”مذبحة السبت الأسود“.. تعرف على شرارة ”عملية الكرامة“ في ليبيا 

”مذبحة السبت الأسود“.. تعرف على شرارة ”عملية الكرامة“ في ليبيا 

المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

تحيي عدد من المؤسسات المدنية والحقوقية بمدينة بنغازي الليبية، الذكرى السادسة لمذبحة ”السبت الأسود“ التي ارتكبتها ”ميليشيات الدرع“ عام 2013، وكانت الشرارة التي ستطلق ”عملية الكرامة“.

وقتل في المذبحة أكثر من 40 مواطنًا أمام مقر ”الدرع 1“ بمنطقة الكويفية إحدى ضواحي بنغازي، كما جرح أكثر 112 مواطنًا آخرين عندما فتحت الميليشيا التي كان يقودها وسيم بن حميد، النار على متظاهرين مدنيين كانوا يطالبون بتسليم المقر إلى الجيش النظامي، وإنهاء سيطرة المسلحين على مؤسسات الدولة.

وكانت السلطة حينها لدى المؤتمر العام ”البرلمان“ الذي يرأسه محمد المقريف، بينما يترأس الحكومة المؤقتة حينها علي زيدان، حيث أصدر المؤتمر بيانًا اعتبره أهالي بنغازي مجحفًا بحق المدينة والقتلى من أبنائها، وذلك صبيحة اليوم الثاني 9 حزيران/يونيو.

وقد تلا عضو المؤتمر جمعة عتيقة، البيان الذي شدد على ضرورة فتح تحقيق في المجزرة عبر النائب العام، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

 ودعا المؤتمر حينها كافة الأطراف إلى ضبط النفس، وتغليب مصالح الوطن، ودرء الفتنة والشقاق لخطورة الموقف، وتغليب لغة الحوار الوطني الجاد بين الأطياف السياسية كافة ومؤسسات المجتمع المدني، والحكماء والأعيان في بنغازي؛ لتجنيب البلاد الدخول في نفق مظلم، وأنْ تُحل كافة القضايا بعيدًا عن لغة التخوين والإقصاء لأي طرف.

وزاد من حدة الاحتقان بيان صدر عن قيادة أركان الجيش حينها بالعاصمة طرابلس تلاه الناطق باسم رئاسة الأركان العقيد علي الشيخي، وصف الاعتداء على مقر درع ليبيا ”بالأمر الخطير“، حيثُ أكَّد أن درع ”ليبيا 1“ قوة احتياطية تابعة للجيش.

ونفى هذا البيان قرارًا سابقًا من رئيس الأركان العامة بشأن تسليم مقرات الدروع لوحدات الجيش، ينص على تسليم ”مقر درع ليبيا 1“  إلى القوات الخاصة الصاعقة، ومقر درع ”ليبيا 2“ إلى كتيبة المُشاة البحرية، ومقر درع ”ليبيا 7“ إلى قوات الدفاع الجوي، ومقر درع ”ليبيا 10“ إلى الكتيبة 404 سلاح جوي.

وهذه الحادثة لم تكن الأولى في شرق البلاد، حيث خرج المواطنون في أكثر من مناسبة للتنديد بوجود المسلحين خارج المؤسسات الرسمية، مطالبين بضرورة إعادة مؤسسة الجيش والأمن للعمل.

ومن أشهر المطالبات التي حدثت بمدينة بنغازي، تظاهرة جمعة إنقاذ بنغازي أيلول/سبتمبر عام 2012، وتظاهرة السبت الأسود حزيران/يونيو 2013، وانتفاضة شباب الأحياء أيار/مايو 2014.

وعلى خلفية هذه الأحداث، توجه أعيان في إقليم برقة شرق ليبيا، إلى منزل المشير خليفة حفتر؛ مطالبين إياه بالتحرك لحماية المواطنين في بنغازي من الميليشيات، لتنطلق بعدها عملية ”الكرامة“، التي استطاعت إخراجهم من المدينة بعد حرب استمرت حوالي 3 سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com