مراقبون: إسرائيل لعبت دور ”الضحية“ في التصعيد الأخير على قطاع غزة‎

مراقبون: إسرائيل لعبت دور ”الضحية“ في التصعيد الأخير على قطاع غزة‎

المصدر: غزة- إرم نيوز

أجمع مراقبون فلسطينيون أن إسرائيل استطاعت في التصعيد الأخير على قطاع غزة، أن تلعب دور ”الضحية“ والكيان المستهدف، من قبل الفصائل الفلسطينية، في إطار محاولتها كسب التأييد العالمي وتبرير ما قامت أو ستقوم به تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ويرى المراقبون أن إسرائيل ليست معنية بحرب واسعة النطاق في هذه الفترة، لكنها استغلت جيدًا قصف الفصائل الفلسطينية لبلدات ومستوطنات إسرائيلية، في تسويق نفسها بأنها الضحية وأن لها الأحقية بالرد القوي على ما يهدد أمنها ومواطنيها.

وذكرت القناة العبرية السابعة أن وفدًا من سفراء دول العالم بالأمم المتحدة، وصل إلى إسرائيل برئاسة سفيرها في الأمم المتحدة ”داني دانون“، بهدف الاطلاع على أضرار التصعيد الأمني ونتائج صواريخ الفصائل الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية.

ووفقًا للقناة العبرية، فإن وفدًا من سفراء الأمم المتحدة من جميع أنحاء العالم، وصل إلى إسرائيل للقيام بجولة، تهدف إسرائيل من خلالها إلى كسب التأييد الدولي وإظهار نفسها ضعيفة تتلقى الضربات من الفصائل الفلسطينية.

وأضافت القناة أن الوفد بدأ زيارته لمنزل موشيه أغادي، الذي قتل بصاروخ سقط في ساحة منزله، ثم إلى مدرسة أرلوزروف في المدينة التي أصابتها صواريخ حماس.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة الاحتلال قامت بجمع كافة مخلفات الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية، ووضعتها بمتحف يرتاده الزوار اليهود والسياح الأجانب للاطلاع على بقايا الصواريخ التي ضربت المستوطنات الإسرائيلية.

ويرى المحلل السياسي أحمد عبد الرحمن أن ”حكومة الاحتلال تحاول استغلال الحدث لصالحها، متناسية أطنان القنابل التي ألقتها على الأطفال الفلسطينيين الرضع والنساء الحوامل في التصعيد الأخير، فهي تحاول تسويق نفسها كمتضرر من صواريخ فلسطينية قصيرة المدى ومحلية الصنع، لكنها تتجاهل ما خلفته قنابلها في قطاع غزة من موت ودمار“.

وأضاف عبد الرحمن لـ“إرم نيوز“ أن ”الخطاب العالمي تفاعل للأسف في التصعيد الأخير مع الرواية الإسرائيلية الباطلة، فوجدنا الاتحاد الأوروبي يؤمن ويدعم أحقية إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ووجدنا الانحياز الأمريكي الواضح إلى إسرائيل، بل الدعوة لمقاطعة من لا يبدي مرونة في حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، وهذا يدل على أن العالم يستمع لطرف دون طرف“.

وتابع عبد الرحمن أنه ”من المفترض أن تدرك الفصائل الفلسطينية هذه السياسة الإسرائيلية جيدًا، فإسرائيل دولة ضخمة تمتلك القنابل والجيش والأمن، لذا ينبغي على الفصائل أن تزن الأمور بميزانها الحقيقي، وأن تسمي الأشياء بمسمياتها“، مشيرًا إلى أنه ”كان من باب أولى تسويق رواية الضحية الحقيقي دون إظهار القوة المفرطة التي تضر أكثر ما تنفع“، على حد تعبيره.

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي حسام عبدو أن ”معظم صفحات قيادات الجيش ومسؤولين إسرائيليين وصحفيين، كانت تستعرض أثناء التصعيد إطلاق الصواريخ الفلسطينية، وصور الهروب للملاجئ وإظهار المستوطنين كضحايا للقصف الفلسطيني، لكنهم في المقابل لم يستعرضوا ما فعلوه في الأطفال والنساء في غزة“.

وأضاف عبدو لـ“إرم نيوز أن ”تسويق الرواية الصحيحة وإظهار الحكاية الحقيقية يتطلبان حكمة في إدارة الأزمات من قبل الفصائل الفلسطينية، وخاصة أن العالم يرى بعين واحدة ويسمع بأذن واحدة، لذا المطلوب إبراز حجم الخراب والمعاناة الناتج عن العدوان الإسرائيلي“.

وأعلنت مصادر فلسطينية وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، بعد تصعيد استمر لثلاثة أيام، خلف أكثر من 27 شهيدًا فلسطينيًا و170 جريحًا، بالإضافة لمقتل 4 إسرائيليين، في تصعيد يعتبر الأقوى منذ حرب 2014 على القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة