تباين الموقف الإسرائيلي بشأن التصعيد في غزة يضع نتنياهو أمام خيارات صعبة

تباين الموقف الإسرائيلي بشأن التصعيد في غزة يضع نتنياهو أمام خيارات صعبة

المصدر: غزة- إرم نيوز

بدأت الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، بالانزلاق نحو المزيد من التصعيد العسكري، تزامنًا مع القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع، وإصرار الفصائل الفلسطينية على الرد بإطلاق الصواريخ وتوسيع مساحة الرد والأهداف، وخاصة مع توسيع رقعة القصف الإسرائيلي لتشمل استهداف منازل وبنايات سكنية.

ويرى مراقبون، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يرغب بأي شكل من الأشكال الدخول في تصعيد عسكري مع قطاع غزة، وخاصة في هذه المرحلة، والتي لم تتشكل فيها بعد الحكومة الإسرائيلية الجديدة عقب نجاح حزبه بانتخابات الكنيست.

وما بين ضغط المعارضة الإسرائيلية، وإصرار الأحزاب الدينية المتطرفة على الرد بشكل قوي على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، والعمل على إسقاط حماس عسكريًّا، يترنح نتنياهو بين الحرص على مستقبله السياسي كرئيس لوزراء حكومة إسرائيل، وبين إرضاء الأحزاب المعارضة والدينية من خلال شن عدوان على غزة.

موقف المعارضة الإسرائيلية

المعارضة الإسرائيلية ممثلة في حزب ”كاحول لفان“ هاجمت، بنيامين نتنياهو بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة وما اعتبره رئيس الحزب بيني غانتس تراخيًا من رئيس الحكومة في التعامل مع الوضع.

وقال بيني غانتس في تغريدة عبر ”تويتر“ اليوم معقبًا على الأحداث إن ما يحدث نتيجة ”الافتقار إلى السياسة واستمرارية عدم القدرة على الرد على ابتزاز حماس على مدار العام الماضي، وهنا نلتقي السبت بقذائف ثقيلة على إسرائيل وجولة أخرى من الابتزاز“.

من جهته، انتقد عمير بيرتس عضو حزب ”العمل“ المعارض في إسرائيل أن نتنياهو يواصل سياسته الفاشلة في التعامل مع الموقف بخصوص التصعيد الأمني في إسرائيل من قبل الفصائل الفلسطينية.

وقال عبر تغريدة في ”تويتر“ معقبًا: ”يوم سبت آخر من الصواريخ والجري إلى الملاجئ في المنطقة المجاورة في عسقلان والشمال ، ومستوى سياسي مستمر مع محاولات فاشلة لإدارة الواقع بدلًا من تغييره“.

وأضاف بيرس داعيًا إلى عودة الحوار مع السلطة الفلسطينية: “ فشلت سياسة الانفصال بين غزة والضفة الغربية، لذلك رغم كل الصعوبات من الضروري العودة إلى الحوار مع السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية المعتدلة“.

بدورها علقت تمارا زاندبرغ عضو الكنيست رئيسة حزب ”ميرتس“ على الفشل السياسي الذي تعيشه إسرائيل حسب وصفها قائلة: “ في هذا السبت أيضًا، لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، جولة جديدة من العنف، ولن تؤدي حادثة أخرى إلى حل، على العكس من ذلك ، يتضمن وقف إطلاق النار الخطوات الضرورية: الإغاثة الإنسانية ورفع الحصار، ثم التحرك الدبلوماسي الهام“.

توقيت التصعيد

ويرى المحلل السياسي أحمد عبد الرحمن:“ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام خيارات صعبة، في ظل المواقف الإسرائيلية المتباينة بشأن التصعيد على غزة، وإصرار الأحزاب التي تشكل الأهمية الكبرى في تشكيل الحكومة الجديدة على توجيه ضربة لحماس؛ ما يضع نتنياهو أمام خيارات محدودة“.

وأضاف عبد الرحمن لإرم نيوز:“ أن التوقيت الذي جاء به التصعيد هذه المرة، توقيت مهم ومختلف، فهو يأتي تزامنًا مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ونيل ثقتها، بالإضافة إلى استعداد إسرائيل لأعياد وحفلات فنية كبيرة في تل أبيب، يشارك فيها عدد مهول من الفنانين والمشاركين من أوروبا، ما سيساعد الفصائل الفلسطينية على ابتزاز إسرائيل واتساع رقعة المناورة“.

وتوقع عبد الرحمن، أن تنتهى جولة التصعيد كسابقاتها في حال تم تدارك الموقف من قبل الأمم المتحدة والوسطاء، بالتخفيف عن القطاع إنسانيًّا واقتصاديًّا، واتخاذ إجراءات عملية على الأرض، تصنع شعورًا لدى الفصائل الفلسطينية بأنها حققت شيئًا أمام المواطن الفلسطيني الذي يعاني ظروفًا اقتصادية سيئة.

وزادت الأوضاع الأمنية توترًا، عقب استهداف إسرائيل لعدد من المواقع العسكرية والأراضي الزراعية والأماكن في غزة؛ ما أدى لاستشهاد تسعة فلسطينيين منذ الجمعة الماضي، فيما ردت الفصائل الفلسطينية بقصف البلدات الإسرائيلية، مهددة بتوسيع دائرة الرد لتشمل مدنًا كبرى في الداخل الفلسطيني المحتل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة