وجه رسالة لترامب“.. خبير عراقي يشكك بتبني فصيل جديد قصف المنطقة الخضراء

وجه رسالة لترامب“.. خبير عراقي يشكك بتبني فصيل جديد قصف المنطقة الخضراء

المصدر: بغداد- إرم نيوز    

شكك خبير عراقي في المجاميع المسلحة، بمصداقية تبني فصيل مسلح جديد لعملية قصف المنطقة الخضراء في بغداد.

ويلف الغموض ظهور جماعة مسلحة جديدة في الساحة العراقية التي تزدحم بعشرات الفصائل المسلحة، أطلقت على نفسها ”عمليات الشهيد الأسير علي المنصور“.

وأعلنت تلك المجموعة أمس الاثنين، مسؤوليتها عن حادثة قصف المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشا، وقالت إنه استهدف السفارة الأمريكية.

وتأتي الحادثة بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن إجلائها موظفيها غير الأساسيين من السفارة في بغداد، والقنصلية في أربيل، وإرسال قوات إضافية للمنطقة لمواجهة ما وصفتها بـ“تهديدات واضحة من قبل إيران وفصائل تدعمها في العراق“.

وحسب متحدث باسم الفصيل المسلح خلال تصريح لوسائل إعلام محلية وبيانات نشرت عبر صفحة على ”فيسبوك“ فإن تلك المجموعة استهدفت المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشا، إذ كان موجهًا نحو السفارة الأمريكية وسط المنطقة.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة العراقية بشأن هذا الفصيل.

عملية مفبركة

ويرى الخبير في المجاميع المسلحة هشام الهاشمي أن ”هؤلاء ليسوا مجموعة مسلحة معروفة، وهويتها القتالية مجهولة، وأنهم مجرد حساب على الفيسبوك ظهر بتاريخ الـ 10 من أيار يزعم صاحبه أنهم سينتقمون لصديق لهم قتل بالسجن على يد أحد الضباط الأمريكيين والذي أطلق سراحه ترامب بعفو خاص“.

وبشأن استهداف المنطقة الخضراء يقول الهاشمي خلال حديثه لـ“إرم نيوز“ إن ”تبني عملية إطلاق الكاتيوشا على المنطقة الخضراء، تناقضه كل القرائن التي تؤكد خلاف ذلك، وأيضًا الصورة التي نشرها الحساب تختلف عن المواد التي عثر عليها في مكان إطلاق الكاتيوشا“.

وأضاف: ”يبقى حسابًا مجهولًا وظهوره في هذا التوقيت يؤكد أنه يتبنى ما ليس له، وهناك ظاهرة أن تتبنى المجموعات ما لم تفعل“.

انتقام

وكشف المتحدث باسم الجماعة المسلحة، أن ”الهجمات السابقة وهجوم السفارة الأمريكية والهجمات القادمة، تأتي ردًّا على عفو ترامب عن الضابط مايكل بيهينا، الذي قتل الشهيد السجين علي منصور محمد الجبوري“.

وأضاف أن ”مطلب ورسالة الجماعة، واضحة، وهو إعادة المجرم مايكل بيهينا إلى السجن لتتم محاكمته“.

ومايكل بهينا، هو ضابط في الجيش الأمريكي برتبة ”لفتنانت“ سجِن لمدة 5 سنوات بتهمة قتل السجين العراقي علي المنصور عام 2008.

وأدين بيهينا -وهو قائد مفرزة في الفرقة 101 المحمولة جوًّا- بالقتل غير العمد وحكم عليه بالسجن 25 عامًا بعد أن قتل علي منصور الذي كان يشتبه في انتمائه إلى تنظيم القاعدة.

وتقرر تخفيض الحكم بعد ذلك إلى السجن 15 عامًا، ثم أُطلق سراحه مع وضعه تحت المراقبة عام 2014 بعد أن أمضى 5 سنوات من مدة عقوبته.

وتؤكد الجماعة أن مطلبها الوحيد إعادة مايكل بيهينا إلى السجن، مشيرة إلى أن ظهورها على الساحة في هذا التوقيت، يأتي ردًّا على قرار ترامب، بالإفراج عن بيهينا.

ضعف التمويل

ويقول المتحدث إن ”جماعته لا شأن لها بأي محاور دولية“، موضحًا أن ”مشكلتنا مع الرئيس الأمريكي المستهتر دونالد ترامب”.

ويبين أن اعتماد جماعته على صواريخ الكاتيوشا يأتي لضعف تمويل الجماعة المالي“، لكنه أكد ”استمرار الهجمات ما دام مايكل بيهينا خارج السجن“.

وتنشر الصفحة الرسمية المنسوبة إلى ”المجموعة“ بيانات وصورًا تقول إنها لاستهداف القواعد الأمريكية، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف القوات الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com