بعد أشهر من الجدل والمفاوضات.. أحزاب كردستان توقع اتفاقًا لتشكيل حكومة الإقليم

بعد أشهر من الجدل والمفاوضات.. أحزاب كردستان توقع اتفاقًا لتشكيل حكومة الإقليم

المصدر: إرم نيوز – بغداد

شهدت أزمة تشكيل الحكومة في إقليم كردستان العراق انفراجًا، بعد توقيع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، مع حزب الاتحاد الوطني برعاية آل طالباني، مسودة اتفاق سياسي لتشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم، وذلك بعد مفاوضات استمرت أشهرًا عدة.

وعُقد، يوم الأحد، اجتماع بين نائب رئيس الحزب الديمقراطي نيجيرفان بارزاني، ونائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني كوسرت رسول، في مدينة السليمانية للاتفاق على تشكيل حكومة الإقليم، وإنهاء الخلافات الحاصلة حيال ذلك.

وبعد الاجتماع، أكد نيجيرفان بارزاني للصحفيين، أنه ”بعد جولة طويلة وصعبة من المباحثات، جرى اليوم التوقيع والاتفاق رسميًا مع الاتحاد الوطني، ونحن سعداء للوصول إلى خريطة طريق لتشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة“.

وأضاف:“الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، وحركة التغيير، جميعها أطراف فائزة بالانتخابات الأخيرة، ونتمنى أن تسعى جميعًا إلى تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين كافة“.

من جهته، قال نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول، إن“هذا الاتفاق يعد حدثًا تاريخيًا، ويصب في خدمة شعب كردستان، وعقدنا اتفاقًا مع حركة التغيير ومع الديمقراطي الكردستاني على تشكيل الحكومة الجديدة“.

وبالرغم من مرور 7 أشهر على الانتخابات التشريعية التي أجراها الإقليم، إلا أن الخلافات ما زالت تعرقل عملية تشكيل الحكومة، إذ وقع  الحزب الديمقراطي في السابق اتفاقات منفصلة مع الاتحاد الوطني وحركة التغيير، ولكن الخلاف تصاعد منذ أن طالب الاتحاد الوطني بمناصب إضافية في مجلس الوزراء، وهي خطوة أدت أيضًا إلى توتر العلاقات مع التغيير.

وتنصب الخلافات بين الحزبين الرئيسين، حول منصب رئاسة الإقليم الذي يحاول برلمان كوردستان إعادة تفعيله.

ولم يكن لدى الرئيس في السابق سوى نائب واحد، حيثُ تسعى حركة التغيير للحصول عليه، وهو ما وافق عليه الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلا أن الاتحاد الوطني طالب بإضافة نائب ثانٍ للرئيس، غير أن حركة التغيير، رفضت ذلك في بادئ الأمر، لكنها وافقت أخيرًا.

ومع ذلك، لم يتوصل الاتحاد الوطني والتغيير، الخصمان اللذان يرفضان الاجتماع وحل الخلافات بينهما، إلى اتفاق حاسم، وقرر ”الديمقراطي“ مؤخرًا زيارة كلا الطرفين في محاولة للإسراع بعملية تشكيل الحكومة.

ومن المتوقع أن يقترح الاتحاد الوطني للتغيير أن يكون نائب رئيس الإقليم مسؤولًا عن الشؤون العسكرية من بينها شراء الأسلحة، والإصلاح، والتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة في العراق.

وسيتولى برلمان الإقليم تشكيل الحكومة على أن يتم انتخاب الرئيس أولًا ضمن أولى الخطوات، وسيدعو الرئيس مرشح الكتلة الأكبر عددًا لتشكيل الحكومة.

ويرى مراقبون ومختصون في الشأن الكردي، أن الأحزاب العائلة هي الحاكمة، وتعتبر أنه لا يوجد مشكلة من تأخر تشكيل الحكومة، إذ أن الكثير من الأحزاب غير متحمسة في المضي بفاعلية لتأسيس الحكومة.

وقال المحلل السياسي والكاتب المختص في الشأن الكردي سامان نوح، إن“الاتحاد الوطني، يقوم بكل أدوار الحكومة في مناطق محافظة السليمانية“.

وأشار إلى أن ”القيادي البارز في الاتحاد قادر حمه جان، يستمر في لقاءاته شبه اليومية برؤساء الدوائر الخدمية، والادارية، والمالية، والقضائية، والتعليمية، والأمنية، في مقاطعة السليمانية دون توقف، وإعطائهم التعليمات أو التوجيهات كما يسميها إعلام الاتحاد“.

وأضاف نوح:“الأمور تدار حزبيًا في كل صغيرة وكبيرة، والإقليم بلا موازنة ولا حسابات بدائية وختامية منذ سنوات، وكل وزير يدير وزارتين، وهناك وزير في وزارة إستراتيجية يغيب عن وزارته أشهرًا، ومجلس الوزراء يجتمع أو لا يجتمع لأشهر“.

وأوضح أن ”الإقليم كاد ينهار اقتصاديًا، وعجز طوال سنوات عن دفع جزء كبير من رواتب موظفيه، فضلًا عن الاستمرار في انقسامه الأمني والعسكري على الحزبين، وتوزيع البيشمركة والأمن على الحزبين، ورفع عدد التشكيلات الحزبية الخاصة داخل ذلك الجهازين الحساسين“.

وبعد أشهر من المفاوضات تمخضت الاتفاقات بين الجانبين عن أن يكون رئيس الإقليم من الحزب الديمقراطي بزعامة بارزاني، ورئيس الحكومة كذلك، أما نواب رئيس الإقليم فهم من الاتحاد الوطني وحركة التغيير.

كما نص الاتفاق على منح الاتحاد الوطني منصب محافظ كركوك، وكذلك منصب وزير العدل في الحكومة الاتحادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة