خلافات على المناصب تهدد بـ“تقسيم“ كردستان العراق – إرم نيوز‬‎

خلافات على المناصب تهدد بـ“تقسيم“ كردستان العراق

خلافات على المناصب تهدد بـ“تقسيم“ كردستان العراق

المصدر: إرم نيوز - بغداد 

فجر انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيسًا لإقليم كردستان بالعراق، أزمة بين الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني بزعامة آل طالباني، والديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني، لعدم التزم حزب الأخير باتفاقات مبرمة بين الجانبين، كما يقول حزب الاتحاد.

وانتخب برلمان إقليم كردستان الأسبوع الماضي نجيرفان البارزاني رئيسًا جديدًا للإقليم بعد أشهر من المفاوضات بين الحزبين، لكن جلسة الانتخاب شهدت انسحاب حزب الاتحاد الوطني، وبعض الأحزاب الأخرى، احتجاجًا على عدم تمرير بنود الاتفاق الأخرى، وأبرزها تعيين محافظ لكركوك من حزب الاتحاد الوطني.

وعقد الحزب الديمقراطي الكردستاني السبت، اجتماعًا برئاسة مسعود بارزاني، لمناقشة التطورات الحاصلة، وتأثيرها على الأوضاع في الإقليم، الذي بدأ بمواجهة أزمة الرواتب من جديد مع حكومة بغداد.

وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي خلال مؤتمر صحفي السبت، إنه ”تم خلال الاجتماع بحث مجموعة مسائل، وقد صدرت قرارات بخصوص عدة قضايا، وقررنا الأخذ بأوضاع المنطقة وتعقيداتها والتطورات السريعة فيها، ومن الواجب علينا تنظيم خطواتنا وخطابنا بما يتماشى معها للحيلولة دون حدوث تعقيدات، ومنع إضرارها بشعب كردستان من النواحي الأمنية والعسكرية والاقتصادية“.

وبالرغم من اتفاق الجانبين على توزيع المناصب بينهما، إلا أن حزب الاتحاد الوطني يتهم الحزب الديمقراطي، بالتلكؤ في تنفيذ الاتفاقات التي أبرمت بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، فيما هدد باللجوء إلى تقسيم إقليم كردستان.

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، إن ”سيناريو تقسيم الإقليم قد يُعاد الحديث عنه مجددًا، بعد انتخاب نيجرفان بارزاني رئيساً للإقليم، بغياب نواب الاتحاد عن جلسة البرلمان“.

وأضاف خلال تصريحات متلفزة أن ”عدم توصل الحزبين الكرديين إلى اتفاق، سينعكس سلبًا على الشارع الكردي“، لافتًا إلى أننا ”سنضطر للذهاب إلى نظام الإدارتين إذا استمر تهميش حزب الاتحاد“.

خلافات وإخفاقات

واتفاق الجانبان خلال مفاوضاتهما على منح حزب بارزاني منصب رئيس إقليم كردستان ومنصب رئيس الوزراء، وعدد من الوزارات في الحكومة، فيما يحصل حزب الاتحاد على منصب نائب رئيس الإقليم، ومنصب محافظ كركوك، ومنصب وزير العدل في الحكومة الاتحادية، ورئيس البرلمان.

لكن حزب الاتحاد خسر منصب رئيس البرلمان في جلسة سابقة، عندما قاطعها واختار المجلس، فالا فريد، من الحزب الديمقراطي رئيسة له، فيما يُتوقع أن يتم إقالتها واختيار امرأة مكانها للمنصب من حزب الاتحاد.

في هذا الإطار، قال النائب في البرلمان العراقي عن حزب الاتحاد الوطني، ميران محمد: ”الحزب الديمقراطي يماطل في تعيين محافظ لكركوك، ولم يلتزم بالاتفاقات السابقة، ونحن في حزب الاتحاد متمسكون بمسألة ترشيح محافظ جديد، لمعالجة الأوضاع الراهنة في المدينة، والإخفاقات الأمنية المتكررة، فضلًا عن سوء الإدارة والتقصير والإهمال الواضح“.

وأضاف محمد لـ“إرم نيوز“ إن ”الحزبيين الرئيسيين في الإقليم، لهما نفوذ جماهيري كبير وواسع، ونعمل منذ أيام على إنهاء تلك الخلافات والمضي في الاتفاقات المبرمة بين الجانبين، فهناك الكثير من الملفات التي تنتظر تشكيل حكومة الإقليم لحلّها مثل ملف النفط والغاز، والعلاقة مع بغداد، ومسألة الرواتب وغير ذلك“.

وأشار إلى أن ”الاتفاقات السابقة نصت على تعيين محافظ لكركوك، للاستمرار في تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم“.

ويشغل منصب محافظ كركوك حاليًا راكان الجبوري بالوكالة، وهو عن المكون العربي، فيما يطالب الأكراد بتعيين محافظ منهم، حيث أن (26) عضوًا من المجلس هم من القومية الكردية، وهو رقم يمكنهم من تعيين محافظ مكان المحافظ السابق نجم الدين كريم.

لكن المحلل السياسي بلال السويدي يرى أن ”حزب الاتحاد يضغط على الحزب الديمقراطي لتعزيز مكاسبه في حكومة بغداد، وحكومة الإقليم، حيث يعتقد أن حصته في حكومة الإقليم محفوظة، حتى وإن تم تشكيل الحكومة وتكليف مسرور بارزاني بذلك، فلا يمكن التلاعب باستحقاق الاتحاد“.

وقال لـ“إرم نيوز“ إن ”تلك الأزمة وإن كانت ستُحل ربما، تكشف عمق الأزمة بين الأحزاب الكردية، وأن الثقة التي كانت سائدة تراجعت، وهذا بدا واضحًا في رغبة الاتحاد الوطني بتعيين محافظ لكركوك قبل اختيار نيجيرفان بارزاني لرئاسة الإقليم، وكأن الأمر يجب أن يتم في غضون ساعات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com