ما الذي يبحث عنه فايز السراج في كواليس قمة الرياض؟

ما الذي يبحث عنه فايز السراج في كواليس قمة الرياض؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

قالت مصادر سياسية ليبية إن مشاركة رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج في القمة الإسلامية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، بعد اكتفائه بمشاركة مندوب ليبيا الدائم في القمة العربية، رغم وجوده في السعودية، محاولة منه للبقاء في المشهد السياسي.

وفيما اعتبرت مصادر مقربة من حكومة الوفاق أن عدم مشاركة السراج في القمة العربية كان بهدف الاحتجاج على مواقف الدول العربية المؤيدة لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، وبحثًا عن موقف يسانده في قمة الدول الإسلامية، رأت مصادر مقربة من الحكومة المؤقتة أن مشاركة السراج بمثابة الظهور الأخير قبل مغادرة المسرح.

وقال المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق لـ ”إرم نيوز“: إن ”السراج يبحث في كواليس القمة الإسلامية عن خروج من المشهد بشيء من حفظ ماء الوجه،  متسائلًا: ”هل سينجح في إقناع الآخرين بذلك.. أم أنهم سيتركونه يلاقي مصيره على يد أولئك المجرمين الذين تحالف معهم؟“.

وأضاف معتوق: ”السراج ماذا سيقول للإخوان بعد عودته ؟ سؤال مفصلي سوف تجيب عنه الأيام القليلة القادمة، التي يصر فيها الجيش الليبي على الاحتفال بالعيد مع الشعب في شوارع وساحات طرابلس“.

بدوره، وصف دبلوماسي ليبي سابق السراج بأنه لا يملك القرار، وأن من يحركه هم الإخوان والميليشيات.

ورأى في حديث مع ”إرم نيوز“ أنه كان أجدى للسراج أن يشارك بأقل مستوى، ولا يضع نفسه في المواقف المحرجة، فبأي وجه سيقابل أولئك الذين هاجمهم واتهمهم واعتبرهم سببًا في الهجوم على طرابلس؟، خصوصًا وأن العالم بأسره بات يعلم أن إرهابيين يقاتلون في صفوف مجموعاته المسلحة، معتبرًا أن هدف مشاركته في القمة  إرسال رسائل والبحث عن دعم، ليس بالضرورة من السعودية، ربما من دول أخرى تشارك في القمة.

وذكر الدبلوماسي أن الأداء العام لسياسة السراج الخارجية ضعيف وهزيل، متسائلًا: ”فما معنى أن تقاطع قمة وتشارك بأخرى.. اللهم إلا أن تذكر بأنك موجود وجودًا هزيلًا“.

يشار إلى أن  البيان الختامي للقمة الإسلامية دعا الأطراف الليبية إلى الالتزام بمراعاة المصلحة العليا، وتجنيب الشعب الليبي مزيدًا من المعاناة وويلات الحروب، وضرورة العودة إلى المسار السياسي، في إطار الاتفاق السياسي برعاية الأمم المتحدة.

وأطلق الجيش الوطني الليبي عملية عسكرية لا تزال مستمرة  لتحرير العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات والإرهابيين في 4 أبريل الماضي.