رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان يلتقي السيسي في القاهرة (صور)

رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان يلتقي السيسي في القاهرة (صور)

المصدر: أ ف ب

أجرى رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، السبت محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أول زيارة له خارج بلاده منذ توليه منصبه.

وتأتي زيارة البرهان إلى القاهرة قبل أيام من إضراب عام دعا إليه قادة حركة الاحتجاج في السودان، الثلاثاء والأربعاء؛ لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البرهان بقصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة).

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن السيسي ”عقد جلسة مباحثات مع عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، حيث تم التوافق على أولوية دعم الإرادة الحرة للشعب السوداني واختياراته“.

وكان الرئيس المصري قد عقد قمة تشاورية حول الأوضاع في السودان مع بعض الدول الأفريقية في 23 نيسان/أبريل.

وتعتبر القاهرة أن السودان هو العمق الإستراتيجي لمصر جنوبًا، وبالتالي فإن ما يجري في هذا البلد الذي يمر عبره نهر النيل قبل أن يصل الى الأراضي المصرية يحتل أهمية قصوى بالنسبة للسلطات المصرية.

وقال السيسي خلال تلك القمة إن ”الحل سيكون من صنع السودانيين أنفسهم، عن طريق حوار شامل جامع، بين القوى السياسية المختلفة في السودان، يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي (…) ويضع تصورًا واضحًا لاستحقاقات هذه المرحلة، ويقود إلى انتخابات حرة ونزيهة“.

وأضاف: ”نحن كدول جوار للسودان ودول تجمع إيغاد وكشركاء إقليميين، نتطلع لتقديم العون والمؤازرة للشعب السوداني، وصولًا إلى تحقيق الاستقرار والرخاء الذي يتطلع إليه ويستحقه“.

الحلول الممكنة

وتجري مفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الاحتجاج الممثلة بـ“تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير“ حول إدارة الفترة الانتقالية، وقد عُلّقت المفاوضات ثلاث مرات منذ إسقاط البشير، كان آخرها الإثنين، وحتى الآن لم يحدد أي موعد جديد لاستئنافها

وكان التحالف قد أعلن الخميس أنّه سيجري مشاورات مع أنصاره للتباحث في الحلول الممكنة بعدما تعثرت مباحثاته مع المجلس العسكري بشأن تشكيلة المجلس السيادي، الذي من المفترض أن يدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.

ويريد المحتجون رئيسًا مدنيًا للمجلس السيادي، الأمر الذي يرفضه المجلس العسكري، كما يطالبون بأن يكون الأعضاء ثمانية مدنيين وثلاثة عسكريين، في حين يريد المجلس العسكري سبعة عسكريين وأربعة مدنيين.

وبعد تظاهرات استمرّت أربعة أشهر، أطاح الجيش السوداني في 11 نيسان/أبريل البشير (75 عامًا) الذي حكم البلاد طوال 30 عامًا، وشكّل الجيش ”مجلسًا عسكريًا انتقاليًا“ سيطر على المؤسسات الحكومية.

ويواصل آلاف المعتصمين تجمعهم أمام مقرّ الجيش في وسط الخرطوم لمطالبة العسكريين بتسليم السلطة للمدنيين.

وخلال شهر رمضان لم يغّير المحتجّون من عاداتهم كثيرًا، فهم مازالوا يتوافدون يوميًا إلى مقرّ الاعتصام، ولا سيما وقت الإفطار أو السحور، حين تنطلق الهتافات والشعارات المطالبة بالحكم المدني ومحاسبة النظام المعزول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com