”أكراد سوريا“ يعاتبون دمشق بعد بيانها الحاد ضد ”قوات سوريا الديمقراطية“

”أكراد سوريا“ يعاتبون دمشق بعد بيانها الحاد ضد ”قوات سوريا الديمقراطية“

المصدر: إرم نيوز

أعربت الإدارة الذاتية الكردية، الثلاثاء، عن عتبها إزاء ما وصفته بـ ”الخطاب السلبي للنظام السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)“، في إشارة إلى الهجوم الرسمي الذي شنته وزارة الخارجية السورية، الاثنين، ضد تلك القوات.

وعلى عكس البيان الرسمي السوري الذي حفل بجمل وعبارات اتهامية هجومية حادة ضد قوات سوريا الديمقراطية، فإن صياغة بيان الإدارة الذاتية الكردية جاءت هادئة النبرة نسبيًا، وتحمل نوعًا من العتب، ونكرانًا للجميل الذي حققته ”قسد“ بالقضاء على داعش.

وأوضحت الإدارة الذاتية الكردية، في البيان الذي تلقت ”إرم نيوز“ نسخة منه، أن ما صدر عن دمشق لا صلة له بالحقيقة، وخصوصًا اتهامها قوات سوريا الديمقراطية بالخائنة والمسؤولة عن المجازر، معتبرة أن هذا الموقف الحاد لدمشق ”لا يمكن أن يكون في خدمة سوريا، بل على العكس هو دعم مباشر لكل الجهود التي تريد تقسيم الوطن السوري“.

ورأى البيان الكردي أن جهود دمشق ينبغي أن تصب في خدمة الاستقرار ووحدة سوريا وتحريرها من الاحتلال والإرهاب، لا موجهة ”نحو جهودنا في الحل والاستقرار وإنهاء الإرهاب“.

وأعربت الإدارة الذاتية عن استغرابها من هجوم دمشق عليها في مقابل عدم تبني موقف مسؤول حيال انتهاكات تركيا في عفرين، ومحاولات أنقرة عزل هذه المنطقة عن الجغرافيا السورية.

وتحتل تركيا منطقة عفرين منذ آذار/ مارس العام الماضي، بعد أن أخرجت منها وحدات حماية الشعب الكردية، عبر عملية ”غصن الزيتون“ العسكرية“، وسط تقارير حقوقية صادمة عن انتهاكات ترتكبها فصائل المعارضة السورية المسلحة في المنطقة، بدعم من الجيش التركي.

وجددت الإدارة الذاتية موقفها المتمثل في أنها جزء من الوطن السوري، مشيرة إلى أن ”الحوار هو الطريق الأنجح لتجاوز الخلافات مع دمشق“.

وكانت سوريا طالبت، في بيان رسمي نادر، الاثنين، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف ما وصفتها بـ“اعتداءات قوات سوريا الديمقراطية“، في مناطق بريف دير الزور شرقي البلاد.

ويسيطر الأكراد، عبر وحدات حماية الشعب، على تشكيلة قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن التي تعتبر هذه القوات شريكًا رئيسيًا في محاربة الإرهاب.

وأفادت الوكالة السورية الرسمية للأنباء ”سانا“ أن وزارة الخارجية السورية أبلغت مجلس الأمن بما أسمته ”مذابح“ ترتكبها قوات سوريا الديمقراطية في منطقة دير الزور.

وحفل البيان السوري بعبارات التنديد ضد قوات سوريا الديمقراطية، التي خاض جناحها السياسي، مجلس سوريا الديمقراطية، جولتي مفاوضات مع الحكومة السورية، في فترات سابقة، من دون التوصل إلى حلول بشأن مناطق شرق الفرات.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد وضع، في تصريح سابق، قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا، أمام خيارين، إما الحل عبر المصالحات أو الحسم العسكري.

وطوال سنوات الأزمة السورية بدت العلاقة بين الأكراد ودمشق هادئة، إذ تحتفط الدولة السورية بمقار ومؤسسات رسمية في المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية الكردية، غير أن الانتصارات التي حققها الجيش السوري فتحت أعين دمشق على المناطق الكردية في الشمال السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة