العلاقة الوطيدة بين تركيا وجبهة النصرة تربك الحسابات في إدلب (فيديو إرم)

العلاقة الوطيدة بين تركيا وجبهة النصرة تربك الحسابات في إدلب (فيديو إرم)

المصدر: عبدو حليمة - إرم نيوز

تعيش إدلب آخر معاقل المعارضة السورية، اليوم، وضعًا ميدانيًا وعسكريًا معقدًا، فرضته اتفاقات أستانا وسوتشي وإسطنبول، ولكن ثمة تفصيل أكثر تعقيدًا في المشهد الكلي، وهو تلك العلاقة الوطيدة بين تركيا وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي.

وشكلت هذه العلاقة معضلة حقيقية وأحرجت الفصائل المعارضة كثيرًا، خاصة وأن هذه الفصائل كانت شاهدة على الدعم العسكري التركي الكبير للنصرة دون غيرها، وفي الوقت الذي فرض اتفاق سوتشي على أنقرة الفصل بين المعارضة السورية والتنظيمات المتطرفة، وتولي مهمة إنهاء وجودها سلمًا أو حربًا، كان القلق ينتاب السوريين وهم يرون العكس تمامًا على الأرض، حيث يروي شهود عيان في المدن والقرى هناك، عن تقاسم المصالح، وكيف تحولت هيئة تحرير الشام التي يقودها زعيم النصرة أبو محمد الجولاني إلى شرطي للأتراك، مقابل تسلمها مفاتيح التجارة والمعابر وطرق التهريب، وضمان تدفق الدعم الخارجي إليها، فتركيا اعتمدت منذ البداية على المتطرفين والمتشددين لدعم نفوذها في سوريا.

وتثير هذه العلاقة بين أنقرة والنصرة مخاوف السكان في إدلب من اتخاذها ذريعة لهجوم مشترك بين روسيا والنظام السوري، وهو ما وقع فعلًا، حيث لم يهدأ القصف العنيف منذ شهر، قبل أن تبدأ عمليات عسكرية برية رمت تركيا بكل ثقلها لإيقافها، ودعمت النصرة بصواريخ مضادة للدروع وصواريخ تاو ومدرعات مصفحة لشن هجوم مضاد قاده الجولاني بنفسه، خاصة وأن أنقرة تدرك أن خسارتها لإدلب تعني خسارتها لآخر أوراقها المؤثرة في الملف السوري.

ولا تنتهي معضلات أنقرة ومشاكلها هنا، فهي اليوم على مفترق طرق، وستؤدي إلى خسارة حتمية لها، فإما أنها تستمر برهانها على النصرة، وهو ما يعطي المزيد من الذرائع لروسيا والنظام بمعركة إدلب الكبرى، أو أنها ستخضع لما أملاه عليها اتفاق سوتشي قبل أشهر بالعمل على إنهاء وجود الجماعات المتشددة في إدلب، وهي بذلك كمن يطلق النار على قدميه، وستفقد كل أوراقها في سوريا، بعد سنوات من الرهان على المتشددين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com