أمريكا تجهض مشروع القرار الفلسطيني لإنهاء الاحتلال

أمريكا تجهض مشروع القرار الفلسطيني لإنهاء الاحتلال

نيويورك- أفشلت أمريكا مشروع قرار طرحته المجموعة العربية بالأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول عام 2017، مستخدمة حق نقض الفيتو.

ورفض مجلس الأمن الدولي ليل الثلاثاء/الأربعاء المشروع حيث لم يحظ بتأييد عدد الأصوات اللازمة لذلك، بعد استخدام أمريكا حق نقض الفيتو ضد المشروع.
وصوت ثمانية أعضاء من بين دول المجلس الـ15 بالموافقة على مشروع القرار وهم الصين وروسيا وفرنسا والأردن وتشاد ولكسمبورغ والأرجنتين وتشيلي، بينما عارضه اثنان، الولايات المتحدة واسترايا، وامتنع خمسة عن التصويت هم بريطانيا وراوندا ونيجيريا وليتوانيا وكوريا الجنوبية.

وقالت السفيرة الأمريكية في مجلس الأمن، إن بلادها صوتت ضد المشروع لأنه يعرقل عملية السلام.

و كان يتعين أن يحصل مشروع القرار على موافقة تسعة أعضاء على الأقل حتى يتم تمريره شريطة ألا تستخدم إحدى الدول دائمة العضوية حق النقض (فيتو) ضده، وهو ما فعلته أمريكا.

وانضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة، الثلاثاء، معلنة أنها لا تستطيع تأييد مشروع قرار فلسطيني جديد يدعو إلى السلام مع إسرائيل خلال عام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول أواخر عام 2017، وهو ما دعاها بالامتناع عن التصويت مكتفية بالفيتو الأمريكي لإفشال المشروع.

وعقبت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، على استخدام بلادها افيتو ضد مشروع القرار بالقول ”إن السلم مهما كان صعبا في تحقيقه، فلن تتخلي عنه واشنطن.“

وأضافت في كلمتها، عقب التصويت علي قرار مجلس الأمن ”إن مشروع القرار العربي ليس من الخطوات البناءة لتحقيق السلام، وهذا النص يعالج شواغل واحد (فلسطين) ولا يتضمن اعتبارات الطرف الآخر (إسرائيل)“.

ومضت قائلة ”لقد تم تقديم المشروع من دون نقاش بين أعضاء المجلس، ويتعين علينا أن نتصرف بشكل مسئول. لقد صوتنا ضد القرار لأننا نعرف أن الحل يأتي عبر المفاوضات الصعبة، وليس لأننا لا نكترث للمعاناة اليومية للفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن لأننا نعرف أن المعاناة لن تتوقف الا عبر المفاوضات المباشرة“.

وقالت السفيرة دينا قعوار، مندوبة الأردن الدائمة لدي الأمم المتحدة، إن الدول العربية سوف تستمر في مساعيها الرامية إلي تحقيق السلام عبر المفاوضات، وإنهاء النزاع حول قضايا الحل النهائي، وطبقا لمرجعيات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأردفت، قائلة لأعضاء مجلس الأمن عقب التصويت علي مشروع القرار: ”إن استمرار الوضع الحالي يدفع بمزيد من العنف والصراع في منطقة الشرق الأوسط.“

وتابعت ”إن المفاوضات يجب أن تفضي إلي اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وتواصلة جغرافيا، ويتعين استمرارنا في هذه الجهود حتي يتحقق هذا الهدف النبيل“.

السفير الأسترالي، غاري كوينلان، قال في كلمته إلي أعضاء مجلس الأمن، إن بلاده صوتت ضد مشروع القرار لأنه ”غير متوزان.“

وأضاف قائلا ”إن السلام لن يتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وهذا المشروع يعبر عن مشاغل طرف واحد فقط.“

أما مندوب الصين الدائم لدي الأمم المتحدة، لو جيي، الذي صوتت بلاده لصالح القرار، دعا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلي ”ضرورة استئناف مفاوضات السلام في أٌقرب وقت ممكن“.

وأكد في إفادته الي أعضاء المجلس، عقب التصويت علي مشروع القرار، أن بلاده تؤيد بقوة قيام دولة فلسطينية مستقلة، داعيا الفلسطينيين الي الانضمام إلي بقية وكالات ومنظمات الأمم المتحدة.​

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com