واشنطن تجرب سياسة ”الحب القاسي“ مع العراق

واشنطن تجرب سياسة ”الحب القاسي“ مع العراق

واشنطن- عندما سحبت الولايات المتحدة آخر مجموعة من قواتها من العراق في نهاية عام 2011 قالت كل من واشنطن وبغداد إن العراق جاهز للدفاع عن نفسه لكن صعود تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف أثبت خطأ هذا الاعتقاد.

غير أن كبار مسؤولي البيت الأبيض والبنتاغون مصممون على اظهار ”صبر استراتيجي“ وعدم الاستدراج الى حرب اهلية جديدة في العراق.

وأرسلت واشنطن 1900 جندي الى العراق بينما قامت القوات الامريكية وحلفاؤها باكثر من 1300 ضربة جوية ضد الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

لكن المسؤولين الامريكيين يقولون ان هدفهم هو ان يتولى العراقيون بأنفسهم حل خلافاتهم السياسية العميقة ومحاربة الدولة الاسلامية.

وقال مسؤول امريكي رفيع كان جزءا من وفد عسكري امريكي زار بغداد في الاونة الاخيرة ”الرسالة للعراقيين كانت يجب ان تقوموا (بهذه المهمة) بانفسكم… لا يمكننا حلها لكم.“

وقال جوناثان ستيفنسون الذي عمل في الفترة من 2011 الى 2013 مديرا للشؤون السياسية والعسكرية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بمجلس الامن القومي ان الايمان ”بالصبر الاستراتيجي“ ينبع من الرئيس باراك أوباما نفسه. وقال ستيفنسون ان قيود الميزانية وآمال البيت الابيض بشأن حدوث انفراجة – وربما اتفاق نووي محتمل – مع طهران تذكي الاسلوب البطيء. ويعتقد معظم القادة العسكريين الامريكيين الكبار ان القيام بتدخل عسكري أمريكي كبير آخر في الشرق الاوسط سيفشل على الارجح وسيفتقر للشعبية بدرجة كبيرة في الداخل.

وقال ستيفنسون ان قادة الشرق الاوسط لديهم ”تصور مبالغ فيه“ عن الآثار التي يمكن ان تنتج عن تدخل عسكري أمريكي من أجل توحيد العراق. وهناك وسيلة لتغيير هذا الرأي بشأن القوة العسكرية الامريكية وهي ”لا تستخدمها“.

وقال ”أعتقد ان هذه هي الوصفة التي تحاول الادارة اتباعها.“ وأضاف ”إنها شكل من أشكال الحب القاسي“ مثلما نقسو على أناس مقربين لحملهم على تغيير سلوكهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة