تسريبات قضية نزار زكا: واشنطن شاركت بمفاوضات الإفراج.. وطهران تريدها هدية لحزب الله (فيديو) – إرم نيوز‬‎

تسريبات قضية نزار زكا: واشنطن شاركت بمفاوضات الإفراج.. وطهران تريدها هدية لحزب الله (فيديو)

تسريبات قضية نزار زكا: واشنطن شاركت بمفاوضات الإفراج.. وطهران تريدها هدية لحزب الله (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

بعد مرور 4 سنوات على توقيف المواطن اللبناني الأمريكي، نزار زكا في طهران، بتهمة التخابر مع الولايات المتحدة، هناك من يريد لقرار الإفراج عنه وتسليمه إلى بلاده، أن يكون هدية من إيران إلى شخص الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وكان زكا قد اعتقل في طهران بعد مشاركته بمؤتمر حول تدشين مواقع التواصل الاجتماعي في طهران، بدعوة من معاون الرئيس الإيراني في شؤون الأسرة، بالرغم من أن هناك مصادر أخرى أعلنت أنه اعتقل بتهمة التجسس والعمالة، ومعه إيرانيون كانوا يتعاونون معه في مجال الحرب الناعمة، وفق ما ادعاه أمام جمعة طهران الشيخ كاظم صديقي في شهر تشرين الثاني/أكتوبر من العام الماضي.

وترجح أوساط لبنانية أن يكون التأخير في إجراءات تسليم زكا لمدير الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، الموجود في طهران منذ يوم الأحد الماضي، ناتجًا عن خلافات الرأي بين أطراف إيرانية تريد لهذا ”الاستعراض الإعلامي“ أن يصبّ في مصلحة حزب الله، وتحديدًا أمينه العام حسن نصر الله، مقابل فريق إيراني يرى مصلحة طهران أن تدعم موقف رئيس الجمهورية اللبناني ووزير خارجيته اللذين يعتبران حلفاء لحزب الله في خدمته للمصالح الإيرانية.

بدوره، برر مدير الأمن العام اللبناني الذي التقى زكا، أمس الاثنين، بعد الإفراج عنه بعفو خاص، التأخير في عملية الاستلام والعودة بزكا إلى بيروت بـ“انتظار استكمال الإجراءات القضائية التي شارفت على نهايتها“، مشيرًا إلى أنه سيعود إلى بيروت الثلاثاء.

3  روايات

في مقابل البيان اللبناني الرسمي الذي كان تحدث عن استجابة إيرانية لرسالة من الرئيس ميشال عون، ترتب عليها الإفراج عن زكا المحتجز في طهران بتهمة التخابر مع الولايات المتحدة، كانت قد نُشرت في بيروت معلومات تتحدث عن أن الإفراج عن زكا يأتي ضمن صفقة أمريكية إيرانية، باعتبار أن الرجل الذي يحمل إقامة في الولايات المتحدة، يدفع ثمن تهمة التعامل الاستخباري مع الأجهزة الأمريكية.

في الأثناء، نقلت وكالة أنباء ”فارس“ الرسمية أن ”تسليم هذا الجاسوس الأمريكي اللبناني، يأتي بناء على طلب ووساطة الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله“.

وأضافت الوكالة أنه ”لم تجر في هذا السياق أي مفاوضات على أي مستوى، وأن هذا الأمر تحقق فقط بناء على احترام ومكانة السيد نصرالله لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية“.

وفي نفيها لأي مفاوضات إيرانية مع لبنان أو الولايات المتحدة، أفادت وكالة فارس بأن ”تسليم زكا سيكون لحزب الله“، وهو ما رأت فيه الأوساط اللبنانية هدية لنصر الله في ظروف محلية وإقليمية تتقاطع فيها الأجندات بشكل متوتر.

 رواية حزب الله

أما رواية حزب الله في هذا الشأن، فقد تناولتها صحيفة ”الأخبار“ اللبنانية اليومية، حيث جاء فيها أن“الإفراج عن زكا جاء نتيجة مسعى بدأه مدير الأمن العام اللبناني منذ أكثر من عام بناء على طلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وأن إبراهيم تواصل مع قيادة حزب الله، طالبًا مساعدته في فتح أبواب تواصل في إيران“.

وأضافت رواية ”الأخبار“ أن ”نصر الله تابع شخصيًا هذا الملف، وساعد في فتح قنوات لإبراهيم مع جهات مختلفة في الجمهورية الإسلامية، وتحديدًا في وزارة الأمن وجهاز الاستخبارات بالحرس الثوري، ومكتب علي خامنئي“.

تفاصيل الدور الأمريكي

في السياق، أوردت الصحيفة أن ”اللواء إبراهيم كان قد بدأ عملية تفاوض مع الولايات المتحدة بهدف تحقيق مكسب أو ثمن للإفراج عن زكا، فالتقى مسؤولين أمريكيين في وكالة الاستخبارات الأميركية والكونغرس ومؤسسات أخرى، قبل أن يزور رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين المعتقل في أمريكا“.

 لكن الأخير ومحاميه، كما سربت رواية حزب الله في ”الأخبار“، رفضا أن يكون تاج الدين ”جزءًا من أي صفقة تبادل، واعتبرا أن القبول بها يعني تثبيت التهم الموجهة إليه بالتعامل مع حزب الله، حيث كان حُكِم عليه لاحقًا بالسجن 5 سنوات وبدفع غرامة قدرها 50 مليون دولار أمريكي، بموجب اتفاق مع الادعاء العام الأمريكي“.

 وتفيد الرواية بأن ”إبراهيم عاد من جديد إلى إيران، وعندما تواصل الإيرانيون مع نصر الله لسؤاله عن رأيه في القضية، طلب منهم تسهيل مهمة اللواء إبراهيم ومنح الرئيس عون ما يريده في هذه القضية، خاصة أن زكا مواطن لبناني، ولاستمرار توقيفه أثر سلبي في لبنان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن دوره انكشف وأنه سُجن وقتًا طويلًا“.

في النهاية، يبدو أن رواية حزب الله حول القضية أرادت أن توصل رسالة مفادها أن حسن نصرالله لعب دورًا بالقضية التي كانت لها تشابكات تفاوضية في واشنطن، وقد هدفت إلى إظهار أن طلب الإفراج عن زكّا هو الرئيس عون، بينما من فاوض هو اللواء إبراهيم، مرجحة أن يكون ما نُشِر في وكالة ”فارس“، كان هدفه مخاطبة الداخل الإيراني فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com