المبعوث الأممي يفشل في عقد الحوار بين الفرقاء الليبيين

المبعوث الأممي يفشل في عقد الحوار بين الفرقاء الليبيين

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- طرابلس

فشلت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في عقد الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين، للمرة الثالثة على التوالي في أقل من شهر، حيث كان من المقرر عقد جلسة الحوار اليوم الاثنين، لكن استمرار حدة التصعيد العسكري بين طرفي النزاع ، أفشلت جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا برناندينو ليون.

ولم تصدر أي تعليقات من قبل بعثة الأمم المتحدة، توضح فيها الأسباب التي أدت إلى تعثر جولة الحوار السياسي المفترضة، وهو ما يظهر الهوة بين المجتمع الدولي، وبين الأطراف السياسية التي تتنازع على السلطة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم ، أعلنت تحديد الـ 9 من ديسبمر الماضي، موعداً للحوار الليبي تحت اسم (غدامس 2) ، وهو استكمال لجلسة الحوار في مدينة غدامس الذي عقد في سبتمبر، لكنها عادت لتعلن عن تأجيله إلى الـ 16 من ديسمبر، ليفشل عقد الحوار في الموعد الجديد.

ويرى النائب في البرلمان الليبي محمد علي، أن المبعوث الأممي فشل في مهمته تماماً، بالرغم من دعم البرلمان لجهوده طيلة الفترة السابقة، من أجل إنجاح فرص الحوار لحل الأزمة السياسية القائمة.

وقال علي ”من وجهة نظري فشل السيد ليون في جهود الوساطة، لتيسير جولة جديدة للحوار في ليبيا، يعدو إلى إرساله رسائل سياسية غير متوازنة، وفيها الكثير من عدم الثقة والتخبط، فمن جهة يؤكد أن البرلمان هو الممثل الشرعي لليبيين، ومن جهة أخرى يلمح بأن لا سلطة سياسية للبرلمان، عقب قرار المحكمة العليا بشأن حله“.

ومضى قائلاً ”كان يجب على المجتمع الدولي تشديد، على أهمية دعم البرلمان المنعقد في طبرق والحكومة المنبثقة عنه، بأنهما الممثلان للشرعية السياسية، وعدم منح المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، فرصاً كبيرة ليفرض شروطه على الجسم التشريعي الذي انتخب ديمقراطياً، وبالتالي نتجت حالة من الاستقواء ورفع سقف شروط المؤتمر، بأنه هو صاحب الشرعية طبقاً لقرار المحكمة“ .

وتشهد ليبيا انقساما سياسيا مع وجود حكومتين برئاسة عبدالله الثني وعمر الحاسي ومجلسين تشريعيين هما مجلس النواب المنتخب، والمؤتمر الوطني العام الذي قرر في نهاية أغسطس الماضي استئناف نشاطه، رغم انتهاء ولايته وتكليف الحاسي بتشكيل حكومة إنقاذ ، بعد سيطرة قوات ”فجر ليبيا“ على العاصمة طرابلس .

من جهته، أوضح عمر حميدان المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، بأن الحوار الذي كان من المفترض عقده اليوم، تأجل بسبب انشغال موظفي بعثة الأمم المتحدة في أعياد رأس السنة الجديدة .

وعن فرص نجاح الحوار، يقول حميدان ”حقيقة نحن جادون في الحوار وحريصون على إنجاحه، لكن لكي ينجح أي مشروع للحوار أو التسوية السياسية، فينبغي أن يكون هناك تنازلات من الطرف الثاني، الممثل في النواب المجتمعين في طبرق، خاصة أن المحكمة قضت بعدم دستورية اجتماعاتهم “ .

وكان المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، حدد 4 شروط لقبول للحوار الوطني، متمثلة في احترام الإعلان الدستوري وحكم القضاء بحل البرلما ، والحفاظ على أهداف ثورة 17 فبراير، وعدم المساس بالسيادة الليبية .

و طالب البرلمان الليبي المنعقد في طبرق من الأمم المتحدة، أن يكون احترام السلطة التشريعية ممثلة في البرلمان المنتخب، و ترك الجماعات المسلحة القتال وتسليم سلاحها، هو من الثوابت التي لا يتضمنها الحوار السياسي .

بدوره ، أكد سمير غطاس الناطق باسم بعثة الأمم المتّحدة للدعم في ليبيا، إن المشاورات مستمرة مع كل الأطراف، من أجل التوصل إلى اتفاق حول موعد ومكان الحوار .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com