فض اعتصام الخرطوم وسط أنباء عن قتلى وجرحى بين المعتصمين (صور وفيديو) – إرم نيوز‬‎

فض اعتصام الخرطوم وسط أنباء عن قتلى وجرحى بين المعتصمين (صور وفيديو)

فض اعتصام الخرطوم وسط أنباء عن قتلى وجرحى بين المعتصمين (صور وفيديو)

المصدر: فريق التحرير

اقتحمت قوات الأمن السودانية موقع اعتصام في وسط الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، فيما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية سقوط  13 قتيلا|ُ و116 مصاباً على الأقل، في أسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير في أبريل الماضي.

وأعلنت ”قوى إعلان الحرية والتغيير“ بالسودان، في بيان لها، مقتل 13 من المعتصمين، وإصابة المئات خلال فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم.

وسادت حالة من الفوضى والهرج بين الناس ورصدت مقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل أشخاصًا يركضون في الشوارع بينما تدوي أصوات إطلاق النار وآخرين يهرعون لنقل الجرحى.

واتهمت ”قوى الحرية التغيير“ الجماعة الرئيسة المنظمة للاحتجاج المجلس العسكري الحاكم بفض الاعتصام ووصفت الهجوم بأنه ”مجزرة“، لكن المجلس قال، إن قوات الأمن استهدفت ”منفلتين“ قرب منطقة الاعتصام.

وأعلن (إعلان قوى الحرية والتغيير)، وهو تحالف لجماعات المعارضة والاحتجاج في السودان، وقف الاتصالات والمفاوضات كافة مع المجلس العسكري.

نقل السلطة

ووصلت المحادثات بين الطرفين بشأن الحكم خلال الفترة الانتقالية بعد عزل الرئيس البشير إلى طريق مسدود.

وعرض المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة في أبريل الماضي بعد أن عزل الجيش البشير، السماح للمحتجين بتشكيل حكومة لإدارة البلاد، لكنه يصر على الاحتفاظ بالسلطة خلال فترة انتقالية.

ويريد المتظاهرون أن يدير المدنيون الفترة الانتقالية وقيادة البلاد التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة إلى الديمقراطية.

ويتناوب آلاف الشبان والشابات الاعتصام خارج مبنى وزارة الدفاع بؤرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي بدأت في ديسمبر الماضي.

وقال ”تجمع المهنيين السودانيين“، وهو الجماعة الرئيسة المنظمة للاحتجاج، في بيان: ”يقوم المجلس العسكري الانقلابي الآن بإبراز وجهه القميء من خلال إحضاره قوات نظامية بعدد ضخم جدًّا لميدان الاعتصام للقيام بعملية فض ممنهج لاعتصامنا الباسل أمام القيادة العامة“.

وحث الشعب السوداني على التوجه إلى مقر الاعتصام لمساعدة المحتجين هناك.

وقال الفريق شمس الدين كباشي المتحدث باسم المجلس العسكري إن ”قوات الأمن استهدفت عناصر إجرامية وإن المحتجين بأمان“.

وقال كباشي: ”لم يتم فض الاعتصام ولكن كانت القوات بصورة قانونية تحاول فض المنفلتين في منطقة كولومبيا المجاورة للاعتصام وفر بعض المنفلتين لمنطقة الاعتصام وأحدث هذا حالة من الربكة“.

وأضاف: ”المجلس العسكري ملتزم بما تم الاتفاق عليه سابقًا مع قوى الحرية والتغيير ومستعدون لاستمرار التفاوض وللمسار السياسي“.

مخاوف دولية

ودعا الاتحاد الأوروبي، اليوم، قيادات الجيش السوداني للسماح بالاحتجاج السلمي وحث على انتقال السلطة سريعًا لقوى مدنية.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد في إفادة دورية للصحفيين: ”نتابع تطورات الوضع عن كثب بما في ذلك هجمات اليوم على المحتجين المدنيين وندعو المجلس العسكري الانتقالي للعمل بشكل مسؤول واحترام حق الناس في التعبير عن قلقهم“.

وقال السفير البريطاني في الخرطوم إنه سمع إطلاق نار كثيف لأكثر من ساعة من مقر إقامته وإنه يشعر بقلق بالغ، وكتب على حسابه في تويتر: ”لا مبرر لمثل هذا الهجوم. يجب أن يتوقف ذلك الآن“.

وقالت أليسون كينج المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن ”المجتمع الدولي سيحمل المجلس العسكري مسؤولية العنف“.

ووصفت السفارة الأمريكية في الخرطوم الهجوم على الاعتصام بأنه ”خطأ“ وقالت إنه يتعين أن يتوقف.

وكتبت السفارة على حسابها على تويتر: ”المسؤولية تقع على عاتق المجلس العسكري. المجلس العسكري لا يمكنه قيادة شعب السودان بشكل مسؤول“.

وفي القاهرة قالت مصر إنها تتابع تطورات السودان ”ببالغ الاهتمام“، وأضاف بيان أصدرته وزارة الخارجية ”تؤكد مصر أهمية التزام الأطراف السودانية كافة بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى مائدة المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني“.

حواجز طرق

وأظهرت لقطات تلفزيونية دخانًا يتصاعد من خيام أحرقت فيما يبدو أثناء مداهمة قوات الأمن.

وتدفق المحتجون على شوارع الخرطوم ومدينة أم درمان على الضفة الأخرى لنهر النيل بعد أن انتشرت أنباء الهجوم. وقال شهود إن المحتجين أغلقوا طرقًا بالحجارة والإطارات المشتعلة.

ورشق محتجون بعضهم يلوح بأعلام السودان، قوات الأمن بالحجارة وسط دوي إطلاق مكثف للنيران.

وأظهر تسجيل مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أحد المحتجين يسقط على الأرض ويصرخ من الألم بعد إصابته بذخيرة حية فيما يبدو.

ورأى شاهد من ”رويترز“ القوات وبينها قوات مكافحة الشغب وأفراد من قوة الدعم السريع وهي تلوح بعصي في وسط الخرطوم والطرق القريبة في محاولة لمنع الناس من الوصول لمكان الاحتجاج.

وتم إغلاق الجسور على النيل التي تربط بضع مناطق بالعاصمة السودانية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com