مطالب فلسطينية باستراتيجية جديدة لمواجهة الاستيطان

مطالب فلسطينية باستراتيجية جديدة لمواجهة الاستيطان

المصدر: القدس المحتلة- من رموز النخال

طالب الخبير القانوني الفلسطيني، عبد الكريم شبير، باتباع استراتيجية جديدة لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي، الذي يهدد الوجود الفلسطيني في القدس والضفة الغربية المحتلتين.

ولم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي منذ نشأته عن ممارسة سياسة مبرمجة لإقامة الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية، فضلا عن بناء الجدار العازل، وترحيل السكان، ضاربا بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والقرارات الصادرة عن المجتمع الدولي، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.

ولم يلتزم الاحتلال بما نص عليه القانون الدولي الإنساني، الذي يعتبر مصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة خرقا واضحاً للقانون الدولي، خاصة المادة (23) من اتفاقية لاهاي، والمادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تعتبر الاستيلاء ومصادرة الأرض، عملا غير قانوني ويشكل خرقا خطيرا.

وخلصت النتائج القانونية لمحكمة العدل الدولية في قرارها الاستشاري حول بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى أن ذلك يعد خرقا من قبل الاحتلال، حيث ذكرت في المادة (49/6) من اتفاقية جنيف الرابعة أن سلطة الاحتلال يجب عليها عدم ترحيل أو نقل جزء من سكانها المدنيين للأراضي التي تحتلها، وأن هذه المادة لا تجرم فقط الإبعاد أو نقل السكان، وإنما تجرم أيضا أي إجراءات تتخذ لتنظيم وتشجيع نقل السكان.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير القانوني عبد الكريم شبير، في تصريح صحافي، إن ”النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة الثامنة نص على أن الاستيطان يعد من قبيل جرائم الحرب، وأن قرار مجلس الأمن رقم 242 أكد على المبدأ القانوني المعروف في القانون الدولي، وهو عدم الاعتراف بحيازة الأراضي بالقوة“.

ودعا شبير إلى ”عودة الوضع إلى ما كان علية قبل عام 1967 وفق مبدأ عودة الأرض مقابل السلام الدائم والقرار رقم 338 الصادر عام 1973، الذي دعا جميع الأطراف المعنية إلى البدء فورا بعد وقف إطلاق النار بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 بجميع أجزائه“.

وأصدر مجلس الأمن العديد من القرارات الخاصة بالقدس، والتي تحرم اكتساب أرض الغير بالقوة والغزو العسكري، مثل قرار رقم (252) الصادر عام 1968، وقرار رقم (267) الصادر في 1969، وقرار رقم (271) الصادر عام 1969.

ويضيف شبير أن ”الاتفاقيات الموقعة والمستندة لمبدأ مبادلة الأرض بالسلام، والاتفاقيات الموقعة في أوسلو، نصت على الحفاظ على الوضع القائم حتى البت في القضايا المتعلقة بالوضع النهائي، حيث تم الاتفاق بعدم الجواز لأحد الأطراف بتغير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس حتى الانتهاء من المرحلة النهائية في المفاوضات، ولكن دولة الاحتلال استمرت في تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة“.

وأكد أن ”اتفاقيات أوسلو وتطبيقاتها الجزئية لا تمثل إلا ترتيبات لإدارة الحكم الذاتي، وظيفتها إقامة نظام حكم ذاتي ومؤقت لمدة خمسة أعوام في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، وبعد ذلك التوصل لحل نهائي لجميع حقوق الشعب الفلسطيني“.

وطالب بـ“تحديد استراتيجية جديدة للتعامل مع الاحتلال، وتحديد وسائل جديدة لفرض خطة زمنية لإنهاء الاحتلال، وتقرير المصير، وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس، وممارسة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه الوطنية، خاصة حقه في الاستقلال والسيادة على أرضه وحدوده ومعابره ومياهه دون منازعة أو معارضة من دولة الاحتلال الصهيوني أو أي أحد من طرفها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com