داعش يسعى للسيطرة على قرى حدودية لبنانية‎ – إرم نيوز‬‎

داعش يسعى للسيطرة على قرى حدودية لبنانية‎

داعش يسعى للسيطرة على قرى حدودية لبنانية‎

كوثرية السياد (لبنان)- قال مدير الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، إن مسلحي تنظيم داعش يسعون للسيطرة على قرى محاذية للحدود مع سوريا، لتأمين ظهورهم، مؤكدا أن القوى الأمنية على أهبة الاستعداد.

وأوضح إبراهيم في تصريحات صحافية، أن ”تنظيم الدولة الإسلامية يحاول السيطرة على منطقة القلمون لكي لا يكون هناك تعددية عسكرية في المنطقة.. وفي الفترة الأخيرة رأينا الكثير من المبايعات لداعش في منطقة القلمون منهم من بايع عن قناعة ومنهم من بايع عن خوف للحفاظ على وجوده وحياته“.

وأضاف أن ”داعش لا يريد أن يسيطر على القلمون لأنه يريد فقط السيطرة، إنما يريد تأمين ظهره في المنطقة من خلال التقدم والسيطرة على قرى لبنانية على تماس مع منطقة القلمون“.

وأكد أن ”القوى العسكرية والأمنية على جهوزية تامة، وتتابع الأمور في كل تفاصيلها في إطار خطوة لمواجهة هذا الاحتمال“.

وتابع أن ”هذا الوضع الراهن سيبقى قائما ومستمرا خلال المرحلة المقبلة“، مشيرا إلى أنه ”خلال فترة الأعياد عادة ما تتزايد المخاطر باحتمال وقوع هجمات، لأن الخصم يفترض أن القوى العسكرية تكون في حالة استرخاء، لكن القوى الأمنية اللبنانية على أهبة الاستعداد“.

ولفت إلى أن ”مقاتلي تنظيم داعش في القلمون يبلغ تعدادهم نحو ألف مقاتل، وهم في تزايد نتيجة المبايعات التي تتم، حيث بايعهم حوالي 700 مقاتل جدد، وبالتالي أصبح عندهم أكثر من ألف مقاتل وهم يشكلون الآن نحو 70% من باقي القوى العسكرية في منطقة القلمون“.

وفي القرى الواقعة قرب الحدود السورية، ينظر بعض الأهالي بعين القلق للحرب الأهلية الدائرة على الطرف الثاني من الحدود، ويؤكدون أنهم مستعدون للدفاع عن مدنهم وقراهم بالسلاح إذا تعرضوا لهجمات من قبل المسلحين.

على الطرف الآخر من سلسلة الجبال، يقاتل مسلحون إسلاميون سنة، الجيش السوري، وهم لا يبتعدون سوى عدة كيلومترات عن جزء من لبنان يضم خليطا من الطوائف.

وأثار الصراع السوري أسوأ حالة من عدم الاستقرار في لبنان منذ الحرب الأهلية، حيث شهدت مدينة طرابلس الساحلية جولات عدة من القتال منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، كما استولى عدد من المسلحين المتشددين لفترة وجيزة الصيف الماضي على بلدة عرسال الواقعة على الحدود مع سوريا، وأسروا 29 جنديا أعدموا أربعة منهم في وقت لاحق.

ومن منزله على تلة جنوبية في ”كوثرية السياد“ قال إبراهيم ردا على سؤال عن احتمال وقوع تفجيرات جديدة في مناطق حزب الله ذات الأغلبية الشيعية: ”المخاطر لا تزال موجودة ولو لم يكن هناك مخاطر لما كان هناك انتشار عسكري حول الضاحية.. المخاطر موجودة والاستهداف موجود والتهديد موجود ويكاد يكون شبه يومي وبالعلن“.

وكان لبنان شهد العام الماضي سلسلة تفجيرات استهدفت في معظمها مناطق يقطنها شيعة وتشكل معقلا لحزب الله، الذي أرسل مقاتليه إلى سوريا دعما للرئيس السوري بشار الأسد. وساهمت الإجراءات الأمنية التي قام بها الجيش والأجهزة الأمنية في التخفيف من هذه التفجيرات.

وقال إبراهيم ”حصل الكثير من التوقيفات نتيجة التنسيق بيننا جميعا، وعلى رأس هذه المؤسسات، الجيش، وأحبطنا الكثير من العمليات، وأوقفنا الكثير من السيارات التي كانت معدة للتفجير، لكن لم نعلن عنها كي لا نثير الذعر في البلد، وأوقفنا الكثير من الإرهابيين“.

وأضاف ”لدى القوى الأمنية الكثير من الموقوفين، وعمليات التوقيفات متواصلة وفي كل الأجهزة.. لن تتوقف الإجراءات.. الذين يتم توقيفهم هم نتيجة معلومات ومتابعات دقيقة وأهميتهم متفاوتة وكلهم مهمين“.

وكان إبراهيم نجا من محاولة اغتيال بعد أن فجر انتحاري نفسه العام الماضي عند نقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي في سهل البقاع، قرب سوريا.

ويعمل إبراهيم على سياسة وصل أرحام لبنانية وعربية أمنية عابرة للخلافات بين الدول، متخطيا حقول ألغام أمنية وضعته على مرمى تحد في كثير من الملفات، ومنها ملف 25 عسكريا مخطوفا يفضل العمل عليه وليس التحدث عنه.

ويعول إبراهيم على الحوار الذي بدأ الشهر الماضي بين حزب الله الشيعي وتيار المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السني السابق سعد الحريري، قائلا: ”الحوار بين حزب الله والمستقبل نفس التشنج المذهبي في البلد، والتشنج يتراجع، وبالتالي فإن البيئة الحاضنة أو المنسجمة مع الإرهاب هي بيئة غير موجودة في لبنان كما باقي البلدان وإذا ما أراد البعض أن يظهر تطرفه يذهبون للقتال أما في سوريا أو في العراق“.

وأحدث الحوار السني الشيعي بعد نحو أربعة أعوام من الصدام، قدرا من الانفراج في بلد طائفي تعمقت فيه الانقسامات بسبب الحرب السورية، وكثيرا ما اعتمد على القوى الإقليمية لتسوية الخلافات بين الأطراف المتنافسة.

وبرز اسم اللواء كرجل أمني مصنوع من حلقة تفاوض بعدما عمل للإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في أعزاز السورية، وبذل جهودا للإفراج عن‭‭‭‭‭‭‭‭ 13‬‬‬‬‬‬‬‬ راهبة وثلاث فتيات برفقتهن احتجزتهن المجموعات المتشددة في سوريا لأشهر قبل إطلاق سراحهن، إضافة إلى إمساكه بملف مطرانيين خطفا في سوريا عام 2013.

ولا يفصل مدير الأمن العام ما يحدث في لبنان عن واقع المنطقة، قائلا: ”طالما المنطقة متفجرة فنحن متأثرون بهذا التفجير، وطالما المنطقة متفجرة نحن متشظون من نتائج هذا التفجير.. نحن لا نعيش في جزيرة منعزلة.. تركيبة مجتمعنا هي جزء من تركيبة المجتمع في منطقتنا، ولهذا نحن متأثرون نتيجة هذه التركيبة، ولكن الفرادة اللبنانية هي بالتعايش، وهذا هو الذي يعمل جوا من الأمان إلى حد ما“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com