تظاهرة في رام الله رفضًا لورشة البحرين الاقتصادية‎

تظاهرة في رام الله رفضًا لورشة البحرين الاقتصادية‎

المصدر: رويترز

شارك عشرات الفلسطينيين السبت، في تظاهرة وسط مدينة رام الله رفضًا لعقد ورشة عمل اقتصادية تنظمها الولايات المتحدة بالبحرين، في إطار خطة شاملة تعدها لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وردد المشاركون في التظاهرة وبينهم عدد من المسؤولين الفلسطينيين مجموعة من الشعارات منها ”ما بنبدل الاستقلال بالمشاريع والمال“.

وسار المشاركون بالتظاهرة في عدد من شوارع رام الله وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب على بعضها ”ورشة البحرين خيانة وكل من يشارك فيها خائن“.

وقال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كلمة له أمام المشاركين بالتظاهرة: ”نحن نطالب دولة البحرين بأن لا تقيم هذا المؤتمر على أراضيها ونطالب الدول العربية الشقيقة أن لا تشارك في هذه المسرحية وهذه المؤامرة الهادفة إلى تمرير صفقة القرن“.

وتطالب القيادة الفلسطينية الدول العربية بعدم المشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي دعت الإدارة الأمريكية إلى عقده نهاية الشهر الجاري لبحث الشق الاقتصادي من خطة يجري العمل عليها منذ عامين لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تغريدة على ”تويتر“، إن ”الحقوق لا تسقط ولا تموت تحت بساطير المحتلين، لا لشعار الازدهار مقابل السلام كبديل عن الأرض مقابل السلام“.

ووصفت الولايات المتحدة المؤتمر بأنه ورشة عمل من أجل دعم الاقتصاد الفلسطيني في إطار جهود دبلوماسية أشمل يشار لها على نطاق واسع على أنها ”صفقة القرن“.

وعلى الرغم من إعلان الإدارة الأمريكية عن موافقة الأردن ومصر على المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية إلا أن البلدين لم يعلنا رسميًا عن موقفهما بعد، في حين أعلنت كل من السعودية والإمارات عن موافقتهما على المشاركة.

وقال أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني في تصريحات نقلتها الوكالة الأردنية الرسمية السبت، ”نحن لم نعلن موقفًا رسميًا إزاء ورشة البحرين لأننا نمارس حقنا في أن نقيّم، وفي أن نشاور، وفي أن نتشاور مع أشقائنا وأصدقائنا“.

وأضاف الصفدي، ”عندما نتخذ القرار سنعلنه بوضوح، إذا شاركنا فنحن نشارك لنؤكد على ثوابتنا، لنقول موقفنا بوضوح وثقة، وهذا الموقف يعرفه الجميع كما قلت، إذا شاركنا فهو جزء من الاشتباك الإيجابي الذي يقوده الأردن دائمًا من أجل التأكيد على ثوابته في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وفي أي موقف أو قضية أخرى، وإذا لم نشارك فسنكون قد اتخذنا قرارنا بناء على تقييمنا أيضًا“.

وأفاد الوزير الأردني، ”بالنهاية هي ورشة عمل، هي ليست نهاية التاريخ ولا بدايته، هي ورشة عمل. إذا قررنا أن نذهب، نسمع وإذا كان الطرح منسجمًا مع مواقفنا فسنتعامل معه، إذا كان الطرح غير منسجم مع مواقفنا فسنقول لا“.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد قال إنه يقبل ما يقبله الفلسطينيون ويرفض ما يرفضونه.

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الثلاثاء الماضي، على ”تويتر“ إن ”لبنان لن يحضر لأن الفلسطينيين لن يشاركوا، ونفضل أن تكون لدينا فكرة واضحة عن الخطة المطروحة للسلام حيث إننا لم نُستشر بشأنها ولم نُبلغ بها“.

ويرفض الفلسطينيون الخطة الأمريكية حتى قبل الإعلان عنها رسميًا لأنهم لا يرون أنها ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني في تصريح صحفي السبت، إن ”هدف الوثيقة الاقتصادية الحقيقي هو تجنب مفاوضات سياسية على أسس الشرعية الدولية، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى طريق مسدود“.

وأضاف أبو ردينة في تصريحاته التي بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أنه ”على الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي ألا يُجربوا حلولًا جُرّبت وفشلت عبر السبعين عامًا السابقة“، موضحًا أن ”تصويت الجمعية العامة بأغلبية ساحقة على قبول دولة فلسطين على حدود 1967، بعاصمتها القدس الشرقية كعضو مراقب في العام 2012 كان نهاية لخطط الاستعمار والذي بدأ بوعد بلفور وحتى هذه اللحظة من خلال صفقة ولدت ميتة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com