اتساع الدور الإيراني في الصراع الطائفي في العراق

اتساع الدور الإيراني في الصراع الطائفي في العراق

المصدر: القاهرة- من شوقي عبدالخالق

رأت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن جنازة هذا الأسبوع لأحد قادة الحرس الثوري الإيراني، الذي قتل في العراق، تظهر مدى التزام إيران الرسمي بقواتها المسلحة، بينما تتكشف الأبعاد غير الواضحة لدور طهران المتزايد في الصراع الطائفي بالمنطقة بمقتل زعيم ميليشيا عراقية لها صلات بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن الآلاف من الحرس الثوري تجمعوا في طهران، الأحد الماضي، لحضور جنازة العميد الإيراني حميد تقوي، حيث أفادت أنباء أنه قتل على يد قناص بينما كان ينظّم عملية الدفاع عن مدينة سامراء العراقية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“.

ونقلت الصحيفة عن وكالة أنباء مهر الإيرانية أن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري والذي ينشط في العراق، حضر الجنازة كما نقلت تعازي علي لاريجاني رئيس البرلمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن حميد تقوي (55 عامًا) يعد أكبر قائد عسكري إيراني يُقتل في العراق، حيث تدعي طهران أن دورها ”استشاريا“ هناك لمساعدة الجيش العراقي والقوات الكردية والميليشيات الشيعية ضد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش.

وأردفت الصحيفة بأنه في حين أظهرت جنازة تقوي الالتزام الإيراني الرسمي بقواتها المسلحة، فقد تم تسليط الضوء على أبعاد أكثر ضبابية عن دور طهران المتزايد في الصراع الطائفي الوحشي الذي يجتاح العراق وسوريا، وذلك بمقتل واثق البطاط، وهو متشدد عراقي له صلات طويلة بإيران وزعيم إحدى الميليشيات الشيعية الكثيرة في العراق.

وتابعت الصحيفة أن الميليشيا العراقية ”جيش المختار“ أعلنت مؤخرًا عن مقتل زعيمها واثق البطاط في محافظة ديالى، مشيرة إلى أن البطاط كان لاعبًا أساسيًا في الحرب الغامضة بين الميليشيات الشيعية العراقية ومقاتلي تنظيم الدولة السنة.

وباعتبار أنه يشغل منصب أمين عام حزب الله في العراق، فإن ميليشيا البطاط ذات المشاعر المعادية للسنة، لا تسبب انزعاجًا لدى الزعماء الشيعة في العراق، ناهيك عن أن البطاط تفاخر كثيرًا بصلاته مع الحرس الثوري الإيراني وأعلن عن ولائه لآية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى في إيران.

وقالت الصحيفة إن ظروف وفاته في 20 أو 21 ديسمبر بالعراق، لم تتضح بعد، لكن خلال يومين من رحيله، زعمت عدة مواقع إلكترونية إيرانية محافظة تورط المخابرات السعودية في قتله.

وكان البطاط شخصية مثيرة للجدل وقام بتشكيل جيش المختار في أوائل العام 2013، وحذّر من مخاطر الجماعات السنية العنيفة التي تتبنى أجندة معادية للشيعة.

وفي وقت سابق من ذلك العام 2013، أصدر أن نوري المالكي، رئيس الوزراء آنذاك، أمر باعتقال البطاط لإثارته الصراع الطائفي، ولكن يبدو أنه أطلق سراحه بعد فترة وجيزة من الاعتقال في بداية العام 2014، ربما للمشاركة في القتال ضد الجماعات السنية المتشددة، بما في ذلك داعش.

واختتمت الصحيفة بأن تقارير سابقة أكدت أن البطاط متورط في هجوم بقذائف هاون، بواسطة جيش المختار في نوفمبر 2013 ، والذي استهدف قاعدة عسكرية سعودية تقع على بعد 40 كم من مدينة حفر الباطن السعودية القريبة من الحدود مع العراق والكويت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com