هل يثير انضمام فلسطين للجنائية الدولية مخاوف إسرائيل؟

هل يثير انضمام فلسطين للجنائية الدولية مخاوف إسرائيل؟

نيويورك – وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء 20 اتفاقية دولية منها اتفاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية وذلك بعد يوم من اخفاق مشروع قرار فلسطيني أمام مجلس الامن الدولي يدعو لحصول الفلسطينيين على الاستقلال في عام 2017.

وتمهد هذه الخطوة التي أغضبت اسرائيل والولايات المتحدة السبيل للمحكمة كي تتولى الولاية القضائية بشأن الجرائم التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية وتحقق في ممارسات القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في الصراع الدامي المستمر منذ سنوات.

بدأت المحكمة الجنائية الدولية عملها في لاهاي في 2003، وهي اول محكمة جنائية دولية دائمة مكلفة محاكمة المسؤولين المفترضين عن عمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

تأسست المحكمة بموجب اتفاقية روما التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من تموز/يوليو 2002 وصادقت عليها 122 دولة منذ ذلك الحين.ومن بين الدول التي لم تصادق عليها الصين وروسيا واسرائيل والولايات المتحدة.

وخلافا للمحاكم الدولية المختصة مثل محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة او المحكمة الخاصة بلبنان، فان المحكمة الجنائية الدولية هي مؤسسة دائمة.

آلية العمل

بموجب مبدأ التكامل، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التدخل في قضية الا في حال لم يرغب القضاء الوطني او لم يكن قادرا على النظر بشكل ملائم في جرائم تدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. ولا يمكن للمحكمة توجيه التهمة الى شخص الا اذا كانت جرائمه ارتكبت على ارض دولة عضو او اذا كان مواطنا من دولة عضو.

ويمكن للمدعي العام فتح تحقيق بناء لطلب دولة عضو. ويمكن للمدعي ايضا ان يفتح تحقيقا بمبادرته الشخصية شرط ان يجيز القضاة ذلك.

كما يمكن لمجلس الامن الدولي تكليف المدعي العام بالتحقيق. وفي هذه الحالة يمكن لصلاحية المحكمة الجنائية الدولية ان تمتد لتشمل دولة غير عضو في معاهدة روما كما في حالة ليبيا.

ويمكن لدولة لم تصادق على اتفاقية روما ان تقبل صلاحية المحكمة كما فعلت اوكرانيا التي فتحت تحقيقا في الجرائم التي ارتكبت على ارضها في الفترة ما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2013 و22 من شباط/فبراير 2014.

— فلسطين المحتلة

تقدمت السلطة الفلسطينية في عام 2009 بطلب الى مكتب المدعي العام للتحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبها الجيش الاسرائيلي في عملية ”الرصاص المصبوب“ العسكرية ضد قطاع غزة (في كانون الاول/ديسمبر 2008-كانون الثاني/يناير 2009) في قطاع غزة.

واعترف الفلسطينيون بسلطة المحكمة في كانون الثاني/يناير 2009 ولكن بموجب القانون فان الدول فقط بامكانها القيام بذلك. ولذلك قرر المدعي في المحكمة الجنائية الدولية ترك ”الاجهزة المختصة في الامم المتحدة“ تحديد ان كانت فلسطين دولة قبل ان يقرر فتح تحقيق.

ويسمح حصول الفلسطينيين في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة للسلطة الفلسطينية بتقديم طلب للمحكمة عندما تدخل اتفاقية روما حيز التفيذ في ”اول يوم في الشهر عقب 60 يوما من تقديم طلب انضمامهم“ في نيويورك.

وتعارض الولايات المتحدة واسرائيل بشدة انضمام الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية. ووعدت الدولة العبرية الاربعاء بان تنقلب هذه الخطوة على الفلسطينيين انفسهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com