لبنان تفرض قيودا جديدة على دخول السوريين

لبنان تفرض قيودا جديدة على دخول السوريين

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

سلطت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية الضوء على الإجراءات الجديدة التي ستطبقها لبنان فيما يتعلق بدخول السوريين إليها، مشيرة إلى أنه للمرة الأولى منذ تقسيم القوى الاستعمارية لسوريا ولبنان إلى دولتين منفصلتين، سوف يحتاج السوريون الحصول على تأشيرات؛ لدخول لبنان.

وأضافت أن هذا هو أكبر إجراء، في سلسلة الإجراءات الجديدة التي يحاول جيران سوريا تطبيقها؛ للسيطرة على ظاهرة تدفق اللاجئين السوريين، والتي من غير المرجح أن تنتهي في وقت قريب.

وأشارت إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري، فروا من بلادهم خلال ما يقرب من أربع سنوات من الحرب، مع وجود أكثر من 1.1 مليون طلبوا اللجوء في لبنان، مما خلق أزمة إنسانية واقتصادية وسياسية، وضعت ضغوطاً غير عادية على جيران سوريا، وخاصة لبنان وتركيا والأردن.

ورأت الصحيفة أنه نظراً لعدم وجود تسوية سياسية تلوح في الأفق وتسمح للكثير من اللاجئين بالعودة إلى ديارهم، أعادت الدول المجاورة لسوريا النظر في سياساتها للتعرف على طبيعة هذا التحدي طويل الأجل.

وأشارت إلى أن تركيا تحركت من أجل تحسين ظروف أكثر من مليون سوري تستضيفهم على أراضيها، ومنحتهم فرص الحصول على التعليم والخدمات الاجتماعية.

وأن لبنان والأردن تسيران في الاتجاه المعاكس، حيث تجعل كل منهما من الصعب على السوريين دخول أراضيهما، وأكثر صعوبة الحصول على عمل أو تلقي الخدمات بمجرد وصولهم.

وقالت الصحيفة فى تقريرها إن إعلان لبنان، والذي كان مفاجأة العام الجديد للسوريين، يأتي في وقت تقول فيه الأمم المتحدة إن هناك تزايداً في أعداد اللاجئين في جميع أنحاء العالم أكثر من أي وقت مضى، منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضافت أن هناك موجة من الفارين من الحرب والقمع والفقر المدقع، أثارت قلق الحكومات الإقليمية، ودفعت المنظمات الإنسانية للضغط على الدول الغنية، لكي تأخذ أعداد أكبر من اللاجئين.

ونقلت الصحيفة عن رون ريدموند المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين قوله ”هناك العديد من التدابير تتخذها الحكومات المضيفة بالمنطقة، والتي تمثل قيوداً على اللاجئين.. نحن نتفهم الأسباب التي دعتهم للقيام بذلك، ولكن في الوقت نفسه واجبنا هو ضمان عدم دفع اللاجئين للعودة إلى أماكن قد تجعلهم في خطر“.

وأضافت أنه من المقرر أن يبدأ تطبيق شرط الحصول على تأشيرة يوم الاثنين، وفقا لقواعد نشرتها وكالة الأمن العام بالبلاد، التي تتولى الرقابة على الحدود ومنح تصاريح الإقامة.

وترى الصحيفة أن الإجراءات الجديدة تعد مثالاً صارخاً على وجود انقسامات جديدة بالمنطقة، نظراً للعلاقات التاريخية القوية التي تربط البلدين، وهي تمثل أيضاً مؤشرا على ضعف مكانة سوريا، في البلد الذي كان لسوريا تأثير كبير عليه وأرسلت إليه قواتها خلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1976، واستمرت في السيطرة عليه سياسياً، وكان لها عشرات الآلاف من القوات هناك حتى عام 2005.

وأشارت إلى أن سوريا لا تشترط حتى الآن حصول المواطنين اللبنانيين على أية تأشيرات، وهذا يعد أحد بقايا ما كان بين الدول العربية، إلا أن بعض تلك البلدان قد وضعت خلال السنوات الأخيرة قيوداً جديدة على دخول المواطنين لأراضيها؛ نظراً لاندلاع النزاعات التي أسهمت في خلق أزمات اقتصادية وطائفية وسياسية جديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com