بعد انهيار ”المحور الوطني“.. 3 شخصيات تتنافس على زعامة سنة العراق

بعد انهيار ”المحور الوطني“.. 3 شخصيات تتنافس على زعامة سنة العراق

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أفرزت الساحة السياسية السنية، 3 شخصيات تتنافس على زعامة أهل السنة في العراق، بعد انهيار المحور الوطني الذي كان يجمع أغلب تلك القوى بسبب اختيار محافظ محافظة نينوى شمالي العراق.

وكانت الكتل السنية تنضوي تحت تحالف ”المحور الوطني“ بأقل من 60 نائبًا، لكن الخلافات على منصب محافظ نينوى فككت هذا التحالف، وأنتجت عدة زعامات سياسية تسعى لتصدر المشهد السياسي في المناطق التي سيطر عليها سابقًا تنظيم داعش وهي ذات غالبية سنية.

أزمة محافظ نينوى

وتمحور الخلاف حول تنصيب محافظ نينوى، إذ كان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يعتزم تمرير حسام العبار مرشحًا عنه للمنصب، لكنه لم يفلح، فيما تمكن زعيم المشروع العربي خميس الخنجر، وهو ضمن تحالف المحور أيضًا، من تمرير مرشحه بمساندة من رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ورئيس الحشد الشعبي فالح الفياض.

وسعى الحلبوسي إلى تجميع أكبر عدد من النواب تحت مظلته كأحد الزعماء السنة، لكن لم يحضر الاجتماع الذي عقده السبت إلا نحو 20 نائبًا أو أقل، وهو ما أوحى بأن الصراع آخذ بالتوسع، إذ لدى الحلبوسي تحالفات سابقة وتفاهمات مع عدد من النواب والزعامات، التي سرعان ما انفضت عنه مع حدوث أول خلاف.

وخلال تنصيبه رئيسًا للبرلمان أسهم القيادي في المحور النائب أحمد الجبوري، بحشد الجموع والنواب من مختلف الكتل السياسية للتصويت للحلبوسي، رئيسًا، لكنه اليوم يخوض صراعًا مع الأخير، ويطالب بإقالته من منصبه، فيما ذكر مصدر مطلع أن مبادرات للصلح بين الجانبين تجري منذ أيام لاحتواء الأزمة وإعادة الجبوري ضمن صفوف الحلبوسي.

وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه لـ“إرم نيوز“ إن ”الخلاف بين الجبوري والحلبوسي ليس عميقًا، فالرجلان يتمتعان بعلاقات صداقات وثيقة، وهناك مساعٍ من عدة نواب مثل علي الصجري وقتيبة الجبوري، لاحتواء الأزمة وإعادة النائب أحمد الجبوري إلى صفوف تحالف القوى الذي أحياه الحلبوسي أخيرًا بعد تفكك التحالف القديم“.

لكن تصريحات الجبوري بدت في تصاعد خلال اليومين الماضيين، وطالب بإقالة الحلبوسي وتعيين نواب آخرين عنه.

وينضوي الجبوري حاليًّا ضمن ”المحور الوطني“ الذي يقوده زعيم المشروع العربي خميس الخنجر، وهو رجل أعمال مثير للجدل، ويسعى لزعامة سنة العراق، ولديه كتلة في البرلمان بنحو 15 نائبًا، وعلاقاته وثيقة مع الأتراك.

تحالف وسطي

على الجانب الآخر يسعى رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي إلى أن يكون ثالث ثلاثة بعد الحلبوسي والخنجر، إذ يسعى إلى تأسيس تحالف جديد، بهدف تشكيل قوى سياسية وسطية.

وقال أثيل النجيفي وهو شقيق أسامة ومحافظ نينوى السابق، إن ”عددًا من النواب والوزراء الحاليين والسابقين سيعقدون، مساء الأحد، اجتماعًا تشاوريًّا في منزل أسامة النجيفي، بهدف تشكيل قوى سياسية وسطية“.

وأضاف خلال تصريحات صحفية أن ”الاجتماع يهدف أيضًا إلى توحيد الجهود في عمل مشترك بعد الانقسامات وحالة التشظي التي تعرض لها المحور الوطني“.

وانسحب هذا الصراع على الاستحقاقات الوزارية المؤجلة، وهي أربع وزارات: الداخلية والدفاع والعدل والتربية، وحصة المكون السني، وزارتان، إذ كان من المتفق منح خميس الخنجر وزارة التربية، لكن بعد الخلاف الحاصل، يدور حديث عن سحب تلك الوزارة، وإعادة القسمة من جديد.

انقلاب 

ومُنحت الوزارة للخنجر، قبل انهيار تحالف ”المحور الوطني“ بداعي أنها من حصة المكون السني، لكن الإرباك الذي حصل بشأن مرشحي الخنجر للتربية حال دون تصويت البرلمان عليهم، سواءً للمرشحة شيماء الحيّالي التي تفجّرت قضية علاقة شقيقها بتنظيم داعش، أو المرشحة الحالية سفاني الحمداني والجدل الدائر بشأن كفاءتها الإدارية والعلمية.

وقال قيادي في تحالف ”القوى العراقية“ وهو تحالف قديم أحياه الحلبوسي بعد تفكك المحور، إن ”تلك الوزارة كانت من استحقاق الخنجر، لما كنا في تحالف واحد، لكن الآن لدينا نحو 40 نائبًا في البرلمان، ومن حقنا المطالبة بتلك الوزارة“.

وأضاف القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ“إرم نيوز“ أن ”الخنجر لديه 15 نائبًا فقط، وهناك نواب سينسحبون منه مستقبلًا، بالتالي فليس من الإنصاف منحه وزارة التربية، ولدينا مساع لإعادة توزيع الوزارات المتبقية، وهي الدفاع والتربية وفق الاستحقاقات الجديدة، أما الزعماء الذين صوّت البرلمان على وزرائهم، فليس بمقدورنا فعل شيء“.

حيال ذلك، رأى المحلل السياسي وائل الركابي أن ”الكتل السياسية السنية ما زالت بعيدة عن الواقع العراقي، وانحصرت فعاليّاتها خلال الأشهر الماضية بالخلافات البينية والمصالح الحزبية، وتلك الخلافات انعكست بشكل واضح وسلبي على واقع المحافظات المحررة من داعش”.

وقال لـ“إرم نيوز“ إنه ”كان ينبغي على التحالفات القريبة من بعضها الاجتماع لا الابتعاد، وتقريب وجهات النظر، وتشكيل تحالفات قوية لها أثر في القرار السياسي في مقابل التكتلات الحاصلة، خاصة وأن العراق مقبل على أحداث كبرى مثل الصراع الإيراني الأمريكي غير المعروفة عواقبه لغاية الآن، وقضية إخراج القوات الأمريكية وغير ذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com