تعيين سلامة حمّاد وزيرًا للداخلية يثير جدل الأردنيين وينذر بعودة الاحتجاجات

تعيين سلامة حمّاد وزيرًا للداخلية يثير جدل الأردنيين وينذر بعودة الاحتجاجات

المصدر: عمّان - إرم نيوز

لم يقنع رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز، الرأي العام بتعديله الجديد الذي أجراه على فريقه الوزاري، بل كانت صدمة الرأي العام حاضرة بقوة، فور إعلان أسماء الوزراء الجدد ومن بينهم سلامة حمّاد وزير الداخلية الأسبق المثير للجدل.

أصوات الحراكيين في العاصمة عمّان، ارتفعت مع ساعات عصر الخميس، غداة أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الملك عبدالله الثاني، فيما توقعات عودة الاحتجاجات ضد النهج الحكومي باتت شبه مؤكدة، بحسب مراقبين.

وأعلن الديوان الملكي، صدور الإرادة الملكية، بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور عمر الرزاز، وصدر نص الإرادة، بمقتضى المادة 35 من الدستور.

وفي النظر إلى اختيار الرزاز، سلامة حمّاد وزيرًا للداخلية، خلفًا لسابقه سمير مبيضين، كانت هناك موجة من السخط على قرار رئيس الحكومة وتساؤلات عن مغزى تعيين الوزير حمّاد مجددًا وهو المتهم بالتقصير والإخفاق بأكثر من أزمة شهدها الأردن خلال توليه منصبه.

شغل الوزير سلامة حماد السحيم، منصب وزير الداخلية الأردني منذ 1 حزيران يونيو 2016 حتى 14 كانون الثاني يناير 2017، فيما تولى المَنصِب ثلاث مرات وذلك في (1993-1995) و(1995-1996) و(19 أيار مايو 2015 – 19 نيسان أبريل 2016).

وكان لقرار إعادته إبان حكومة عبدالله النسور مثار الجدل الكبير، وهو الوزير المعروف منذ التسعينات، بأنه مثير للجدل.

بداية الجدل ضد حمّاد 

الجدل ذاته لاحق حمّاد، طوال فترة إشغاله منصب وزير الداخلية بحكومتي عبدالله النسور وهاني الملقي، وبلغ أوج ذلك، عام 2016، عندما تقدم عشرات النواب بمذكرة طرح ثقة في الوزير حماد، بعد فشله بإدارة ملف أحداث الكرك الإرهابية التي أسفرت عن 10 قتلى وسقوط عدد من الجرحى.

فشل البرلمان بطرح الثقة بحمّاد حينها، لكن الانتقادات ظلت تلاحق الرجل، وسط اتهامه بالإخفاق بتنظيم عمل الأجهزة الأمنية، والتقصير في ذلك.

ليست أحداث الكرك وحدها، من اقترنت بها تهم التقصير لحمّاد، فقد لاحقته تهم الإخفاق والتقصير، في إدارة العديد من الأزمات التي واكبت فترة تسلمه وزارة الداخلية.

وكان في مقدمة هذه الأزمات، حادثة مقتل الشقيقتين ثريا وجمانة السلطي، أواخر العام 2015، والتي ما زال يلفهما الغموض حتى يومنا هذا وكانت رواية وزير الداخلية حمّاد حينها مليئة بالشكوك.

والوزير حمّاد، ولد في مَنطقة الرميل في عمان سنة 1944، وأكمل تعليمَه الثانوي في عمان، ثُم التحق للدراسة بكلية الحقوق بجامعة بغداد، وحصل على دبلوم المعهد الدولي بالإدارة العامة في باريس سنة 1974.

وهذا ثالث تعديل وزاري يجريه الرزاز على حكومته التي جاءت خلفًا لحكومة هاني الملقي، بعدما أسقطتها الاحتجاجات الشعبية، خلال حزيران الماضي 2018.

عودة قريبة للاحتجاجات 

واليوم، يرى مراقبون أن احتمالية عودة الاحتجاجات إلى الشارع الأردني، باتت أقرب من أي وقت مضى، مع فشل الرزاز بإقناع الرأي العام بجدية الإصلاح في النهجين الاقتصادي والسياسي.

وبعد ساعات، من إعلان الرزاز عن فريقه الوزاري الجديد، برر رئيس الحكومة خطوته، بأنها جاءت من أجل النهوض بالأداء الحكومي، فيما تغافل عن توضيح إعادته للوزير حمّاد لحكومته مجددًا.

واكتفى الرزاز بالقول إن التعديل الوزاري هدفه تعزيز العمل بروح الفريق، استعدادًا لمرحلة جديدة من العمل والتعامل مع التحديات.

ووجّه الفريق الوزاري لبذل كل جهد مخلص، والحرص على العمل الميداني، مؤكدًا أن لا مكان للترهّل أو التباطؤ أو التردد، وأنّ علينا جميعًا مسؤولية النهوض بمستوى العمل الحكومي وتحسين الإجراءات والخدمات، التزامًا بتوجيهات جلالة الملك وخدمة للمواطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة