى تلك الاتفاقية انتقادات خاصة للجانب التنفيذي في الاتفاقية‎، والتأخير في دعم العراق.

ولم يعط البيان تفاصيل أكثر عن الأسباب وراء توجه جمع التوقيعات لإلغاء الاتفاقية الأمنية كما لم يحدد موعدا لبدء عملية جمع التوقيعات من أعضاء البرلمان، لكن نواب آخرين في كتلة ”الأحرار“ أكدوا في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة غير جادة في تسليح القوات العراقية وفقا لبنود الاتفاقية.

واستبعد مسؤول في البرلمان العراقي إمكانية حصول خطوة كتلة ”الأحرار“ البرلمانية على دعم الكتل السياسية داخل البرلمان لغياب البديل في حال إلغاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، فيما أكد إمكانية الطلب من الحكومة بإجراء تعديلات على بنود الاتفاقية.

وقال عماد يوخنا مقرر البرلمان لـ“الاناضول“، إن ”الجميع لديه ملاحظات على الاتفاقية الامنية التي ابرمت مع الولايات المتحدة الامريكية عام 2008، وخصوصا مسألة التسليح ودعم القوات العراقية، لكن الملاحظات لا تقود إلى توجه لالغاء الاتفاقية بصورة تامة“.

وأوضح يوخنا ان ”العراق في الظروف الحالية يحتاج الى دعم الولايات المتحدة الامريكية في الجوانب العسكرية، خصوصا وانها تقود اكبر تحالف دولي داعم للحكومة العراقية ومناهض لتواجد عناصر تنظيم داعش“.

وأضاف يوخنا أن ”مجلس النواب بإمكانه تأشير بعض الفقرات الواجب تعديلها في الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة الامريكية ويطلب من الحكومة اجراء التعديلات شريطة ان يكون تكون هناك موافقة من الجانب الامريكي على اي تعديلات تجرى على الاتفاقية“، مؤكدا ان ”الاتفاقية تشترط بحصول اي طرف موافقة الطرف الاخر في حال اجراء اي تعديلات على بنود الاتفاقية الامنية.

ويشهد العراق حالة من الفوضى والتدهور الأمني، بعد سيطرة ”داعش“ على مساحات واسعة في شماله وغربه وشرقه يونيو الماضي، وأعلن في الشهر نفسه عن إقامة دولة ”الخلافة“ على الأراضي التي يسيطر عليها في كل من سوريا والعراق.

ومنذ أغسطس الماضي، يشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية غارات جوية على معاقل داعش في البلدين الجارين لإضعافه تمهيدا للقضاء عليه، كما تعمل القوات العراقية والبيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) وميليشيات مسلحة موالية للحكومة على استعادة المناطق الي يسيطر عليها التنظيم وطرده منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com