استهداف إسرائيل للمباني السكنية بغزة.. إبادة جماعية أم ضغط على الفصائل الفلسطينية؟

استهداف إسرائيل للمباني السكنية بغزة.. إبادة جماعية أم ضغط على الفصائل الفلسطينية؟

المصدر: غزة - إرم نيوز 

شهد التصعيد الأمني الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية، قصفًا غير مسبوق تجاه المباني السكنية الآهلة بالمدنيين، إذ كانت جولات التصعيد السابقة تقتصر على المقرات الأمنية أو مواقع التدريب العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية.

فقد كان ملحوظًا استهداف الاحتلال الإسرائيلي هذه المرة للمنازل، إذ أفادت مصادر فلسطينية أن الاحتلال قصف منذ بداية التصعيد نحو 8 منازل تعود لعائلات فلسطينية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، على لسان الناطق باسمها أشرف القدرة، إن ”القصف الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن 7 شهداء منهم سيدة وجنينها ورضيعة وإصابة 65 مواطنًا بجراح مختلفة جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر لليوم الثاني على قطاع غزة“.

ومع بداية التصعيد، بدأت إسرائيل بقصف البنايات، إذ قامت بتدمير بناية غرب مدينة غزة تضم مكتبًا لوكالة الأنباء التركية، ”الأناضول“، ثم قصفت بناية الخزندار وسط حي الرمال التي تضم مكاتب إعلامية، ومركز عبد الله الحوارني للتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.

كما دمرت الطائرات الإسرائيلية، عمارة رموز بحي النصر بعد أن أطلقت صواريخ تحذيرية لإجبار السكان على مغادرة البناية سريعًا دون إخراج مقتنياتهم.

وفي الساعات الأخيرة، عاودت مدفعية الاحتلال استهداف منازل المدنيين في غزة، إذ أعلنت مصادر فلسطينية عن إصابة 4 مواطنين بجراح متوسطة خلال استهداف طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لمنزل في منطقة ”الفخاري“ شرقي خانيونس.

ويرى مراقبون فلسطينيون بأن استهداف إسرائيل للمباني السكنية والمدنيين القاطنين فيها إنما هو وسيلة ضغط رخيصة للتضحية بهم وقتلهم أو منحهم خيارًا آخر للحياة وهو إجبارهم على الضغط على الفصائل الفلسطينية من أجل وقف إطلاق الصواريخ.

في هذا الإطار، قال المحلل السياسي عدنان أبو شرخ، إن ”إسرائيل تتعمد سياسة استهداف المنازل للضغط على الفلسطينيين المدنيين، وإحراج الفصائل الفلسطينية بإظهار أن المتضرر من التصعيد هو المواطن الفلسطيني، في خطوة تضع الفصائل الفلسطينية أمام المسؤولية الإنسانية المتعلقة بالمواطنين الفلسطينيين“.

وأضاف أبو شرخ لـ“إرم نيوز“، أن ”خطوة استخدام المدنيين للضغط والاستسلام، ليست جديدة إنما اتبعها الاحتلال الإسرائيلي في معظم حروبه على قطاع غزة، أو على غيرها من المناطق التي شن بها حملات عسكرية“.

وأشار أبو شرخ إلى أن“الاحتلال الإسرائيلي بدأ من حيث انتهى، إذ قام بقصف العديد من البيوت والأبراج نهاية حرب 2014، وقام بتهجير آلاف الفلسطينيين الذين خسروا بيوتهم في لحظة واحدة، جراء قصف إسرائيل لبيوتهم ومنازلهم“.

من جانبه، قال الناشط الحقوقي معتز عبد العاطي، إن ”حجم الخسائر التي يقدمها الفلسطينيون في مسألة دمار بيوتهم، أكبر بكثير مما توثقه الكاميرات وتظهره الوسائل الإعلامية ”، مشيرًا إلى أن ”خسارة فادحة قدمها الفلسطينيون الذين قصفت بيوتهم في التصعيد على قطاع غزة“.

وأضاف عبد العاطي لـ“إرم نيوز“ أن ”معظم البيوت والبنايات التي تم قصفها في التصعيد الأخير على غزة، تحتوي على محال تجارية ومؤسسات إعلامية وجمعيات خيرية خدماتية، تكبدت خسائر بآلاف الدولارات، وستبدأ معاناة البحث عن تعويضات مالية ومادية لهذه الخسائر.

وذكر عبد العاطي أنه ”حتى مَن تم قصف بيوتهم في حرب 2008، ما زالوا يعانون مأساة البحث عن تمويل لإعادة بناء بيوتهم كما كانت عليه“، مبينًا أن ”عدد البيوت المهدمة والمشردين يزداد حربًا بعد حرب، وتصعيدًا بعد تصعيد، في المقابل لا يوجد حلول لهذه المشكلات السكنية المتراكمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة