سجال بين تحالفيّ ”الفتح“ و“ائتلاف النصر“ بشأن رئاسة الحكومة.. فهل يعود العبادي لمنصبه السابق؟

سجال بين تحالفيّ ”الفتح“ و“ائتلاف النصر“ بشأن رئاسة الحكومة.. فهل يعود العبادي لمنصبه السابق؟

المصدر: بغداد – إرم نيوز

أثارت تصريحات رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي جدلًا في الأوساط السياسية، لاسيما بعد تلميحه بشأن إمكانية عودته إلى منصبه، لكن تحالف ”الفتح“ بزعامة هادي العامري، هاجم تلك التصريحات واعتبرها ”مجرد أحلام“.

وذكر العبادي، خلال مقابلة صحفية في وقت سابق، أن عودته إلى رئاسة الحكومة ”تكهنات، لكن الواقع مرشح لجميع الاحتمالات، فالتحالفات الحالية هشّة وقلقة، ومن الممكن إعادة ترتيب معادلة التحالفات الحاكمة والمعارضة“.

وأضاف العبادي، أن ”ائتلاف النصر (يتزعمه)، مشروع سياسي يتبنى رؤية متكاملة للدولة، وله تجربة ناجحة بقيادة البلاد وإنقاذها من الإرهاب والتقسيم والعزلة والانهيار“، مشيرًا إلى أنه ”لن يتخلى عن مسؤولياته الوطنية بأي موقع كان“.

وواجهت تصريحات العبادي، رفضًا من تحالف ”الفتح“ الذي يتزعمه هادي العامري المقرب من إيران، حيث قال حسن شاكر، وهو نائب عن التحالف إن ”الحكومة الحالية جاءت نتيجة توافقات قوية بين تحالف الفتح بقيادة هادي العامري أمين عام منظمة بدر، وتحالف سائرون الذي يتزعمه مقتدى الصدر“.

ورفض ”شاكر“، ما ذهب إليه العبادي من اعتبار أن التحالفات ضعيفة، مضيفًا أن ”العبادي فشل في إدارة العراق وفاقم أزماته المالية، فضلًا عن أن حكومته لم تقدم شيئًا للبلاد، ولن نسمح له بالعودة لهذا المنصب مرة أخرى الذي أصبح مجرد حلم للعبادي“.

وخلال الأيام الماضية، رجّحت أوساط سياسية عراقية عودة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى المنصب، خلفًا لعبدالمهدي، خاصة بعد الحراك الذي قاده العبادي لتعزيز الصف الداخلي لتحالف ”النصر“ الذي يقوده وتعرض إلى تفكك إثر خسارته منصب رئيس الحكومة العام الماضي، حيث زار الشهر الماضي المراجع الدينية في محافظة النجف وبحث معها الشأن السياسي.

ووفق المعطيات فإن مساعي العبادي للتقارب مع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ”حثيثة“، لدعم مسعاه للوصول إلى منصب رئاسة الوزراء، خاصة أنه رفض تسلم أي منصب في حكومة عبد المهدي بالرغم من عرض عدة مناصب عليه.

ولم يمهل ائتلاف النصر تحالف هادي العامري قليلًا، حتى ردت النائبة عن الائتلاف ”ندى شاكر“ عبر تصريحات صحفية بأن  ”الحديث عن عودة العبادي لرئاسة الوزراء، ليست حلمًا، كما يروج البعض، بل هو أمر وارد جدًا، والعودة ليست بيد الأحزاب، بل لا بد للشعب أن تكون له كلمة فيه، والشعب يعرف الإنجازات الكبيرة التي حققها العبادي خلال قيادة العراق، في المرحلة السابقة“.

ويرى المحلل السياسي العراقي إحسان العيداني، أن ”تعويل تحالف النصر على الشعب بشأن التغيير السياسي غير صائب، إذ الشعب لا يمكنه فعل شيء، أو تقرير من يتسلم رئاسة الوزراء“.

وبين أن ”تلك المسألة تتعلق بالكتل السياسية، والتوازنات الداخلية والإقليمية“، مضيفًا: ”كثيرًا ما عوّل سياسيون على الشعب، لكن في النهاية، العراقيون لا يملكون سوى صناديق الاقتراع، وليست هناك أي وسيلة شعبية أخرى للتغيير“.

وأوضح العيداني في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”فترة ولاية العبادي 2014 – 2018 شهدت تطورات ملحوظة على الساحة السياسية والمجتمعية في البلاد، فيُنسب إليه إنجاز تحرير الأراضي من سيطرة داعش، وكذلك مسألة الحياد العراقي والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، إذ هو من أرسى دعائم هذا التوجه، وبعدها أصبحت خطابًا عراقيًا يتحدث بشكل دائم عن مصلحة البلاد“.

ولفت إلى أن ”عودته ليست مستحيلة، فهناك تململ واضح من أداء حكومة عبدالمهدي، إذ لوّح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مؤخرًا بأن مهلة الستة أشهر انتهت، وهذه إشارة سلبية ضد عبدالمهدي“.

 ويأتي حراك العبادي ضمن سلسلة تحركات سياسية لإعادة ترتيب التحالفات والاصطفافات من جديد، خاصة مع قدوم الانتخابات المحلية، التي من المقرر إجراؤها نهاية العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com