ماذا يعني قرار محكمة التمييز في الأردن حول الإخوان المسلمين؟

ماذا يعني قرار محكمة التمييز  في الأردن حول الإخوان المسلمين؟

المصدر: فريق التحرير

أصدرت محكمة التمييز الأردنية، اليوم الأربعاء، قرارًا قضائيًا يعتبر جماعة الإخوان المسلمين التي رخصت عام 1946 منحلة حكمًا، بموجب أحكام القانون.

ورتّبت أعلى محكمة في الأردن على ذلك أن جمعية الإخوان الحالية المنشأة سنة 2015 ليست خلفًا قانونيًا لتلك القديمة، وعليه فلا حقّ لها في وضع اليد على الأموال المنقولة التي كانت تسيطر عليها الجماعة المنحلة.

وبهذا القرار يكون قادة من جماعة الإخوان قد خسروا جولة جديدة من الصراع مع منافسيهم في التنظيم الإخواني، ونجحوا في إبقاء أموال وعقارات مسجلة بأسمائهم الشخصية في ذمتهم المالية.

ويكشف القرار القضائي الحاسم الصراع الدائر بين صقور جماعة الإخوان في الأردن، وقادة مناهضين، سعوا إلى الحصول على الحق القانوني في تسيير أملاك الجماعة.

وتطرق تقرير لمعهد كارينغي للسلام في وقت سابق للخلاف بين الإخوان في الأردن، مشيرًا إلى أنه بدأ منذ حل مجلس شورى الجماعة في العام 2008.

ويشير التقرير إلى أن تيارًا يمثل ”الحمائم“ في الجماعة يدعو إلى الانفتاح السياسي وإعطاء الأولوية للعمل العام على الساحة المحلية لإرساء توازن في مقابل تركيز الجماعة التقليدي على القضية الفلسطينية، فيما يرفض الصقور فكرة الانفتاح، ويفضّلون التركيز على ”التجنيد والتربية“.

وجاء القرار بعد طعن تقدم به عدد من قادة الجماعة المحسوبين على طائفة ”الصقور“، طالبوا فيه القضاء بمنحهم الأحقية في امتلاك الأموال المنقولة، التي كانت تسيطر عليها الجماعة المنحلة.

ورغم بروز خلاف الأولويات هذا كعنوان بارز للصراع، إلا أن السباق على وضع اليد على الممتلكات يبدو الأهم، حيث بقدرة من يمتلك أموال الجماعة تسيير دفّة النشاط وتوجيهه.

ويضيف القرار القضائي أيضًا بعدًا آخر في تأكيد حظر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، لكنّ الجماعة ستبقى ممثلة بجمعية الإخوان المسلمين المرخصة في البلاد.

يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين محظورة في عدد من الدول العربية، من بينها السعودية والإمارات ومصر، وتتهمها بالإرهاب والتشدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com