الجزائريون يدخلون 2015 وسط مخاوف اقتصادية واجتماعية

الجزائريون يدخلون 2015 وسط مخاوف اقتصادية واجتماعية

المصدر: إرم- من مدني قصري

يدخل الجزائريون عام 2015 وسط مخاوف من تردي أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا بعد انقضاء عام كان حافلا بمصاعب يأتي في مقدمتها أزمة النفط المتفاقمة في البلاد.

ويحذر محللون من أن ”الفشل المتراكم للسياسات المتبعة من قبل السلطات خلال الأعوام الأخيرة، ربما ينعكس على أرض الواقع عبر المطالب والاحتجاجات الاجتماعية خلال العام الجديد“.

وتقول صحيفة ”الوطن“ الجزائرية، في رصدها للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر، إن ”الجزائريين سيدخلون عاما جديدا وفي نفوسهم الكثير من المخاوف والقلق المرتبطة على الخصوص بالسوق العالمي للمحروقات“.

وتضيف أن ”العام الجديد يحمل في جعبته الكثير من الوعود والمخاوف والتساؤلات.. فالسنة المنتهية تمضي مثقلة بأزمة النفط المتفاقمة، لتضطر الحكومة لمراجعة فاتورة إسرافها، ناهيك عن أن الشتاء الذي يواكب قدوم يناير 2015 ينعكس أيضا على المقياس الاقتصادي“.

وتشير الصحيفة الناطقة بالفرنسية، إلى أن ”الحكومة رفضت أن تقدر بأن السلام الاجتماعي لا يمكن شراؤه بالمنح التي تعطى للشباب العاطل عن العمل، وإنما يُكتسب بالتحسين الفعلي لظروف المعيشة، وبضمان آفاق جيدة لجميع الفئات الاجتماعية. ولذا فقد يكون لهذه الأزمة انعكاسات سياسية“.

وترى أنه ”لا وجود لهشاشة اقتصادية دون انعكاس سياسي.. ويبقى أن نعرف، كيف سيترجم هذا الانعكاس على الواقع الذي بات مجهولا وغامضا، وهو يميز الوضع السياسي الحالي في الجزائر“.

وتتساءل الصحيفة ”هل تكفي وعود فتح ملفات سوناطراك، والطريق السريع، وملف خليفة في النصف الأول من 2015، لاستعادة الثقة المفقودة؟ فالأمر مرهون بنوعية المحاكمات، وبالأحكام الصادرة في شأن هذه القضايا المعلقة.. وطالما لا تلتزم المسؤولية السياسية بالقضايا الثلاث، وطالما لم يتحقق مثولُ صناع القرار أمام القضاء، ستظل هذه الملفات تُسَوّد صفحات الجرائد، وسيظل الإفلات من العقاب يقضم ثقة المواطنين في العدالة وفي قادة البلاد“.

وتتابع أن ”الحديث عن التقشف في الوقت الذي يتمتع فيه المسؤولون بالحرية والامتيازات، أهانة للمواطن ومساس بكرامته“، متسائلة في هذا الصدد عن ”ما الذي يمكن أن يحققه تعديل الدستور الذي يراد تسويقه كغطاء للأحداث السياسية لعام 2015 في وضع غابت فيه الثقة؟ وهو التعديل الذي لا ينبثق من إرادة الشعب، والذي بإمكان المسؤولين أن يشطبوه بجرة قلم“.

وتقول إن ”الوقت صعب، ويتطلب الجد، والإحساس بالمسؤولية. فكل لجوء إلى حل آخر غير الرجوع إلى إرادة الشعب، لا طائل من ورائه، ولن يكون سوى لكسب مزيد من الوقت لفائدة المسؤولين، علما بأن الوقت ثمين جدا لخلاص الجزائر المهددة حاليا بمناطق صراعات عديدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com