لبنان.. عسكريون متقاعدون حاولوا اقتحام مقر رئاسة الحكومة رفضًا للمس برواتبهم‎ (فيديو)

لبنان.. عسكريون متقاعدون حاولوا اقتحام مقر رئاسة الحكومة رفضًا للمس برواتبهم‎ (فيديو)

المصدر: أ ف ب

تظاهر مئات العسكريين المتقاعدين، اليوم الإثنين، في وسط بيروت، وحاولوا اقتحام مقر رئاسة الحكومة، تزامنًا مع عقد مجلس الوزراء اجتماعًا لمناقشة مشروع موازنة تقشفية يقترح خصمًا من رواتبهم التقاعدية وإلغاء بعض امتيازاتهم.

ويناقش مجلس الوزراء منذ أسابيع مشروع موازنة، قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنها ”ستكون الأكثر تقشفًا في تاريخ البلاد“، لضمان الحصول على قروض وهبات بالمليارات تعهد المجتمع الدولي بتقديمها شرط إقدام الحكومة على جملة إصلاحات، بينها خفض العجز، في ضوء تردي الوضع الاقتصادي وتراكم الدين.

ويلحظ مشروع الموازنة الذي عقدت الحكومة 17 جلسة لمناقشته حتى الآن، حسم ثلاثة في المئة من رواتب العسكريين التقاعدية، وإعادة النظر بطريقة احتساب تعويضات نهاية الخدمة وبعض الامتيازات، في إطار سعي الحكومة لخفض سقف الإنفاق الحكومي.

وشهد محيط السراي الحكومي تدافعًا بين العسكريين المتقاعدين وقوى الأمن المكلفة بحمايته، بعد إقدام المتظاهرين على انتزاع الشريط الشائك ووصولهم إلى باحة السراي. وتم استخدام خراطيم المياه لتفريقهم، ما تسبب بإصابة عسكري تم نقله إلى المستشفى، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.

وحاول أحد المتقاعدين إحراق نفسه بعد رش مادة البنزين، قبل أن يتمّ منعه من قبل المعتصمين.

وقال عميد متقاعد في تصريح نقلته قناة ”أم تي في“ اللبنانية خلال الاعتصام: ”نتمنى من السلطة أن تعي فداحة الأمر.. وأن يخرج مسؤول ليقول لنا إن حقوق العسكريين خط أحمر“.

وأبدى أسفه لحالة التدافع التي حصلت بينهم وبين عسكريين في الخدمة، مضيفًا: ”لأول مرة يكون العسكر في مواجهة العسكر“.

وأكد متظاهر آخر أن ”حقوق العسكريين مكتسبة ولا يجوز المسّ بها“، مستغربًا ”تهديدنا بلقمة عيشنا ومصالحنا بعدما خدمنا وطننا لسنوات“.

وفي وقت لاحق، دخل وفد من العسكريين إلى مقر رئاسة الوزراء، حيث التقوا وزير الدفاع إلياس أبو صعب.

وقال متحدث باسمهم: إن أبو صعب قدّم لهم ”ضمانات“ بعدم التوجه لأي مسّ بحقوقهم المكتسبة. ولاحقًا أكّد وزير الدفاع أنّ ”بعض مخاوف العسكريين المتقاعدين لا أساس لها ومصدرها شائعات“.

وقال أبو صعب: ”اكتشفت أنّ الكثير من الأمور التي يتحدثون عنها هي أمور لا نناقشها أصلًا وغير مطروحة للنقاش، لذلك آمل ألا يستمعوا إلى الشائعات“.

وينفذ موظفون في إدارات رسمية منذ أسابيع اعتصامات وإضرابات؛ رفضًا لأي اقتطاع من رواتبهم أو امتيازاتهم.

وبعد فشل السلطات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في هذا البلد الصغير الذي تثقل الديون والفساد كاهله، تعهدت الحكومة العام الماضي أمام مؤتمر دولي (سيدر) استضافته باريس لمساعدة لبنان، بإجراء هذه الإصلاحات وتخفيض النفقات العامة مقابل حصولها على أكثر من 11 مليار دولار على شكل قروض وهبات.

ويشهد الوضع الاقتصادي تدهورًا في لبنان منذ سنوات. وفاقم اندلاع النزاع في سوريا المجاورة منذ العام 2011 الوضع سوءًا مع تراجع حركة السياح والاستثمارات الأجنبية.

وسجلت نسبة النمو العام الماضي 0,2 في المئة، وفق صندوق النقد الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com