مع وقف التصعيد الإسرائيلي.. أهالي غزة يستهلون رمضان بتشييع الشهداء وانتشال الجثث (فيديو)

مع وقف التصعيد الإسرائيلي.. أهالي غزة يستهلون رمضان بتشييع الشهداء وانتشال الجثث (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

استهل سكان قطاع غزة اليوم الأول من شهر رمضان بتشييع جثامين الشهداء وانتشال الجثث من تحت أنقاض المنازل المنهارة بفعل الغارات الإسرائيلية التي استمرت على مدى 3 أيام.

وتوقف التصعيد الإسرائيلي مع حلول الفجر، فيما لم تكون الأجواء الطبيعية لشهر الصيام حاضرة سوى عند القليل من الفلسطينيين في القطاع الفقير.

وفي مستشفى ”الشفاء“ أكبر مستشفى بمدينة غزة وصل أقارب 21 فلسطينيًا استشهدوا يوم الأحد لاستلام الجثامين للصلاة عليها وتشييعها إلى مثواها الأخير.

وخارج المستشفى شرع العمال في إصلاح خطوط الكهرباء والهاتف التي دمرها القصف الإسرائيلي الذي تسبب أيضًا في هدم وحدات سكنية بالكامل وانتشار الحطام في أنحاء المكان.

واصطف موظفون آخرون بالحكومة أمام البنوك لسحب أموال حيث لم يتمكنوا من ذلك خلال تصاعد الهجمة الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن دباباته وطائراته الحربية قصفت 350 هدفًا لحركة ”حماس“ وحركة ”الجهاد الإسلامي“ في غزة بينها نفق عبر الحدود ومعسكرات تدريب وأماكن تستخدم لتخزين الأسلحة.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن حركتي ”حماس“ و“الجهاد الإسلامي“ أطلقتا نحو 690 صاروخًا تجاه إسرائيل مما أدى إلى مقتل 4 مدنيين إسرائيليين، لافتًا إلى أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت 240 صاروخًا من تلك الصواريخ واصفًا إطلاق الصواريخ بأنه عمل ”طائش ومنسق“.

وفي حي ”الشيخ زايد“بشمال غزة كان السكان في حالة من الصدمة بعد استشهاد 6 أشخاص في غارة جوية إسرائيلية.

وقالت وزارة الإسكان إن الوحدات السكنية الأربع التي دمرت في المبنى المؤلف من 5 طوابق كانت ضمن 600 وحدة سكنية تعرضت إما للدمار أو لحقت بها أضرار نتيجة القصف.

وقال زياد حمش (60 عامًا) والذي يسكن في المبنى المقابل من الشارع ”في حياتي لم أشاهد أبشع من هكذا مشاهد، رأيت جثثًا مقطعة وجثثًا محروقة“.

وقالت سمية أصرف التي استشهد زوجها وطفلها البالغ من العمر 4 أشهر وأحد أقاربها خلال القصف في شمال غزة: ”هذا رمضان صعب جدًا، ما راح نحس بأي أجواء“.

وبينما كانت تتحدث أحضر عشرات الرجال جثمان رضيعها إلى المنزل لإلقاء نظرة الوداع عليه قبل تشييعه. وفي داخل عربة الإسعاف كان هناك نعش يضم أشلاء.

وتتهم إسرائيل حركة ”حماس“ التي تدير قطاع غزة بمحاولة الضغط عليها لتخفيف القيود القائمة منذ فترة طويلة على حركة الأشخاص والبضائع في غزة، فيما تقول إسرائيل إن هذه القيود ضرورية لمنع وصول السلاح إلى ”حماس“.

وفي الضفة الغربية قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن السلطة الفلسطينية سترسل مساعدات إنسانية ومواد غذائية إلى غزة.

ولكن في غزة لم يكن هناك أي تفاؤل في أن وقف إطلاق النار سيستمر لفترة طويلة.

وقال عادل محمد علي (55 عامًا) أثناء مشاركته في جنازة: ”هذه الجولة انتهت ولكن عن قريب هناك جولة ثانية ستبدأ، نحن نتطلع ليوم لا يحدث فيه أي شيء من هاي الأشياء“.