العراق.. تضارب بشأن اعتقال محافظ كركوك السابق في بيروت

العراق.. تضارب بشأن اعتقال محافظ كركوك السابق في بيروت

المصدر: بغداد- إرم نيوز

تضاربت الأنباء في العراق بشأن اعتقال محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم، في مطار العاصمة اللبنانية بيروت.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية، مساء أمس الثلاثاء، أن ”الإنتربول الدولي ألقى القبض على محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم على خلفية مذكرة قبض صادرة بحقه من القضاء العراقي لتورطه بملفات أمنية وفساد مالي“.

لكن سرعان ما صدر بيان من مكتب كريم نفى فيه أنباء اعتقاله في بيروت، مؤكدًا أنه ”موجود حاليًّا في النمسا وسيعود بعد أسبوع إلى الإقليم“.

ونجم الدين كريم هو محافظ كركوك السابق عن حزب الاتحاد الوطني بزعامة (آل طالباني) لكن أثناء إجراء إقليم كردستان استفتاء الانفصال عام 2017 توترت العلاقة مع حزب الاتحاد لينشق ويلتحق في صفوف مسعود بارزاني بأربيل، وهو مطلوب للقضاء العراقي بسبب تهريب أموال إلى خارج العراق، بالإضافة إلى تهم فساد خلال فترة توليه منصبه.

ومنذ وقت متأخر من مساء أمس تتوالى التسريبات عن آخر التطورات بشأن وضع كريم، وحقيقة اعتقاله في بيروت، إذ ذكرت وسائل إعلام محلية اليوم الأربعاء، أن اتصالات تجري منذ ساعات الصباح الأولى حول قضية نجم الدين كريم، حيث يواصل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وعدد كبير من مسؤولي الإقليم اتصالاتهم ببغداد لدفعها إلى التوسط مع السلطات اللبنانية من أجل إطلاق سراح كريم.

ونقل موقع ”ناس“ العراقي المحلي عن مصدر مطلع أن ”السلطات اللبنانية أبلغت مسؤولين عراقيين بأنها سترحّل كريم إلى بغداد على طريقة ترحيل وزير التجارة الأسبق عبدالفلاح السوداني، الذي جرى اعتقاله في بيروت عن التهم ذاتها“.

وأضافت المصادر أن ”فوضى حدثت خلال الساعات الماضية داخل الأوساط السياسية العراقية في بغداد وأربيل لدراسة تداعيات الحدث، ونتائجه، واحتمالاته“، مؤكدة أن ”تدخل السلطات العراقية التي أسست أخيرًا مجلسًا أعلى لمكافحة الفساد في هذه القضية قد تترتب عليه تداعيات خطيرة“.

ولم يصدر أي تعليق من إقليم كردستان بشكل رسمي لغاية الآن حول تلك المعلومات، فيما التزمت وسائل الإعلام الكردية الصمت تجاه ذلك.

ويُتهم كريم من أوساط سياسية عراقية بتأجيج الوضع في كركوك، عبر خطابه المستفز للقوميات الأخرى مثل: التركمان والعرب، خاصة في وقت الاستفتاء، فضلًا عن إجرائه استفتاء الانفصال في كركوك بالرغم من أنها تابعة للسلطات الاتحادية في بغداد وفق الدستور العراقي، وهو ما رفضه حزبه السابق ”الاتحاد الوطني“ لتندلع الخلافات بين الجانبين ويلجأ إلى إقليم كردستان ويعلن انشقاقه من حزب الاتحاد.

وليست هذه المرة الأولى التي يعتقل فيها الإنتربول الدولي مسؤولًا عراقيًّا ويرحله إلى العاصمة بغداد، إذ تمكن القضاء العراقي سابقًا من استرداد وزير التجارة الأسبق عبد الفلاح السوداني، وما زال يحاكم عن تهم فساد وسوء إدارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com