ما سر الانفراجة المفاجئة في مفاوضات ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية؟

ما سر الانفراجة المفاجئة في مفاوضات ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية؟

المصدر: إرم نيوز

يصل إلى لبنان يوم غد الثلاثاء المبعوث الأمريكي، ديفيد ساترفيلد، مستأنفًا وساطة بين بيروت و“تل أبيب“ بشأن ترسيم الحدود البحرية والبريّة كان تم الاتفاق عليها في الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، للبنان.

الجديد في جولة الوساطة الأمريكية الحالية كما يُظهره الترحيب اللبناني بها، هو أن المعلومات التي سبقت وصول ساترفيلد تقول إنه يحمل هذه المرة ردودًا إسرائيلية تعتبرها بيروت مشجعة على القبول بما كانت تتحفظ عليه سابقًا، وهو أن تكون مفاوضات الترسيم شاملة للحدود البحرية والبرية معًا.

استثناء مزارع شبعا من المفاوضات

وحسب ما تسرّب من الاستعدادات اللبنانية للمفاوضات التي ستنعقد في الباقورة، مقر قوات اليونيفيل الدولية بجنوب لبنان، فإن الوساطة الأمريكية نجحت في أن تأخذ من إسرائيل موافقة على استثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، من برنامج المفاوضات الحالي. فهذه المنطقة تختلط فيها الخطوط الحدودية اللبنانية – السورية – الإسرائيلية، مع اعتبارات سياسية أخرى يتشدد فيها حزب الله ومعه التيار الوطني ممثلًا برئيس الجمهورية ووزير الخارجية.

حدود الخط الأزرق والهدنة

وحسب ما هو متداول اليوم في بيروت، فإن المفاوضات ستنطلق من حدود ما يسمى بـ ”الخط الأزرق“ الذي كان رُسم بعد حرب 2006. هذا بالإضافة إلى مرجعية حدود الهدنة، التي رُسمت عام 1949، وهي اتفاقيات تكاد تكون بدون إشكاليات كبيرة.

 تسهيل مشكلة الحدود البحرية

أما الحدود البحرية بين لبنان، والتي هي محل خلاف في بعض البلوكات التي تحتوي على كميات كبيرة من الغاز، فقد تبلغت مرجعيات سياسية بأنها ستنطلق في مفاوضات، يوم غد الثلاثاء، من خريطة جديدة تراعي المصالح اللبنانية بدرجة متقدمة ويمكن أن تُسهّل في ترتيبات استثمار هذه الحقول البحرية العام القادم.

جزء من صفقة القرن

وتسود في الأوساط اللبنانية ذات الصلة، انطباعات بأن الانفراجة المحتملة في جولة المفاوضات الراهنة، مردّها إلى ضغوط أمريكية على إسرائيل لتبدي مرونة ملموسة، كون ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية يشكل في إطاره العام جزءًا مما يسمى بـ ”صفقة القرن“ التي يقال إنها تتضمن تسويات جغرافية متممة للمبادرات السياسية والاقتصادية التي تشمل كافة الدول العربية المتصلة جغرافيًا بفلسطين المحتلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com