ارتفاع حدة التوترات في ديالى العراقية مع عودة المليشيات ”الطائفية“ إلى مسرح الأحداث (فيديو) – إرم نيوز‬‎

ارتفاع حدة التوترات في ديالى العراقية مع عودة المليشيات ”الطائفية“ إلى مسرح الأحداث (فيديو)

ارتفاع حدة التوترات في ديالى العراقية مع عودة المليشيات ”الطائفية“ إلى مسرح الأحداث (فيديو)

المصدر: إرم نيوز - بغداد

زادت حدة التوترات في عدة مناطق بمحافظة ديالى في العراق، بعد مقتل 3 مواطنين على يد مليشيات مجهولة، فيما دعت قوى سياسية ونواب في البرلمان رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، إلى اتخاذ إجراءات فاعلة ووقف موجة النزوح.

وكان 3 مدنيين قتلوا يوم أمس السبت في قرية أبو خنازير بناحية أبو صيدا، ليبدأ المواطنون إثر ذلك رحلة نزوح واسعة جرّاء الانهيار الأمني، وتحسبًا من عمليات اغتيال أخرى قد تطالهم.

واضطر العشرات من السكان إلى الرحيل عن المنطقة باتجاه قرى أكثر أمنًا، بعد تسجيل عدة خروقات خلال الأيام الماضية. ولم تكن عملية الاغتيال تلك هي الأولى، بحسب عضو البرلمان ناهدة الدايني.

وذكرت الدايني – وهي نائب ضمن تحالف المحور الوطني – في تصريح صحفي، أن ”جريمة القتل التي ارتكبت في قرية (أبو خنازير) بمحافظة ديالى دفعت الأهالي لنزوح جماعي بدت ملامحه واضحة“، مشيرة إلى أن ”سوء الأوضاع الأمنية بالمحافظة سيدفع كتلتها للانسحاب من تحالف البناء“.

في حين دعا ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، يوم الأحد، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى عقد مؤتمر وطني عاجل، على خلفية الأوضاع التي تشهدها محافظة ديالى.

وقال رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية كاظم الشمري، في بيان، ”نراقب بقلق بالغ خطورة الأوضاع والأحداث الجارية في محافظة ديالى، والتي تريد أن تدفع أهالي المحافظة باتجاه اقتتال وحرب أهلية“.

وأضاف أن ”ائتلاف الوطنية يدعو القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، إلى عقد مؤتمر وطني عاجل تشترك فيه كل القوى السياسية والعشائرية ومنظمات المجتمع الوطني في المحافظة من أجل الوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها محافظة ديالى“.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان فترة الاقتتال الطائفي 2006 – 2008 عندما شهدت هذه المناطق حوادث أمنية مهولة، تمثلت بالقتل على الهوية، وانتشار المليشيات وسيطرتها، وخطف المواطنين وممارسة الابتزاز بحق السكان.

وشهدت هذه القرى حوادث مماثلة خلال فترة اجتياح تنظيم ”داعش“ عدة مدن عراقية، حيث استفردت الفصائل المسلحة بهذه القرى والمناطق، البعيدة عن رقابة القوات الأمنية وسيطرة الحكومة المركزية، وفرضت عليها أقسى الظروف المعيشية والابتزاز وعمليات الخطف، بحسب تصريحات لبرلمانيين عن المدينة.

وذكر المواطن أوس العبيدي – وهو من سكان القرية (38 عامًا) – أن ”ما حصل من تطورات هو دخول عدد من أفراد المليشيات غير معروفي الانتماء إلى قرية أبو خنازير، وهي (سنية)، وقاموا بقتل 3 مواطنين ثم لاذوا بالفرار، دون معرفة انتمائهم وتبعيتهم، خاصة أن المنطقة تشهد يوميًا دخول وخروج عدد من السيارات التابعة للمسلحين الذين يدعي بعضهم الانتماء إلى الحشد الشعبي، لكننا لا نعرف حقيقة هذا الانتماء“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن ”نحو عشرات العائلات خرجت من المنطقة خلال الساعات الماضية، وأفرغت منازلها واتجهت نحو قرى أكثر أمنًا، خاصة لما رأوا التراخي الأمني الحاصل، حيث لم تصل قوة عسكرية إلى المنطقة للاطلاع على أوضاعنا، أو تطميننا“.

بدورها دعت عضو تحالف القوى العراقية، النائب غيداء كمبش، إلى استجواب القيادات الأمنية في ديالى، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية في المحافظة.

وقالت في حديث صحفي إن ”مسلسل الخروقات الأمنية في ديالى بدأ يثير قلق الرأي العام خاصة بعد أحداث قريتي المحولة وأبو خنازير في حوض الوقف وقبلها جنوب بهرز، ناهيك عن استهداف القرى المحررة في ريف العظيم“.

وبحسب مصدر مطلع، فإن مليشيات عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، لهما نفوذ كبير في تلك المناطق، فيما دخلت خلال الفترة الماضية مليشيات غير معروفة على الخط، حيث تدعي انتماءها للحشد الشعبي“.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن ”نفوذ هذه الفصائل تعاظم بشكل أكبر من الماضي، وأصبح لديها أسلحة متوسطة وحتى ثقيلة. وما زاد تعقيدات المدينة أن هذه المليشيات في الغالب غير معروفة، وهي لا ترتدع عن تنفيذ عمليات اغتيالات أو خطف“.

ولفت في حديث لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”بعض الفصائل معروفة الانتماء، وحينئذ يسهل التعامل معها، أما المجهولة فهي مأزق كبير للمواطنين وحتى المسؤولين الذين يخافون في الغالب من الصدام أو المواجهة مع أي قوة مسلحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com