ظهور البغدادي ”المفاجئ“ يثير ضجة في العراق وسط تحذيرات من عودة داعش

ظهور البغدادي ”المفاجئ“ يثير ضجة في العراق وسط تحذيرات من عودة داعش

المصدر: إرم نيوز

أثار الظهور المفاجئ لزعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، ضجة واسعة في العراق، بعد تقارير عن مقتله بضربة جوية.

وتسابق محللون أمنيون ومسؤولون سابقون إلى التعليق على ظهور البغدادي، فيما حذروا من قدرة التنظيم على إعادة هيكلة نفسه من جديد.

وفي أول تعليق رسمي في العراق، ذكرت العمليات المشتركة العراقية أنها ”تدقق“ في صحة الفيديو المنسوب إلى البغدادي.

وقال الرئيس السابق للجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي، إن ”الظهور الأخير لأبي بكر البغدادي وهو يوجه خطابه لمجموعة من تابعيه وولاته، تم تحت رعاية ودراية الوكالات الاستخبارية العالمية“، لافتًا إلى أن ”خطابه تم بحرية تامة بعد أن تضاربت الأخبار عن مقتله“.

وأضاف الزاملي أن البغدادي ”حاول إرسال رسائل اطمئنان لمن تبقى من اتباعه بعد هزائمه في العراق وسوريا، وحاول إثبات وجوده من خلال استذكار بطولات قتلاه وتبنيه لتفجيرات سيرلانكا وأحداث ليبيا، وتأسيس الولايات في مالي وغيرها من الدول“.

وبثت وكالة ”الفرقان“ التابعة لتنظيم داعش، الإثنين، عبر حسابها على شبكة ”تيلغرام“ تسجيلًا مصورًا لأبي بكر البغدادي، في أول ظهور له منذ 5 أعوام.

وظهر البغدادي بلحية طويلة بيضاء ومحناة على الأطراف، واضعًا منديلًا أسود على رأسه، ويفترش الأرض إلى جانب آخرين أخفيت وجوههم.

وليس واضحًا تاريخ تصوير الفيديو، لكن البغدادي يقول في بدايته إن ”معركة الباغوز انتهت“، في إشارة إلى طرد التنظيم من آخر جيوبه في شرق سوريا قبل ما يقارب الشهر.

من جهته، يرى الخبير الأمني والمقرب من الاستخبارات العراقية فاضل أبو رغيف، أن ”الخطاب الذي ألقاه زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في ظهوره الأخير أمس، يعتبر رسالة واضحة، مفادها أنه ما عادت له دولة تمكين بالعراق والشام“.

وأضاف أبو رغيف، في سلسلة تغريدات عبر ”تويتر“، أن ”البغدادي ظهر بشكل وهو يتصنع الراحة حيث إنه خضب لحيته، ليبرق لاتباعه بأنه راضٍ ومرتاح، ولكنه أخطأ بجلسته غير المستوية، لأنها جلسة الطغاة والمستكبرين بالكتاب والسنة“، على حد تعبيره.

أما الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، فاعتبر أن ”ظهور البغدادي جاء لأسباب ضغط داخل التنظيم، حيث كانت الاستعدادات ضعيفة في مؤسسة الفرقان“.

وأضاف الهاشمي في تعليق على الواقعة أن ”العراق يراقب منذ أيلول/ سبتمبر 2018، ضمن خلية خاصة شكلت مع العمليات الخاصة الأمريكية للبحث عن البغدادي، ونجحوا إلى هذه الساعة بإسقاط 13 احتمالًا عن أماكن وجوده من أصل 17، وأصبحوا قريبين جدًا من حصر الاحتمالات بوجوده في صحراء الأنبار/ منطقة وادي حوران العراقية أو بادية حمص السورية“.

ولفت إلى أن ”البغدادي حاول تنفيس الغضب والوجع الذي عانى منه أعضاء التنظيم في الباغوز من خلال الحديث عن عملياته الأخيرة في سريلانكا، إذ تسببت الظروف التي تعرض لها أعضاء التنظيم في الآونة الأخيرة بيأس كبير وإحباط شديد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة