السودان.. وسطاء يقترحون تشكيل مجلسين انتقاليين عسكري ومدني

السودان.. وسطاء يقترحون تشكيل مجلسين انتقاليين عسكري ومدني

المصدر: ا ف ب

اقترح الوسطاء السودانيون الذين يسهلون المباحثات بين المجلس العسكري الحاكم والمتظاهرين، تشكيل مجلسين انتقاليين يرأس أحدهما العسكريون ويشرف على المسائل الأمنية، بحسب ما قال أحد قادة التظاهرات الأحد لوكالة ”فرانس برس“.

ويأتي اقتراح الوسطاء، إثر تعثر المباحثات بخصوص تشكيل مجلس حاكم للبلاد، خصوصًا مع تقديم المجلس العسكري وقادة التظاهرات رؤى مختلفة لإدارة البلاد، بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر المنصرم.

وقال عمر الدغير، القيادي المعارض البارز، وعضو تحالف الحرية والتغيير الذي يقود التظاهرات: إنّ ”هناك مقترحًا من الوسطاء لتشكيل مجلسين، أحدهما يترأسه المدنيون والآخر يترأسه الجيش“.

وتابع أنّ ”المجلس العسكري الجديد، والذي سيضم أيضًا ممثلين مدنيين، سيشرف على المسائل المتعلقة بالنواحي الأمنية للبلاد“. موضحًا أن ”مهام عمل كل مجلس لم تحدد بعد“، كما أشار إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بخصوص الاقتراح.

وأوضح الدغير، أن الوسطاء، وهم مجموعة من رجال الأعمال والصحافيين والشخصيات البارزة في المجتمع السوداني، قدموا حزمة اقتراحات كبيرة تضم أيضًا كيفية عمل الهيئات التنفيذية والتشريعية في مرحلة ما بعد البشير.

ولا يزال آلاف المتظاهرين معتصمين خارج مقر الجيش في الخرطوم، مطالبين المجلس العسكري المكون من 10 أعضاء بتسليم السلطة لحكومة مدنية. لكن المجلس يقاوم هذه الضغوط حتى الآن.

ولم يعرف بعد إذا كان الطرفان سيوافقان على مقترح تشكيل مجلسين، أم سيلتزمان بالمقترح السابق بتشكيل مجلس واحد يضم عسكريين ومدنيين.

واتّفق الطرفان على تشكيل مجلس مختلط بين المدنيين والعسكريين لإدارة البلاد، لكنهما يختلفان على تشكيلة هذا المجلس، إذ يريد العسكريون أن يتألف من 10 مقاعد، 7 منها لممثلين للجيش و3 للمدنيين.

في المقابل، يريد المحتجّون أن يتألّف المجلس المشترك من 15 مقعدًا من غالبية مدنية مع 7 مقاعد للعسكريين.

واتخذت الاحتجاجات في السودان منحى مختلفًا، عندما بدأ آلاف المتظاهرين في السادس من نيسان/أبريل تجمّعًا أمام مقرّ قيادة الجيش في العاصمة، مطالبين القوات المسلحة بمساعدتهم في إسقاط البشير.

وبعد 5 أيام، استولى الجيش على السلطة عبر مجلس عسكري انتقالي، وعزل البشير بعد أشهر من الاحتجاجات التي بدأت على خلفية زيادة أسعار الخبز.

ومنذ ذلك الوقت، يرفض المجلس العسكري الدعوات إلى التخلي عن السلطة، ما دفع المتظاهرين إلى مواصلة الاعتصام للضغط على الجيش لتسليم السلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com